close
إيران

التقديم المشترك للاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة,الدورة 48

29/07/2024

قُدم بتاريخ 16 يوليو/تموز 2024

قُدم بواسطة سيفيكاس: منظمة التحالف العالمي لمشاركة المواطنين،

منظمة غير حكومية تتمتع بمركز استشاري عام لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي

و

مركز الخليج لحقوق الإنسان،

 منظمة غير حكومية تتمتع بمركز استشاري عام لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي    

مقدمة

سيفيكاس هو تحالف عالمي لمنظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال تعزيز العمل المواطني والمجتمع المدني حول العالم. تأسس التحالف العالمي لمشاركة المواطنين سيفيكاس في عام 1993، ولديه أعضاء في أكثر من 180 دولة حول العالم.

مركز الخليج لحقوق الإنسان هو منظمة مجتمع مدني مستقلة وغير ربحية تأسست في عام 2011. يقدم مركز الخليج لحقوق الإنسان الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير.

تدرس المنظمات في هذا التقرير مدى امتثال جمهورية إيران لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان من أجل تهيئة والحفاظ على بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني. على وجه التحديد، نقوم بتحليل مدى وفاء إيران بالتزاماتها في حرية تكوين الجمعيات، والتعبير، والتجمع السلمي، فضلاً عن القيود غير المبررة على المدافعين عن حقوق الإنسان منذ خضوعها للفحص السابق في الاستعراض الدوري الشامل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. نقوم في هذا الصدد بتقييم تنفيذ إيران للتوصيات التي تلقتها خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بهذه القضايا وتقديم توصيات المتابعة.

تلقت حكومة إيران خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل 67 توصية تتعلق بالفضاء المدني. قبلت 19 توصية وتحفظت على 48 توصية. يوضح تقييم مجموعة من المصادر القانونية ووثائق حقوق الإنسان التي تم تناولها في هذا التقرير أن إيران قد نفذت جزئياً سبع توصيات تتعلق بالفضاء المدني.

نشعر بقلق بالغ إزاء إساءة الاستخدام المنهجي لنظام العدالة الجنائية لمعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمتظاهرين والانتقام منهم، بما في ذلك من خلال استخدام عقوبة الإعدام لمعاقبة وردع العمل السلمي في مجال حقوق الإنسان.

نشعر بالقلق كذلك من تجريم الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، والذي يتسم بالاستهداف المنهجي وسجن المدافعات عن حقوق الإنسان في حلقات متكررة من التقاضي الجنائي، بما في ذلك من خلال تقديم اتهامات إضافية مستمرة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي يقضين بالفعل أحكاماً بالسجن لفترات طويلة انتقاماً لنضالهن السلمي في حقوق الإنسان.

نتيجة لهذه القضايا، تم تصنيف الفضاء المدني في إيران حالياً على أنه “مغلق” من قبل مراقب سيفيكاس، مما يشير إلى القيود الصارمة المفروضة على الفضاء المدني.[1]

يتناول القسم الثاني من هذا التقرير تنفيذ إيران لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات.

يتناول القسم الثالث تنفيذ إيران لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين.

يتناول القسم الرابع تنفيذ إيران لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات.

يتناول القسم الخامس تنفيذ إيران لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التجمع السلمي.

يحتوي القسم السادس على توصيات لمعالجة المخاوف المثارة وتعزيز تنفيذ التوصيات بموجب الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل.

القسم السابع هو مرفق حول تنفيذ توصيات الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالفضاء المدني.

حرية تكوين الجمعيات

أثناء فحص إيران في إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقت الحكومة 10 توصيات بشأن الحق في حرية تكوين الجمعيات وخلق بيئة مواتية لمنظمات المجتمع المدني. التزمت الحكومة، من بين جملة توصيات، “بالضمان الكامل لحقوق حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من خلال خلق بيئة مواتية، وخاصة للمدافعات عن حقوق الإنسان والمحامين في مجال حقوق الإنسان.” ومن بين التوصيات التي تلقتها، قبلت الحكومة أربع توصيات وأحاطت علماً بستة منها. ومع ذلك، كما هو موضح أدناه، لم تنفذ الحكومة أياً منها.

تضمنت المادة 26 من دستور جمهورية إيران الحق في حرية تكوين الجمعيات “بشرط ألا تناقض أسس الاستقلال، والحرية، والوحدة الوطنية، والقيم الإسلامية، وأساس الجمهورية الإسلامية”. وتضمنت المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإيران دولة طرف فيه، حرية تكوين الجمعيات. ولكن على الرغم من هذه الالتزامات، يعمل المجتمع المدني الإيراني في بيئة استبدادية وصعبة للغاية تهيمن عليها المبادئ الأيديولوجية للإسلام السياسي. وتخضع بعض مجالات المجتمع المدني، مثل تلك التي تعمل في مجال حقوق العمل وحقوق الطلاب والنساء وقضايا المعلمين، تحت مراقبة صارمة وتواجه صعوبات غير متكافئة.[2]

أحد أكبر التحديات التي تواجه تسجيل منظمات المجتمع المدني هو الشرط الذي تنص عليه لوائح عام 2016 الخاصة بالجمعيات المدنية المعتمدة من الحكومة والذي يقضي بأن يتم اعتماد جميع الأعضاء المؤسسين للجمعية أو منظمات المجتمع المدني من قبل السلطات المختصة، مما يترك مجالًا للتدخل الحكومي في عمليات التسجيل. يُطلب من منظمات المجتمع المدني أيضاً الحصول على موافقة رسمية على لوائحها قبل أن تتمكن من الحصول على ترخيص للعمل،[3] ويجوز للسلطات المعنية حل الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني قسراً دون حكم من المحكمة في حالة حدوث انتهاك.[4] تمنح اللائحة الداخلية للجمعيات الأهلية السلطات، من خلال مدققي المجلس الوطني للتنمية ودعم المؤسسات، القدرة غير المحدودة للوصول إلى جميع البيانات الخاصة بأي منظمة من منظمات المجتمع المدني ومراجعتها.[5] علاوة على ذلك، فإن المادة 131 من قانون العمل لعام 2016، والتي تتناول الجمعيات المدنية، تتطلب من الأعضاء المؤسسين لمجالس منظمات المجتمع المدني، “التعهد بالولاء لدستور جمهورية إيران الإسلامية”. وهذا يحرم العديد من المواطنين الإيرانيين من الحق في إنشاء منظمات المجتمع المدني.[6]

بشكل عام، يتم قمع منظمات المجتمع المدني التي تسعى إلى معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها الدولة، ويحاكم مؤسسوها وأعضاؤها.[7] وتحظر المحاكم أيضاً على الأشخاص الانضمام إلى عضوية المنظمات. حُكم على المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان والحائزة على جائزة نوبل، نرجس محمدي، بالسجن 16 عاماً في عام 2016 لقيامها بتأسيس مجموعة “خطوة بخطوة لوقف عقوبة الإعدام” (لكام) المحظورة الآن. في عام 2019، حُكم على المدافعة عن حقوق الإنسان والمحامية نسرين ستوده بالسجن لمدة 38 عاماً و148 جلدة في ثماني تهم مختلفة تتضمن: “العضوية في مجموعة غير قانونية” فيما يتعلق بعضويتها في لكام.[8] في حين تم إطلاق سراح المدافعتين عن حقوق الإنسان في أكتوبر/تشرين الأول 2020 ويوليو/تموز 2021 على التوالي على أساس تخفيف العقوبة [9] والإجازة الطبية[10]، تم القبض عليهما مرة أخرى ومحاكمتهما بتهم مختلفة (انظر القسم 3). يتضمن الحكم الأخير الصادر على محمدي في عام 2022 بسبب حضورها حفل تأبين متظاهرة قُتلت خلال احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2021، حظر عضويتها في المنظمات السياسية والاجتماعية.[11]

