يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عُمان إلى الإفراج الفوري عن الكاتبة الدكتورة أمامة اللواتي وبدون قيدٍ أو شرط.
بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2026، تم استدعاء اللواتي من قبل القسم الخاص بقيادة الشرطة العُمانية في العاصمة مسقط، وحال وصولها تم اعتقالها حيث لاتزال رهن الاحتجاز. يُمثل القسم الخاص الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي.
أكد عدد من المتابعين المحليين أن سبب اعتقالها هو ما تنشره من آراء على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي. في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، نشرت ما يلي على حسابها في موقع إكس عن تكريم الحكومة للمسؤولين فيها، “ما هي الانجازات التي تستحق أن يتم على أساسها تكريم الوزراء والشخصيات الحكومية في البلد؟ إذا كنت تقوم بعملك وتتلقى عليه راتباً وامتيازات ومنافع خلال توليك للمنصب وبعد أن ترحل عن المنصب تستمر امتيازاتك هذه، فما هو الذي يستحق التكريم وأنت لم تفعل سوى أنك قمت بواجبك الوظيفي؟” يسود الاعتقاد أن هذه النشرة التي نشرتها هي السبب الرئيسي لاستهدافها.
أكدت بعض التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، أنه بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني 2026، مثُلت أمام الادعاء العام فيما يتصل بتهم ٍترتبط بنشاطاتها السلمية على وسائل التواصل الاجتماعي. في اليوم نفسه اتصلت بأسرتها هاتفياً للمرة الأولى.

إن أمامة اللواتي هي كاتبة معروفة وقاصة متخصصة في أدب الأطفال. نشرت عدداً من الكتب يبلغ ما يقارب 17 كتاباً، كان أولاها كتاب، “ما وراء الأمس” في سنة 2010، وآخرهما كتاب، “فتى المانجو” في سنة 2023. كذلك فقد نشرت عدداً كبيراً من المقالات والدراسات والبحوث في مختلف الوسائل الإعلامية. لقد حصلت على درجة الدكتوراه في علوم الإعلام والاتصال من تونس في سنة 2022.
يُدين بشدة مركز الخليج لحقوق الإنسان الاعتقال والاحتجاز التعسفيين للكاتبة المعروفة أمامة اللواتي، ويعتبره استمراراً واضحاً لنمط القمع الممنهج الذي يسلكه بإصرار منذ سنين طويلة جهاز الأمن الداخلي وذراعه التنفيذية القسم الخاص، من أجل مصادرة الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه.
التوصيات
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1. إطلاق سراح الكاتبة أمامة اللواتي فوراً ووضع حد لاستهدافها؛
2. حماية الحريات العامة للمواطنين وعلى وجه الخصوص حرية التعبير على الإنترنت وخارجه، وإيقاف المضايقات ضد مدافعي حقوق الإنسان في عُمان؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.



