في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وبعد تداول أنباء محلية عن اختطاف طفل في مدينة اللاذقية من أمام مدرسته، أعلنت وزارة الداخلية السورية عبر صفحتها على فيسبوك متابعتها لقضية اختطاف الطفل “محمد قيس حيدر” من أمام مدرسة جمال داوود، وأن الحادثة قيد التحقيق.
في سياق ذلك تداولت حسابات ومنصات إعلام سورية على وسائل التواصل الاجتماعي، منها فيسبوك، صوراً للطفل السوري محمد قيس حيدر، على أنها توثق لحظة اختطافه مع صور له، وسط تشكيك بعض المستخدمين بصحة الواقعة واعتبارها “مفبركة”.
وبعد التحقق من الصور باستخدام أدوات كشف المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، تبيّن أن إحدى الصور – التي تُظهر شخصين يمسكان بالطفل – ، غير حقيقية ومولّدة بالذكاء الاصطناعي، استخدمت للتعبير عن حادثة الاختطاف فقط، دون وجود أي صور أو مقاطع حقيقية توثّق لحظة الحادثة. في المقابل، نشر مقربون للطفل صوراً أخرى تعود له فعلاً.
لقطة من الادعاء المنتشر، الصورة المؤطرة بالأحمر مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيانٍ نشره بتاريخ 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 أن عائلة الطفل لم تتلقَّ حتى تاريخه أي اتصال أو معلومات عن الجهة المسؤولة عن اختطافه. وفي تقرير سابق بتاريخ 9 من الشهر ذاته، أوضح المرصد أن 4 مسلحين يستقلّون سيارة “سانتافيه” زرقاء اللون، أقدموا على خطف الطفل من أمام مدرسته على مرأى من المارة والطلاب، كذلك وفقاً لشهادات شهود عيان تحدثوا لوسائل إعلام غطت مظاهرات تضامنية مع عائلته.
تأتي هذه الحادثة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، وظهور حالات خطف وقتل بالأخص لأفراد من الطائفة العلوية من قبل أفراد مجهولين في مدينة اللاذقية، بحسب جهات حقوقية منها منظمة العفو الدولية.