ورغم أن الدستور يضمن الحق في تشكيل النقابات العمالية، فإن السلطات الإيرانية لا تسمح بإنشاء نقابات عمالية، وتسمح فقط بمجالس العمل التي ترعاها الدولة. ولا تزال جماعات حقوق العمال تواجه ضغوطاً متصاعدة، حيث يتم سجن القادة والناشطين البارزين بتهم تتعلق بالأمن القومي. ومن الأمثلة الصارخة على ذلك ما حدث في يونيو/حزيران 2023، عندما تلقى الناشط العمالي داود رضوي حكماً تعسفياً بالسجن لمدة خمس سنوات لتنظيمه احتجاجات تطالب بتحسين الأجور وتحسين ظروف العمل. بالإضافة إلى ذلك، تم منع رضوي لمدة عامين من المشاركة في الأحزاب السياسية أو الجماعات أو الأنشطة عبر الإنترنت.[12]

المضايقات والترهيب والاعتداءات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين

في إطار الاستعراض الدوري الشامل السابق لإيران، تلقت الحكومة 21 توصية بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي المجتمع المدني والصحفيين. التزمت الحكومة بعدة توصيات من بينها “حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في مجال الإعلام وضمان الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات بشكل كامل” و “التنفيذ الكامل للقوانين ذات الصلة لمحاسبة مرتكبي أعمال الترهيب والانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين”. وقبلت خمس توصيات وأحاطت علماً بـما مجموعه 16 توصية. ومع ذلك، كما هو موضح أدناه، نفذت الحكومة جزئياً سبعة توصيات فقط.

تُلزم المادة 12 من إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان الدول باتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان. ويضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كذلك حريات تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي. ومع ذلك، على الرغم من هذه الحماية، يواجه النشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون استهدافاً ممنهجاً من خلال الاعتقالات التعسفية والمضايقات القضائية والتعذيب وحظر السفر والأحكام بالسجن لفترات طويلة، من بين أشكال الأعمال الانتقامية الأخرى الموضحة في هذا القسم.

لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان يعانون في نظام العدالة الإيراني. إن استمرار إساءة استخدام النظام الجنائي والقضائي، مع استخدام المحاكم كسلاح لإسكات المعارضة بشكل منهجي من خلال الدعاوى القضائية الكيدية وإساءة استخدام الأحكام الفضفاضة والغامضة من قانون العقوبات الإسلامي وجرائم الأمن القومي، قد أدى إلى تأثير مروع على المدافعين عن حقوق الإنسان.

لا يزال وضع المدافعات عن حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة يشكل مسألة خاصة مثيرة للقلق حيث تواصل السلطات الحكم بشكل منهجي على المدافعات عن حقوق الإنسان وسجنهن، مما يجعلهن في فخ حلقات لا نهاية لها من المضايقات القضائية والترهيب، مما يعيدهن بشكل متكرر إلى السجن ويبقيهن فيه.[13] تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان الاستهداف غير المتناسب لعملهن في مجال حقوق الإنسان[14] ويواجه العديد منهن أحكاماً بالسجن لفترات طويلة للغاية. ولا يزال كثيرون آخرون يُحكم عليهن لفترات زمنية متفاوتة، مع الإبلاغ عن حالات تعذيب أثناء الاحتجاز.[15]

لوحظ هذا في 02 يوليو/تموز 2020، قبل يومين فقط من الموعد المقرر لإطلاق سراحها من السجن، حُكم على المدافعة عن حقوق الإنسان آتنا دائمي بالسجن لمدة عامين إضافيين و74 جلدة بتهمتي “الدعاية ضد الدولة” و”تعطيل نظام السجن” بعد اتهامها بترديد شعارات مناهضة للحكومة في ذكرى الثورة الإيرانية عام 1979. وكان من المقرر إطلاق سراح دائمي بعد أن قضت خمس سنوات في السجن بسبب عملها في الدعوة ضد عقوبة الإعدام والمشاركة في الاحتجاجات، والتي اتُهمت بسببها “بالعمل ضد الأمن القومي”.[16] تم إطلاق سراحها من السجن في 24 يناير/كانون الثاني 2022.[17]

حُكم كذلك في 26 أبريل/نيسان 2021 على المدافعة عن حقوق الإنسان والمواطنة البريطانية الإيرانية نازانين زغاري راتكليف بالسجن لمدة عام آخر وحظرها من السفر لمدة عام بعد إدانتها بتهمة “نشر دعاية ضد النظام” فيما يتعلق باحتجاج في لندن قبل 12 عاماً وتحدثها إلى صحفي في بي بي سي فارسي.[18] تم إطلاق سراحها في مارس/آذار 2020 رهن الإقامة الجبرية بعد أن قضت خمس سنوات في السجن بسبب مزاعم بأنها كانت تدرب صحفيين في إيران.[19] وفي 17 مارس/آذار 2022، أُطلق سراحها أخيراً بعد أن قضت فترات اعتقال طويلة وتعسفية للغاية.[20] عادت إلى موطنها في المملكة المتحدة حيث تعيش عائلتها.

تجلت الحلقات العقابية من المضايقات القضائية التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان بشكل أكبر من خلال إعادة الاعتقال التعسفي والحكم اللاحق على نرجس محمدي في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أثناء حضورها حفل تأبين إبراهيم كتابدار، وهو متظاهر قتل على يد قوات الأمن الإيرانية خلال احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2021.[21] بعد أن تم إطلاق سراحها قبل عام واحد فقط، بعد تخفيف حكمها بالسجن لمدة 16 عاماً بتهمة إنشاء مجموعة لكام،[22] حُكم على محمدي بالسجن ثماني سنوات وشهرين والجلد 74 جلدة، ومنعها من العيش في طهران، وحظر عضويتها بالمنظمات السياسية والاجتماعية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بموجب التهم الجديدة. ومؤخراً، في 18 يونيو/حزيران 2024، أعلن محامي محمدي أنه قد حُكم عليها من قبل الفرع 29 من المحكمة الثورية في طهران بالسجن لمدة عام إضافي بتهمة “أنشطة دعائية ضد الدولة”. وتشمل الأدلة تصريحات ورسائل صوتية أرسلتها من السجن، بما في ذلك رسالتها حول مقاطعة الانتخابات البرلمانية في إيران، واتصالاتها مع البرلمانين النرويجي والسويدي.[23] وإجمالاً، اعتقلتها السلطات 13 مرة على الأقل، وأدانتها ست مرات وحكمت عليها بما مجموعه 32 عاماً في السجن و154 جلدة. وهي لا تزال في السجن في إيران مع مدافعات أخريات عن حقوق الإنسان.[24]

