مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2023 هو محاولة واضحة لقمع حرية التعبير عبر الإنترنت
26/07/2023
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان مجلس النواب الأردني لرفض مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذي قام بمناقشته في أول جلسة له انعقدت بتاريخ 16 يوليو/أيار 2023 ضمن دورته الاستثنائية. لقد قرر البرلمان إحالة مشروع القانون المقدم من قبل الحكومة إلى لجنته القانونية فيه.
يتضمن القانون، الذي يضم 41 مادة، عدة مواد تستخدم مصطلحات فضفاضة وغامضة التعريف تنتهك الحق في حرية التعبير عبر الإنترنت وتهدد الحقوق الرقمية وبضمنها الحق في الخصوصية، وكذلك ينص على أحكاماً بالسجن تصل إلى ثلاث أو خمس سنوات.
يأتي تقديم هذا القانون في وقتٍ تشهد فيه الأردن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان استمرت في السنين الماضية. بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 2020، أصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكماً يتضمن حل نقابة المعلمين والتي لاتزال السلطات تمنعها من مواصلة عملها النقابي.
في شهر مايو/أيار 2023، أدى تعاون وثيق بين جهاز المخابرات الأردني وجهاز أمن الدولة الإماراتي إلى تسليم عضو مجموعة الإمارات 94 ورجل الأعمال الدكتور خلف عبدالرحمن الرميثي إلى السلطات الإمارتيةخلافاً للقوانين المحلية الأردنية والقوانين الدولية.
كذلك، في شهر يونيو/حزيران 2023، واجهت محامية حقوق الإنسان الأردنية البارزة هالة عاهد حملة شرسة من الاستهداف على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب عملها السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان، وقد لعبت السلطات الأردنية خلال ذلك دور المتفرج.
كان مركز الخليج لحقوق الإنسان بالاشتراك مع شركائه، هيومان رايتس ووتش، أكسس ناو، المادة 19، سمكس، والجمعية الأردنية للمجتمع المفتوح بالإضافة الى منظمات أخرى قد أصدروا نداءً مشتركاً حثوا فيه الحكومة الأردنية إلى سحب مشروع القانون. تناول النداء مواد القانون العديدة التي تنتهك الحقوق الرقمية للمواطنين، وتقوّض بشدة حرية التعبير على الإنترنت. حث النداء في الختام مجلس النواب الأردني على رفض مشروع القانون والحفاظ على الحقوق الرقمية لجميع المواطنين في الأردن. مرة اخرى يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الأردنيةعلى الإيفاء بواجباتهم الدستورية المناطة بها والمتمثلة في حماية الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين، والقيام برفض مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وسحبه حالاً، والعمل على حماية حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه.