close
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تكنولوجيا المراقبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: مناقشة مستويات مختلفة من المساءلة في منتدى حوكمة الإنترنت

14/10/2023

شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان في العديد من الجلسات خلال منتدى حوكمة الإنترنت 2023 الذي عقد في كيوتو، العاصمة الثقافية لليابان، في الفترة ما بين 08-12 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

بالإضافة إلى ذلك، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدار المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، خالد إبراهيم، جلسة بعنوان “تكنولوجيا المراقبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: مستويات مختلفة من المساءلة”. كان المتحدثون الثلاثة هم مروة فطافطة، مديرة السياسات والمناصرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى أكسس ناو، ومنسقة تحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة المراقبة الإلكترونية، آسيا عبد الكريم، الباحثة في الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي (أنسم)، وصامويل جونز، رئيس مبادرة هارتلاند.

 بعد تقديم المتحدثين الثلاثة، تحدث خالد عن تحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة المراقبة الإلكترونية، والذي شارك في قيادته مركز الخليج لحقوق الإنسان وأكسس ناو، والذي تم إطلاقه في رايتس كون خلال شهر يونيو/حزيران 2021. لقد قال إن الهدف النهائي لتحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة المراقبة الإلكترونية هو، “لإنهاء بيع أدوات المراقبة الرقمية للحكومات القمعية في المنطقة، والنضال من أجل إنترنت آمن ومفتوح، والدفاع عن حقوق الإنسان، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين ومستخدمي الإنترنت من أعين الحكومات المتطفلة.”

تحدث كذلك عن قضية زميله المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور فقال إنه، “كان الضحية الأولى لبرنامج تجسس بيغاسوس في عام 2015، وهو نفس العام الذي حصل فيه على جائزة مارتن إينالز لحقوق الإنسان.” وأشار إلى أن، “أحمد اعتقل في 20 مارس/آذار 2017 وتعرض للتعذيب وحكم عليه بالسجن 10 سنوات. لا يزال في الحبس الانفرادي منذ اعتقاله. لقد دفع هو وعائلته وأصدقاؤه ونحن زملاؤه ثمناً باهظاً لاستخدام تكنولوجيا المراقبة ضده. ما زلنا جميعاً نتألم.”

وفيما يتعلق بمستوى المساءلة، قال خالد، “لا توجد أي آلية محلية لمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى هذا النحو، باستخدام مفهوم الولاية القضائية الدولية، قدم مركز الخليج لحقوق الإنسان شكوى في فرنسا بتاريخ 28 يوليو/تموز 2021 ضد شركة البرمجيات الإسرائيلية، مجموعة إن إس أو، المسؤولة عن الضرر الذي لحق بالمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها.” من الجدير بالذكر إن هناك عدة قضايا فعالة أخرى مرفوعة ضد هذه المجموعة.

ثم تحدثت مروة فطافطة عن تحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة المراقبة الإلكترونية والذي قالت إنه، “جاء من الحاجة الملحة لمكافحة الاستخدام المنتشر لبرامج التجسس التجارية وأدوات المراقبة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لقد قمنا في بلدان مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتحقيق والكشف عن عمق وانتشار كيفية استخدام برامج التجسس وأدوات المراقبة المختلفة التي أنتجتها إن إس أو، وشركات أخرى، بشكل منهجي لاستهداف ومراقبة والتجسس على المدافعين عن حقوق الإنسان، الصحفيين، المحامين، ونشطاء المجتمع المدني من البحرين إلى المغرب، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الأردن، مصر، وبلدان أخرى. لذلك قررنا جمع المنظمات المحلية مع المنظمات العالمية لمحاربة هذه الظاهرة.”

أما فيما يتعلق بالمساءلة، فقد ذكرت مروة دعوى قضائية جديدة يعمل عليها كل من مركز الخليج لحقوق الإنسان وأكسس ناو، قائلةً، “لقد تعاونا أيضاً مؤخراً منذ بضعة أسابيع في دعوى قضائية مرفوعة ضد شركة مراقبة إماراتية دارك ماتر والتي اخترقت جهاز مدافعة بارزة في مجال حقوق الإنسان لجين الهذلول. لقد كتبنا إلى المحكمة مذكرة صديق، مؤكدين مرة أخرى أن هذه الضحية لا يمكنها الوصول إلى سبيل انصاف فعال. يمكن للمحكمة في الواقع أن تمارس اختصاصها لدعم حقوق الإنسان، والأهم من ذلك، إرسال رسالة إلى صناعة المراقبة الإلكترونية مفادها أنه يمكن بالفعل محاسبتهم.”

وفيما يتعلق بجهود المناصرة التي يبذلها تحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة المراقبة الإلكترونية من أجل العناية الواجبة بحقوق الإنسان، قالت مروة، “كان دورنا هو الكشف عن مواطن الافتقار إلى ضوابط التصدير وكذلك زيادة الضغط على الحكومات لتنظيم هذه الصناعة.”

قالت آسيا عبد الكريم، “قامت أنسم أيضاً بالتوثيق والإبلاغ عن العديد من حالات المراقبة والهجمات الرقمية ضد الناشطين العراقيين. لقد ساعد هذا التوثيق في رفع مستوى الوعي بالمشكلة و وضع ضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.”

وأضافت، “للحكومة العراقية تاريخ في قمع المعارضة، وغالباً ما يتم استهداف نشطاء حقوق الإنسان من قبل الحكومة والجهات الفاعلة غير الحكومية مثل الميليشيات المسلحة. بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تكون الحكومة العراقية بطيئة في تنفيذ الإصلاحات، ومن غير الواضح كم من الوقت ستستغرق الحكومة لتمرير وتنفيذ القوانين التي تحمي الحقوق الرقمية.”

تحدث صامويل جونز، الذي انضم عبر الإنترنت، عن المستثمرين قائلاً، “إن العديد من شركائنا المستثمرين لديهم شاشات استبعاد عن (الأسلحة المثيرة للجدل)، التي تتعارض بشكل أساسي مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان – الذخائر النووية،الكيميائية، البيولوجية، العنقودية، الألغام الأرضية، والأسلحة الأخرى. نحن نعمل حالياً مع بعض هؤلاء الشركاء، جنباً إلى جنب مع زملاءٍ في أكسس ناو، مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان، وخبراء آخرين لتطوير معايير مماثلة لبرامج التجسس – مما يعني أنه سيتم استبعادها من المحافظ الاستثمارية – بسبب الخطاب الناشئ الذي يشير إلى أنها أيضاً تتعارض بشكل أساسي مع القانون الدولي.”

وفيما يتعلق بعملهم المستقبلي، قال، “لدينا عمل ضخم يتعين علينا القيام به ولست متأكداً مما إذا كانت سنتين أو ثلاث سنوات كافية، لكنها بالتأكيد معركة ذات أولوية بالنسبة لنا وللعديد من شركائنا. إن أحد أهدافنا الرئيسية هو رسم خريطة لتقنيات المراقبة وبرامج التجسس المستخدمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الشركات ومستثمريها وهياكلها المؤسسية، بالإضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي يتم تسهيلها من خلال استخدام التكنولوجيا الخاصة بهم.”

اضغط هنا لرؤية الجلسة الكاملة التي عُقدت خلال منتدى حوكمة الإنترنت 2023.