وبالمثل، في 29 أكتوبر/كانون الأول 2023، أُلقي القبض على نسرين ستوده، التي سُجنت عدة مرات منذ عام 2010 نتيجة لعملها في مجال حقوق الإنسان، مع 23 امرأة أخرى، من بينهن موظفات في المجتمع المدني وصحفيات، أثناء حضورهن جنازة أرميتا جيرافاند. توفيت جيرافاند، البالغة من العمر 16 عاماً، بعد اعتقالها على أيدي شرطة الأخلاق سيئة السمعة في مترو أنفاق طهران، بعد عام واحد فقط من وفاة مهسا أميني[25] في ظل ظروف مماثلة.[26] تم إطلاق سراح ستوده بعد 17 يوماً من الاحتجاز التعسفي وما زالت تواجه اتهامات تتعلق بالأمن القومي وتهماً بتجاهل قوانين الحجاب الإلزامي.[27] وفي محاكمتين أخريين في عامي 2018 و2019، حُكم على ستوده بالسجن لمدة 38 عاماً و148 جلدة، بعد إدانتها بثماني جرائم مختلفة بما في ذلك “التجسس”، “والتحريض على الفساد والدعارة” لانتقادها السلطة القضائية، وتوفير التمثيل القانوني للنساء المتهمات بخلع الحجاب في الأماكن العامة[28] و”عضوية مجموعة غير قانونية” بسبب عضويتها في لكام.[29] ولم يتم إطلاق سراحها من السجن إلا في يوليو/تموز 2021 بإجازة طبية قبل إعادة اعتقالها في عام 2023.

في 01 يونيو/حزيران 2020، تم الحكم على المدافعة عن حقوق الإنسان صبا كرد أفشاري، التي كانت تقضي بالفعل عقوبة بالسجن لمدة تسع سنوات لدورها في حركة الأربعاء الأبيض الاحتجاجية ضد الحجاب الإلزامي للنساء،[30] بالسجن لمدة 15 عاماً أخرى، بعد أن أسقطت محكمة الاستئناف حكماً سابقاً ببراءتها من بعض التهم الموجهة ضدها. ووجهت إلى أفشاري تهمة “الترويج للفساد والدعارة من خلال الظهور دون غطاء للرأس في الأماكن العامة”. أُطلق سراحها في فبراير/شباط 2023 ضمن عفو ​​عام أعلنه القضاء الإيراني بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين للثورة الإسلامية في إيران.[31]

الصحفيون الذين يكتبون عن حقوق المرأة يجدون أنفسهم أيضاً تحت وطأة هذه الحلقة المفرغة من الدعاوى القضائية المتكررة والسجن. وقد تجلى هذا عندما واجهت الصحفيتان نيلوفر حامدي والهه محمدي، المحكوم عليهما بسبب تغطيتهما لوفاة مهسا أميني، اتهامات جديدة لعدم ارتداء الحجاب[32] (انظر الفقرة 4.6).

تستهدف السلطات أيضاً أفراد عائلات المدافعات عن حقوق الإنسان للانتقام من العمل السلمي في مجال حقوق الإنسان. في 17 أغسطس/آب 2020، ألقي القبض على ابنة نسرين ستوده، مهراوه خندان، البالغة من العمر 20 عاماً، بمنزلها في طهران وتم احتجازها، وذلك لمحاولة إجبار والدتها على إنهاء إضرابها عن الطعام، والذي بدأته للمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي الذين كانوا معرضين لخطر الإصابة بفيروس كورونا.[33]

وفي سياق مماثل، تم اعتقال علي علينزاد، شقيق مسيح علينزاد، منسقة حملة الأربعاء الأبيض المقيمة في الخارج، في سبتمبر/أيلول 2019.[34] وفي يوليو/تموز 2020 حُكم عليه بالسجن ثماني سنوات بتهم تشمل “إهانة المرشد الأعلى” و”الدعاية ضد الدولة”. وتم تأييد التهم الموجهة إليه في الاستئناف.[35]

بالإضافة إلى استهداف الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق المرأة وأسرهم، تعاقب السلطات أيضاً أولئك الذين ينتقدون إجراءات حكومية أخرى. في 19 يونيو/حزيران 2022، حُكم على خمسة مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان بالسجن لمحاولتهم تقديم شكوى قانونية ضد هيئات ومسؤولين حكوميين لسوء إدارة أزمة فيروس كورونا.[36] وحُكم على مهدي محموديان ومصطفى نيلي بالسجن لمدة أربع سنوات ومنعهما من الظهور في وسائل الإعلام لمدة عامين. كما حكمت المحكمة على المتهمين الثلاثة الآخرين، آرش كيخسروي، ومحمد رضا فقيهي، ومريم أفرافراز بالسجن لعامين، وعام و95 يوماً على التوالي. تم فرض حظر على ممارسة المحاماة لمدة عامين على نيلي وفُرض حظر على ممارسة المحاماة لمدة عام على كيخسروي.[37]

حرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات

في إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقت الحكومة 18 توصية بشأن حرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات. على سبيل المثال، تعهدت الحكومة، “باتخاذ خطوات لتشجيع حرية التعبير، وضمان عدم تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين للترهيب أو الاعتقال التعسفي فيما يتعلق بعملهم،” و “الاستمرار في سن وتنفيذ تشريعات تسعى إلى تعزيز وحماية الحق في حرية الإعلام والتعبير والدين”. ومن بين التوصيات الواردة قبلت الحكومة أربعة وتحفظت على 14 توصية. ومع ذلك، كما هو مبين أدناه، لم تنفذ أي من التوصيات.

تكفل المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية التعبير والرأي. وتكفل المادة 24 من الدستور الإيراني حق الصحافة في مناقشة الأفكار بشرط عدم الإضرار بمبادئ الإسلام أو الحقوق العامة، على النحو الذي يحدده القانون. تنص المادة 175 من الدستور على أنه يتم تعيين وإقالة رئيس وسائل الإعلام في جمهورية إيران الإسلامية من قبل القائد.[38]

تسيطر الحكومة بقبضة قوية على محتوى وسائل الإعلام المحلية وتمارس سيطرة كبيرة على الوصول إلى وسائل الإعلام الإقليمية. يخضع التلفزيون الحكومي، مصدر الأخبار الرئيسي للعديد من الإيرانيين، لرقابة مشددة من قبل الأجهزة الأمنية ونفوذها بشدة. وتتعرض برامج البث باللغة الفارسية من خارج إيران للتشويش بشكل منتظم، كما يُحظر استخدام أطباق الأقمار الصناعية، مما يؤدي إلى قطع قنوات المعلومات البديلة. يخضع الوصول إلى المواقع الإلكترونية الدولية، بما في ذلك وكالات الأنباء ومنصات التواصل الاجتماعي، لرقابة صارمة. تعمل الصحف والمجلات تحت رقابة صارمة، مما يحد بشدة من المواضيع التي يمكنها تناولها.[39]

صُنفت إيران على أنها أسوأ دولة من حيث عدد الصحفيين السجناء في العالم في إحصاء السجون الذي أجرته لجنة حماية الصحفيين لعام 2022،[40] والتي وثقت أعداد خلف القضبان حتى 01 ديسمبر/كانون الأول 2022، بعد اعتقال السلطات ما لا يقل عن 95 صحفياً في أعقاب الاحتجاجات التي عمت البلاد بعد وفاة مهسا أميني.[41] وفي إحصاء السجون الذي أجرته لجنة حماية الصحفيين لعام 2023، احتلت إيران المرتبة السادسة من حيث أسوأ دولة لسجن الصحفيين، حيث ظل ما لا يقل عن 17 صحفياً خلف القضبان حتى 10 ديسمبر/كانون الأول 2023.[42]

بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2020، تم إعدام الصحفي روح الله زم، رئيس تحرير موقع وقناة آماد نيوز الإخبارية على تلغرام، بعد إدانته بـما مجموعه 13 تهمة من بينها جريمة “الإفساد في الأرض”[43] فيما يتعلق بتقارير الموقع عن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عامي 2017 و2018.[44]

في أكتوبر 2023، حُكم على الصحفيتين نيلوفر حامدي والهه محمدي بالسجن لمدة 13 و12 عاماً على التوالي بسبب تغطيتهما لحادثة وفاة مهسا أميني. ووجهت إليهما تهمتي “الدعاية ضد النظام” و”التآمر للعمل ضد الأمن القومي”.[45] تم إطلاق سراحهما بكفالة في يناير/كانون الثاني 2024 بانتظار الاستئناف.[46] وبعد إطلاق سراحهما، واجهت حامدي ومحمدي اتهامات جديدة بعدم ارتداء الحجاب بعد أن انتشرت صور لهما وهما تتعانقان وتحتفلان بإطلاق سراحهما على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.[47]

توالت عدة انتهاكات أخرى لحرية التعبير في أعقاب احتجاجات مهسا أميني. حُكم على موسيقيين إيرانيين على خلفية أغانٍ قاما بتأليفها خلال الاحتجاجات، ويواجه أحدهما عقوبة الإعدام. في 24 أبريل/نيسان 2024، أدانت السلطات الإيرانية مغني الراب توماج صالحي بسبب أغنية كتبها وحكمت عليه بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”.[48] ومن المعروف أن صالحي يستخدم موسيقاه لانتقاد السلطات الإيرانية وتسليط الضوء على قضايا مثل الفساد والفقر والإعدامات التي تنفذها الدولة.[49]

حُكم على المغني وكاتب الأغاني شرفين حاج بور بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات في 01 مارس/آذار 2024، بسبب مزاعم عن تأليف نشيد احتجاجي عن مهسا أميني، والذي اعتبرته السلطات “تحريضاً للناس على الشغب.” وسط احتجاجات 2022، أطلق حاج بور أغنية “براي” التي أصبحت نشيداً للاحتجاجات.[50] لقد حصل عن هذه الأغنية على جائزة الاستحقاق الخاصة لأفضل أغنية للتغيير الاجتماعي في حفل توزيع جوائز جرامي 2023.[51]

كما فرضت السلطات قيوداً مشددة على نشر المعلومات خلال احتجاجات 2022. وشمل ذلك إخفاء تفاصيل حول عدد وحالة ومعاملة المتظاهرين المحتجزين وغيرهم من السجناء السياسيين.[52]

خلال احتجاجات عام 2022، أبلغ المستخدمون عن انقطاع الإنترنت وشبكات اتصالات الهواتف المحمولة، وتقييد تطبيقات الهاتف المحمول، مع خوف البعض من أن تتمكن الحكومة من تتبع أنشطتهم من خلال هواتفهم الذكية.[53]

في 05 ديسمبر/كانون الأول 2022، أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش استهداف اثنين من موظفيها من قبل قراصنة إنترنت مدعومين من الحكومة الإيرانية. تعرض الموظفان لمحاولات التصيد الاحتيالي بعد تلقيهما رسائل مشبوهة على تطبيق واتساب تحتوي على روابط ضارة أحالتهما إلى صفحة تسجيل دخول مزيفة تلتقط كلمة مرور البريد الإلكتروني للمستخدم ورمز المصادقة. كما تم استهداف ما لا يقل عن 18 من الأكاديميين والنشطاء والدبلوماسيين والصحفيين والباحثين والسياسيين البارزين بمحاولات الوصول إلى بيانات حساسة. وأكد 15 منهم أنهم تلقوا رسائل واتساب المشبوهة من نفس جهات الاتصال مع موظفي هيومن رايتس ووتش. تمكن المهاجمون من الوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بثلاثة على الأقل، ومحركات التخزين السحابية، والروزنامات وجهات الاتصال الخاصة بهم.[54]

حرية التجمع السلمي

في إطار مراجعتها بالدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقت الحكومة 11 توصية بشأن الحق في حرية التجمع السلمي. ومن بين التوصيات الأخرى، تعهدت الحكومة “بالضمان الكامل للحقوق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من خلال خلق بيئة مواتية، وخاصة بالنسبة للمدافعات عن حقوق الإنسان والمحامين في مجال حقوق الإنسان. وقد قبلت توصية واحدة وتحفظت على 10 توصيات. ومع ذلك، كما هو موضح أدناه، لم تنفذ الحكومة أياً من التوصيات.

تضمن المادة 27 من الدستور الحق في حرية التجمع السلمي، ما لم يخالف المشاركون المبادئ الأساسية للإسلام. كما تضمن المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هذا الحق. ومع ذلك، من الناحية العملية، يتم تقييد حرية التجمع بشكل روتيني حيث تستخدم قوات الأمن في كثير من الأحيان القوة الغاشمة والمميتة لتفريق الاحتجاجات السلمية واستغلال القوانين الجنائية الفضفاضة والغامضة لاستهدافهم.

يستخدم القضاء الإيراني بانتظام تهم الأمن القومي ذات التعريف الغامض لملاحقة المعارضة السلمية، ويُعرض المعتقلين لسوء المعاملة والتعذيب والمحاكمات غير العادلة.[55] تعتمد السلطات في كثير من الأحيان على جرائم واسعة النطاق بموجب قانون العقوبات الإسلامي وجرائم الأمن القومي مثل “تشجيع الناس على الفساد والدعارة”، و”التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي”، و”الدعاية ضد الدولة” لملاحقة المتظاهرين السلميين والانتقام منهم، لا سيما الذين يدافعون عن حقوق المرأة. وقد تجلى ذلك في عام 2019 عندما حُكم على ثلاث مدافعات عن حقوق الإنسان، موجان كيشافارز ومنيرة عربشاهي وابنتها ياسمان أرياني بالسجن 23 عاماً و 6 أشهر و16 عاماً على التوالي لكل منهن بموجب جميع هذه التهم لإحتجاجهن على الحجاب الإلزامي للنساء خلال اليوم العالمي للمرأة في مارس/آذار 2019، كجزء من حملة الأربعاء الأبيض.[56] وأُدينت كيشافارز أيضاً بتهمة “إهانة المقدسات”.[57]

إن موجة الاحتجاجات الضخمة التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2022 ضد قوانين الحجاب الإلزامي بعد وفاة مهسا أميني، والتي توسعت بسرعة للتعبير عن مظالم ومطالبات أوسع نطاقاً بإجراء تغيير سياسي واجتماعي أساسي، قوبلت بحملة قمع قاسية اتسمت باستخدام القوة الوحشية والمميتة. استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد العديد من المتظاهرين السلميين، مما أسفر عن مقتل المئات وإصابة كثيرين آخرين.[58] وتم اعتقال أكثر من 20 ألف شخص خلال الاحتجاجات، بما في ذلك العشرات من المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيين.[59]

