close

صور تظهر جثث نساء من الفاشر غير صحيحة


في ظلّ الحرب المستمرة في السودان منذ نيسان/ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ومع تصاعد وتيرة العنف في سياق توغل قوات الدعم السريع في الفاشر، عاصمة شمال دارفور مؤخراً، تداول مستخدمون/ ات على وسائل التواصل الاجتماعي في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 صورة زعموا أنها تُظهر جثث نساء تعرّضن للإبادة في الفاشر على يد من وصفوهم بـ”عصابات الجنجويد”، مع وصف أن المشهد يوثّق “أكبر جريمة وإعدامات ميدانية بحق النساء والأطفال في تاريخ السودان”. ونشر الصورة مع وصف مشابه صفحات أخرى على فيسبوك وإنستغرام وإكس محققة مئات التفاعلات.

أجرينا بحثاً عكسياً للتحقق من الصور، وتبيّن أنها نُشرت سابقاً في سياقات مختلفة في كل من تونس والمغرب ودول أخرى مثل تركيا وأذربيجان. نُشرت جميع الصور في سياق يظهر نساء يعملن في الزراعة، وأقدم ظهور لها يعود إلى مقطع فيديو منشور في 5 آب/أغسطس 2025 على قناة تلفزيون أذربيجانية في يوتيوب، تحت عنوان: “الشعب المجتهد في بلد النفط”، في إشارة إلى أذربيجان. لم يُعرف الناشر الأصلي للفيديو، إلا أن المشاهد الكاملة تُظهر نساء يعملن في الحقول، فيما يتضح أن الصورة المتداولة مقتطعة من هذا الفيديو، إذ تظهر بعض النساء وهن يتحركن أثناء الاستراحة، ما يؤكد أنهن لسن قتيلات.

يُذكر أن تداول العديد من الصور غير المثبتة، يأتي في سياق ما يُعرف بـ”مجزرة الفاشر“، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وسط إدانات دولية واسعة عقب انتشار مشاهد توثّق إعدامات جماعية بحق مدنيين، إضافة إلى تنديد منظمة الصحة العالمية بمقتل أكثر من 460 مريضاً ومرافقيهم، واختطاف ستة عاملين صحيين في 28 تشرين الأول/ أكتوبر من مستشفى الولادة السعودي في الفاشر.

إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.