كما اتسمت حملة القمع ضد المتظاهرين بعد احتجاجات مهسا أميني بحالات وفاة معتقلين مشبوهة بعد وقت قصير من إطلاق سراحهم، والتي وصفتها السلطات الإيرانية بالانتحار على الرغم من وجود أدلة مهمة تشير إلى خلاف ذلك. وفي العديد من هذه الحالات، شكك أفراد عائلة المتوفى في سبب الوفاة، واصفين إياهم بالانتحار المدبر. وكشفت التحقيقات التي أجرتها منظمات حقوق الإنسان والصحفيون أيضاً أن بعض حالات الانتحار المزعومة كانت عبارة عن تستر على جريمة قتل على يد قوات أمن الدولة. كما أثارت الأدلة القوية على التعذيب أثناء الاحتجاز تساؤلات حول الأحداث التي سبقت وفاة الأشخاص، وربما تشير إلى ضائقة عاطفية شديدة لدى بعض الضحايا.[60]

وكما هو الحال مع قمع الاحتجاجات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، فإن المظاهرات التي تتناول قضايا اجتماعية واقتصادية أخرى مثل الفساد وارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة تواجه أيضاً قمعاً شديداً. قامت السلطات بقمع الاحتجاجات واسعة النطاق التي بدأت بعد زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 بالمائة بشراسة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. وخلال هذه الاحتجاجات، التي دعا الناس فيها أيضاً إلى وضع حد للفساد والصعوبات الاقتصادية وعدم المساواة والبطالة،[61] استخدمت السلطات القوة المفرطة ضد الأشخاص، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية. قُتل ما لا يقل عن 300 شخص في الأيام الثلاثة الأولى، بينما ذكرت منظمة العفو الدولية أنه تم اعتقال أكثر من 7000 متظاهر في الأيام الاثنا عشر الأولى.[62]

في يوليو/تموز 2020، أثارت منظمات المجتمع المدني مخاوف بشأن الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام، وسلطت الضوء على استخدامها المكثف لإثارة الخوف وردع الأشخاص المشاركين في موجة الاحتجاجات التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.[63] كما أشاروا أيضاً إلى وجود توجه للإخلال في المحاكمات التي تصدر فيها أحكام الإعدام بسبب مخالفات في الإجراءات القانونية الواجبة، واستنادها إلى اتهامات غامضة تتعلق بالأمن القومي مثل “الإفساد في الأرض”، و”التمرد المسلح”، و”محاربة الله”.[64] في يوليو/تموز 2020، أيدت المحكمة العليا أحكام الإعدام الصادرة بحق أمير حسين مرادي ومحمد رجبي وسعيد تمجيدي، والتي صدرت فيما يتعلق باحتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019.[65] وجاءت أحكام الإعدام في أعقاب محاكمات بالغة الجور، استندت إلى اعترافات زُعم أنها انتزعت تحت وطأة التعذيب وسوء المعاملة.[66]

في 11 أغسطس/آب 2020، تم إعدام مصطفى صالحي، وهو متظاهر أُدين بإطلاق النار على ضابط الأمن سجاد شاه سنايي أثناء الاحتجاجات في كهريزسنك، أصفهان في الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2017 إلى يناير/كانون الثاني 2018. وكان خمسة متظاهرين آخرين، تم اعتقالهم بزعم تدمير الممتلكات العامة في أصفهان أثناء الاحتجاجات، ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في ذلك الوقت، على الرغم مما أشارت إليه منظمات المجتمع المدني بوجود عيوب في الإجراءات القانونية الواجبة وغياب التحقيقات في مزاعم استخدام القوة المفرطة.[67]

كما تم استخدام عقوبة الإعدام كنهج انتقامي من قبل السلطات خلال احتجاجات مهسا أميني. في ديسمبر/كانون الأول 2022، بعد محاكمات جائرة للغاية، أعدمت السلطات مجيد رضا رهنورد وماهان شكاري، وكلاهما يبلغان من العمر 23 عاماً، على خلفية تهم القتل والإصابة المزعومة لأفراد من قوات الأمن، فيما يتعلق بالاحتجاجات.[68] سعت السلطات إلى فرض عقوبة الإعدام على ما لا يقل عن 21 شخصاً في محاكمات صورية تهدف إلى ترهيب المشاركين في الانتفاضة الشعبية وردع الآخرين عن الانضمام إلى الحركة.[69]

كما لوحظ الرد العنيف على الاحتجاجات في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت في 15 يوليو/تموز 2021 في أذربيجان الشرقية وأصفهان وكرج وخوزستان ولرستان وطهران بسبب سوء إدارة الموارد المائية والاستجابة غير الكافية للجفاف والفيضانات الناجمة عن أزمة المناخ. منذ 28 يوليو/تموز 2021، توفي ما لا يقل عن تسعة أشخاص متأثرين بجراحهم أثناء الاحتجاجات.[70] ورداً على الاحتجاجات، فرضت السلطات قطع وتعطيل خدمة الإنترنت.[71]

توصيات إلى حكومة إيران

يدعو التحالف العالمي لمشاركة المواطنين، سيفيكاس، ومركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة إيران إلى خلق وصيانة بيئة مواتية للمجتمع المدني، قانوناً وممارسة، وفقاً للحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان وقرارات مجلس حقوق الإنسان 22/6 و27/5 و27/31.

يجب ضمان الشروط التالية، كحد أدنى، حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي، والحق في التصرف دون تدخل غير مبرر من الدولة، والحق في الاتصال والتعاون، والحق في البحث عن التمويل وتأمينه، وواجب الدولة في الحماية.  وفي ضوء ذلك، تُقدم التوصيات المحددة التالية.

حرية تكوين الجمعيات

  • اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني يسودها الاحترام، بما في ذلك عن طريق إزالة التدابير القانونية والسياسية التي تحد دون مبرر من حرية تكوين الجمعيات.
  • إلغاء المسؤولية الجنائية عن التنظيم والمشاركة في أنشطة المنظمات غير المسجلة ورفع الحظر عن أنشطة المنظمات غير المسجلة.
  • إعادة أي منظمات مجتمع مدني تم فرض عقوبات عليها أو حلها بشكل تعسفي وغير مبرر، بما في ذلك لكام.
  • إسقاط جميع التهم والأحكام الصادرة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان فوراً، ووقف الملاحقة القضائية ومنع الأشخاص من عضوية الجمعيات، بما في ذلك المدافعة عن حقوق الإنسان نرجس محمدي والناشط العمالي داود رضوي.
  • إضفاء الشرعية على وجود النقابات العمالية وخلق بيئة مواتية لها لتكون قادرة على إثارة القضايا التي تؤثر على أعضائها دون خوف من الترهيب أو الاعتقال.
  • الامتناع عن الأعمال التي تؤدي إلى إغلاق منظمات المجتمع المدني أو تعليق أنشطتها السلمية، وبدلاً من ذلك تعزيز حوار سياسي هادف يسمح ويحتضن وجهات نظر متباينة، بما في ذلك آراء منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء السياسيين وغيرهم.
  • تعديل لائحة 2016 الخاصة بجمعيات المجتمع المدني المعتمدة من الحكومة لإزالة القيود غير المبررة على تسجيل الجمعيات، بما في ذلك الشرط أن يتم اعتماد جميع الأعضاء المؤسسين للجمعية أو منظمات المجتمع المدني من قبل السلطات المختصة.
  • تعديل قانون العمل لعام 2016، الذي يشترط على الأعضاء المؤسسين لمجالس منظمات المجتمع المدني “التعهد بالولاء لدستور جمهورية إيران الإسلامية”.

حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

  • توفير بيئة سليمة وآمنة لأعضاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين للقيام بعملهم، وإجراء تحقيقات نزيهة وشاملة وفعالة في جميع حالات الاعتداء والمضايقة والترهيب ضدهم، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة.
  • التأكد من أن المدافعين عن حقوق الإنسان يمكنهم القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف أو عوائق لا داعي لها أو عرقلة أو مضايقات قانونية وإدارية.
  • تعديل التعريف القانوني للجرائم والمصطلحات مثل “الأمن القومي”، و”الدعاية ضد الدولة”، و”تشجيع وتوفير الفساد الأخلاقي والدعارة”، و”الإفساد في الأرض” لضمان أنها لا تؤدي إلى الملاحقة القضائية للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين وغيرهم من الأشخاص لمجرد قيامهم بممارسة حقوقهم الإنسانية.
  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك الصحفيين، المحتجزين بسبب ممارسة حقوقهم الأساسية في حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي، ومراجعة قضاياهم لمنع المزيد من المضايقات.
  • التوقف عن ممارسة استهداف أفراد عائلات المدافعين عن حقوق الإنسان ومحامي حقوق الإنسان المتواجدين في السجن والتأكد من حصول المعتقلين على التمثيل القانوني في جميع الأوقات.
  • ضمان تزويد المدافعين عن حقوق الإنسان المتهمين بارتكاب أي مخالفات ومحاميهم بالمعلومات حول الجرائم المتهمين بارتكابها في الوقت المناسب، والتوقف عن ممارسة إبلاغ المدافعين عن حقوق الإنسان بالأحكام الصادرة بحقهم بعد أشهر من احتجازهم.
  • اعتماد إطار لحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من الاضطهاد والترهيب والمضايقة.
  • الإدانة العلنية على أعلى المستويات الحكومية لحالات المضايقة والترهيب التي تتعرض لها منظمات المجتمع المدني والنشطاء.
  • التطبيق المنهجي للأحكام القانونية التي تعزز وتحمي حقوق الإنسان وإنشاء آليات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال اعتماد قانون محدد بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

حرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات

  • ضمان عمل الصحفيين والكتّاب بحرية ودون خوف من العقاب بسبب تعبيرهم عن آراء انتقادية أو التطرق إلى مواضيع قد تعتبرها الحكومة حساسة.
  • اتخاذ خطوات لرفع القيود المفروضة على حرية التعبير واعتماد إطار لحماية الصحفيين من الاضطهاد والترهيب والمضايقة.
  • ضمان الوصول غير المقيد لجميع الأشخاص في إيران إلى معلومات وسائل الإعلام المحلية والأجنبية المستقلة، عبر الإنترنت وخارجه.
  • وضع خطة عمل لضمان امتثال قوانين الإنترنت لالتزام الحكومة بضمان حرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات، بما في ذلك عن طريق ضمان حرية الوصول إلى وسائل الإعلام الإلكترونية، ووقف الرقابة والمراقبة، وتحرير قواعد ملكية وسائل الإعلام الإلكترونية وتمكين الصحفيين والمدونين ومستخدمي الإنترنت الآخرين للعب دور كامل ونشط في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
  • الامتناع عن اعتماد أي قوانين تنص على الرقابة أو السيطرة غير المبررة على محتوى الشبكات الاجتماعية والإعلام التقليدي.
  • الامتناع عن فرض الرقابة على الشبكات الاجتماعية والإعلام التقليدي، والتأكد من حماية حرية التعبير في جميع المجالات، بما في ذلك الفنون.

حرية التجمع السلمي

  • إصدار قانون يمنح الناس الحق في التجمع السلمي.
  • اعتماد أفضل الممارسات بشأن حرية التجمع السلمي، على النحو المنصوص عليه في تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات الصادر في عام 2012، والذي يدعو إلى اتباع عمليات بسيطة للإخطار بتنظيم التجمعات بدل اشتراط الترخيص، وبموجب التعليق العام رقم 37 المتعلق بالحق في التجمع السلمي الذي اعتمدته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 2020.
  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المحتجزين بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التجمع السلمي ومراجعة قضاياهم لمنع المزيد من المضايقات.
  • مراجعة التدريب الحالي للشرطة وقوات الأمن في مجال حقوق الإنسان، وتحديثه، إذا لزم الأمر، بمساعدة منظمات المجتمع المدني المستقلة، لتعزيز التطبيق الأكثر اتساقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية.
  • توفير اللجوء إلى المراجعة القضائية والانتصاف الفعال، بما في ذلك التعويض، في حالات الحرمان غير القانوني من الحق في حرية التجمع السلمي من قبل سلطات الدولة.

الوصول إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة

  • توجيه دعوة دائمة إلى جميع المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة وإعطاء الأولوية للزيارات الرسمية من قبل، 1) المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ 2) المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ 3) المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات؛ 4) المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ 5) المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ 6) المقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصية؛ و7) الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

انخراط الدولة مع المجتمع المدني

  • تنفيذ آليات شفافة وشاملة في المشاورات العامة مع منظمات المجتمع المدني بشأن جميع القضايا المشار إليها أعلاه وتمكين المجتمع المدني من المشاركة بفعالية في إعداد القوانين والسياسات.
  • إشراك منظمات المجتمع المدني في عملية الاستعراض الدوري الشامل قبل إتمام التقرير الوطني وتقديمه.
  • التشاور بطريقة منهجية مع المجتمع المدني بشأن تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل، بما في ذلك عن طريق إجراء مشاورات شاملة دورية مع مجموعة متنوعة من المجتمع المدني.
  • إدراج نتائج هذا الاستعراض الدوري الشامل في خطط العمل لتعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها، مع مراعاة مقترحات المجتمع المدني، وتقديم تقرير تقييمي لمنتصف المدة إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن تنفيذ توصيات هذه الدورة.

مصدر الصورة: أطفال نرجس محمدي يتسلمون جائزة نوبل لعام 2023، مبادرة نوبل، فيسبوك

قم بتنزيل التقرير الكامل مع المرفق هنا.


[1] مراقب سيفيكاس: إيران، https://monitor.civicus.org/country/iran.

[2] “المجتمع المدني في إيران وآفاقه المستقبلية”، ناشطون متطوعون، 2018، https://volunteeractivists.nl/en/wp-content/uploads/2018/10/Civil-Society-in-Iran-and-its-Future-Prospects-pdf.pdf.

[3] المرجع نفسه، ص. 36.

[4] المرجع نفسه، ص. 38.

[5] المرجع نفسه، ص. 37.

[6] المرجع نفسه، ص. 39.

[7] “الحرية في العالم 2024″، فريدوم هاوس، فبراير/شباط 2024، https://freedomhouse.org/country/iran/freedom-world/2024.

[8] “الإفراج عن نسرين ستوده بكفالة بينما لا تزال تواجه اتهامات تتعلق بالأمن القومي”، فرونت لاين ديفندرز، نوفمبر/تشرين الثاني 2023، https://www.frontlinedefenders.org/en/case/nasrin-sotoudeh-released-bail-while-still-facing-charges-national-security.

[9] “إيران تواجه جهوداً دبلوماسية منسقة لإنهاء معاملتها للسجناء السياسيين والمدافعات عن حقوق الإنسان”، مراقب سيفيكاس، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2020، https://monitor.civicus.org/explore/iran-facing-costrated-diplomatic-efforts-end-its-therapy-policies-prisoners-and-whrds.

[10]النساء الإيرانيات المؤثرات: نسرين ستوده (1963-)‘، إيران واير، 16 يناير/كانون الثاني 2024، https://iranwire.com/en/women/124370-influential-iranian-women-nasrin-sotoudeh-1963.

[11] “المدافعة عن حقوق الإنسان نازانين زغاري راتكليف تعود إلى وطنها بعد سنوات من الاحتجاز التعسفي المطول”،  مراقب سيفيكاس، 28 أبريل/نيسان 2022، https://monitor.civicus.org/explore/whrd-nazanin-zaghari-ratcliffe-returns-home-after-years-prolonged-arbitrary-detention.

[12] فريدوم هاوس، مرجع سابق.

[13] ‘ الناشطات النسويات والمدافعات عن حقوق الإنسان ما زلن عالقات بين الدولة المعادية للمرأة وتقاعس المجتمع الدولي

 3 يونيو/حزيران 2021, /ar/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/ .

[14] “مخاوف بشأن تصاعد استخدام عقوبة الإعدام والمضايقات القضائية لقمع الفضاء المدني”، مراقب سيفيكاس، 31 أغسطس/آب 2020، https://monitor.civicus.org/explore/concerns-about-increasing-use-death-penalty-and-judicial-harassment-crack-down-civi.

[15] “منظمات المجتمع المدني تبلغ عن موجة جديدة من القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني”،  مراقب سيفيكوس، 08 أغسطس/آب 2022، https://monitor.civicus.org/explore/csos-report-new-wave-oppression-against-human-rights-defenders-and-civil-society.

[16]  مراقب سيفيكاس، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2020، مرجع سابق.

[17]  مراقب سيفيكاس، 28 أبريل/نيسان 2022، مرجع سابق.

[18] “الحكم على نازانين زغاري راتكليف بالسجن لمدة عام في سجن إيران”، بي بي سي، 26 أبريل/نيسان 2021، https://www.bbc.com/news/uk-56888938.

[19] ” اتهامات صادمة ضد الناشطات الحقوقيات المسجونات، الذين يجب الإفراج عنهن وسط الذروة الثانية لجائحة فيروس كورونا

“، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 22يونيو/حزيران 2020, /ar/%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/ .

[20]  مراقب سيفيكاس، 28 أبريل/نيسان 2022، مرجع سابق.

[21] “إيران: أَطلِقوا سراح الناشطة الحقوقية المحتجزة تعسفياً والمعرّضة لخطر الجلد الوشيك”، منظمة العفو الدولية، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2021/11/iran-release-narges-mohammadi/

[22] “لا تزال المدافعة عن حقوق الإنسان نرجس محمدي معرضة لخطر الإصابة بفيروس كوفيد-19 على الرغم من تقارير السلطات، ويجب إطلاق سراحها”، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 08 أكتوبر/تشرين الأول 2020، /whrd-narges-mohammadi-remains-at-risk-of-covid-19-despite-the-authorities-reports-and-must-be-freed.

[23] ‘ائتلاف الحرية لنرجس يدين بشدة الحكم الإضافي على الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، مراسلون بلا حدود، 18 يونيو/حزيران 2024, https://rsf.org/en/free-narges-coalition-strongly-condemns-additional-sentence-nobel-peace-prize-laureate-narges.

[24]“إيران تقمع المعارضة في الذكرى الأولى لوفاة مهسا أميني أثناء الاحتجاز”،  مراقب سيفيكاس، 26 سبتمبر/أيلول 2023، https://monitor.civicus.org/explore/iran-cracks-down-on-dissent-on-first-anniversary-of-mahsa-aminis-death-in-custody.

[25] مهسا أميني هي امرأة كردية إيرانية توفيت في حجز الشرطة في 16 سبتمبر/أيلول 2022 بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق الإيرانية بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد، مما أثار احتجاجات واسعة النطاق على مستوى البلاد في إيران وغضب عالمي.

[26] “رسالة مشتركة: طلب عاجل للتدخل لصالح السيدة نسرين ستوده”، محامون للمحامين، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، https://lawyersforlawyers.org/en/joint-letter-urgent-request-for-intervention-in-favour-of-mrs-nasrin-sotoudeh.

[27] فرونت لاين ديفندرز، نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مرجع سابق.

[28] “الحكم على المحامية البارزة في مجال حقوق الإنسان نسرين ستوده بالسجن لمدة 38 عاماً”،  مراقب سيفيكاس، 13 مارس/آذار 2019، https://monitor.civicus.org/explore/prominent-hrds-lawyer-nasrin-sotoudeh-sentenced-38-years-imprisonment.

[29] فرونت لاين ديفندرز، نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مرجع سابق.

[30]  مراقب سيفيكاس، 31 أغسطس/آب 2020، مرجع سابق.

[31] “الإفراج عن صبا كرد أفشاري من السجن”، فرونت لاين ديفندرز، فبراير/شباط 2023،

https://www.frontlinedefenders.org/en/case/saba-kord-afshari-was-released-evin-prison

[32] ‘صحفيات إيرانيات يحتفلن بإطلاق سراحهن من السجن بتهمة عدم ارتداء الحجاب، الغارديان، 15 يناير/كانون الثاني 2024، https://www.theguardian.com/global-development/2024/jan/15/niloofar-hamidi-elaheh-mohammadi-iran-hijab-mahsa-amini-bail-release.

[33]  مراقب سيفيكاس، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2020، مرجع سابق.

[34] “إيران تعتقل شقيق الناشطة مسيح علينزاد وسط حملة لإسكات المواطنين المقيمين في الخارج”، مركز حقوق الإنسان في إيران، 25 سبتمبر/أيلول 2019، https://iranhumanrights.org/2019/09/iran-arrests-activist-masih-alinejads-brother-amid-crusade-to-silence-citizens-based-abroad.

[35] ‘محكمة الاستئناف الإيرانية تؤيد الحكم بالسجن على علي علينزاد، المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، 19 أكتوبر/تشرين الأول 2020, https://www.niacouncil.org/human_rights_tracker/iranian-appeals-court-upholds-ali-alinejads-prison-sentence.

[36] “إيران:  أحكام ضد حقوقيين لتشكيكهم في سياسات كورونا”، هيومن رايتس ووتش، 29 يونيو/حزيران 2022، https://www.hrw.org/ar/news/2022/06/29/iran-rights-defenders-sentenced-questioning-covid-policies

[37]  مراقب سيفيكاس، 08 أغسطس/آب 2022، مرجع سابق.

[38] دستور جمهورية إيران،

https://ecnl.org/sites/default/files/files/2021/IranConstitution.pdf.

[39] فريدوم هاوس، مرجع سابق.

[40] عدد الصحفيين السجناء يصعد إلى مستوى قياسي عالمي جديد، لجنة حماية الصحفيين، 14 ديسمبر/كانون الأول 2022 https://cpj.org/?p=247107 .

[41] ‘الحكم على الصحفيين الإيرانيين نيلوفر حامدي وإله محمدي، لجنة حماية الصحفيين، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2023، https://cpj.org/2023/10/iranian-journalists-niloofar-hamidi-and-elahe-mohammadi-sentenced.

[42] ‘إحصاء الصحفيين السجناء لعام 2023: أعداد الصحفيين السجناء تقترب من المستوى القياسي؛ تصاعد كبير في احتجاز الصحفيين من قبل السلطات الإسرائيلية، لجنة حماية الصحفيين، يناير/كانون الثاني 2024,           https://cpj.org/?p=347468 .

[43] “إيران تعدم الصحفي المنشق روح الله زم”، سي إن إن، 12 ديسمبر/كانون الأول 2020، https://edition.cnn.com/2020/12/12/middleeast/iran-execution-journalist-rouhollah-zam-intl/index.html.

[44] “اعتقال المزيد من الصحفيين بسبب تقاريرهم عن النظام الإيراني وإغلاق الإنترنت”، مراقب سيفيكاس، 03 مايو/أيار 2021، https://monitor.civicus.org/explore/more-journalists-arrested-reporting-iran-regime-internet-shutdown.

[45] الحكم على صحفيين بسبب تغطيتهم لوفاة مهسا أميني، مراقب سيفيكاس، 20 ديسمبر/كانون الأول 2023،  https://monitor.civicus.org/explore/journalists-sentenced-for-reporting-on-mahsa-aminis-death.

[46] لا تزال انتهاكات حرية التعبير والتجمع السلمي مصدر قلق على خلفية الاحتجاجات، مراقب سيفيكاس، 31 مايو/أيار 2024، https://monitor.civicus.org/explore/violations-on-expression-and-peaceful-assembly-remain-a-concern-against-the-backdrop-of-protests.

[47] الغارديان، مرجع سابق.

[48] “إسكات الموسيقيين المدافعين عن حقوق المرأة”، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 23 مايو/أيار 2024, /ar/the-silencing-of-musicians-advocating-for-womens-rights/.

[49] مراقب سيفيكاس، 31 مايو/أيار 2024، مرجع سابق.

[50]  مركز الخليج لحقوق الإنسان، 23 مايو 2024, مرجع سابق.

[51]  مراقب سيفيكاس، 31 مايو/أيار 2024، مرجع سابق.

[52]فريدوم هاوس، مرجع سابق.

[53] وثائق مخترقة، كيف يمكن لإيران تتبع هواتف المتظاهرين والسيطرة عليها، موقع The Intercept في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2022 https://theintercept.com/2022/10/28/iran-protests-phone-surveillance.

[54] إيران: قراصنة تدعمهم الدولة يخترقون حسابات نشطاء وصحفيين وسياسيين، هيومن رايتس ووتش، 05 ديسمبر/كانون الأول 2022، https://www.hrw.org/ar/news/2022/12/05/iran-state-backed-hacking-activists-journalists-politicians

[55] إيران: حملة قمعية ضدّ أقلية الدراويش، هيومن رايتس ووتش، 15 مارس/آذار 2018، https://www.hrw.org/ar/news/2018/03/15/315780

[56]اصدار أحكاماً بالسجن لفترات طويلة ضد ثلاث نساء بسبب احتجاجهن السلمي على قانون الحجاب الإلزامي في إيران”، مركز حقوق الإنسان في إيران، 08 أغسطس/آب 2019، https://iranhumanrights.org/2019/08/three-women-issued-lengthy-prison-sentences-for-peaceously-protesting-irans-mandatory-hijab-law.

[57]منظمات المجتمع المدني تعرب عن قلقها إزاء تعرض آلاف المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين لخطر الإصابة بفيروس كورونا، مراقب سيفيكاس، 24 مارس/آذار 2020، https://monitor.civicus.org/explore/csos-express-concern-thousands-imprisoned-hrds-risk-corona-virus-infection.

[58] “القمع مستمر مع موجة جديدة من الاحتجاجات”، مراقب سيفيكاس، 15 ديسمبر/كانون الأول 2022، https://monitor.civicus.org/explore/repression-continues-new-wave-protests.

[59] ” يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان استمرار حملة القمع ضد المدافعات عن حقوق الإنسان مع اقتراب الذكرى السنوية لوفاة مهسا أميني”، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 30 أغسطس/آب 2023, /ar/gchr-condemns-continued-crackdown-on-whrds-as-anniversary-of-mahsa-aminis-death-approaches/.

[60] ‘ينبغي للأمم المتحدة التحقيق في الوفيات المشبوهة للمتظاهرين المفرج عنهم في إيران، مركز حقوق الإنسان في إيران، 19 يناير/كانون الثاني 2023, https://iranhumanrights.org/2023/01/suicides-suspicious-deaths-of-released-protesters-in-iran-should-be-investigrated-by-un.

[61] مراقب سيفيكاس، 24 مارس/آذار 2020، مرجع سابق.

[62] “إيران: اعتقال الآلاف بعد الاحتجاجات”، منظمة العفو الدولية، المملكة المتحدة، 16 ديسمبر/كانون الأول 2019، https://www.amnesty.org.uk/press-releases/iran-thousands-arrested-after-protests.

[63] “إيران: إعدام كرديين وسط تزايد استخدام عقوبة الإعدام كسلاح للقمع”، منظمة العفو الدولية، 15 يوليو/تموز 2020، https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2020/07/iran-two-kurds-executed-amid-increasing-use-of-death-penalty-as-weapon-of-repression/

[64] “إيران: أحكام إعدام على خلفية الاحتجاجات”، هيومن رايتس ووتش، 10 يوليو/تموز 2020، https://www.hrw.org/ar/news/2020/07/10/375767

[65] منظمة العفو الدولية، 15 يوليو/تموز 2020، مرجع سابق.

[66] مراقب سيفيكوس، 31 أغسطس/آب 2020، مرجع سابق.

[67] “إيران: إعدام متظاهر أُدين بقتل جندي”، هيومن رايتس ووتش، 11 أغسطس/آب 2020، https://www.hrw.org/ar/news/2020/08/11/376062.

[68] ‘إيران: أحكام إعدام ضد المحتجين، هيومن رايتس ووتش، 13 ديسمبر/كانون الأول 2022، https://www.hrw.org/ar/news/2022/12/13/iran-death-sentences-against-protesters.

[69] ‘إيران: استخدام مريع لعقوبة الإعدام لقمع الانتفاضة الشعبية بمزيد من الوحشية، منظمة العفو الدولية، 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2022, https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2022/11/iran-chilling-use-of-the-death-penalty-to-further-brutally-quell-popular-uprising/.

[70] “إيران:قمع قاتل لاحتجاجات خوزستان”، هيومن رايتس ووتش، 29 يوليو/تموز 2021، https://www.hrw.org/ar/news/2021/07/29/379389.

[71] “قمع الاحتجاجات واحتجاز النشطاء بشكل منهجي والحكم عليهم بتهم زائفة”، مراقب سيفيكاس، 30 سبتمبر/أيلول 2021، https://monitor.civicus.org/explore/crack-down-protests-activists-systematically-detained-sentenced-spurious-charges.