العراق تقديم مشترك إلى الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة,الدورة الثامنة والأربعون
24/07/2024
يوليو/تموز 2024
مقدم من قبل:
مركز الخليج لحقوق الإنسان
إنسم للحقوق الرقمية
المرصد العراقي لحقوق الإنسان
الفدرالية الدولي لحقوق الإنسان
تحالف سيفيكاس
مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين
مقدمة
- مركز الخليج لحقوق الإنسان منظمة مجتمع مدني مستقلة غير هادفة للربح، وقد تأسس في أبريل/ نيسان من عام 2011. يقدم مركز الخليج لحقوق الإنسان الدعم والحماية إلى المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أجل تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي وحرية التعبير.
- تدعو مؤسسة إنسم للحقوق الرقمية، التي تأسست عام 2011، إلى إنترنت حر ومفتوح ومتنوع وآمن في العراق. وباعتبارها منظمة مجتمع مدني غير هادفة للربح، فإنها تعمل على تمكين العراقيين من ارتياد المشهد الرقمي بشكل آمن. وتتمثل مهمتها في ضمان تمكين المواطنين من التعبير عن أنفسهم بحرية بواسطة الإنترنت، دون مراقبة أو قيود غير مبررة، مدفوعةً برؤيتها لمستقبلٍ يغدو فيه التمكين الرقمي والخصوصية أمراً واقعاً.
- المرصد العراقي لحقوق الإنسان منظمة غير ربحية مقرها العراق، وللمرصد شبكة كبيرة قوامها سبعون متطوعاً من بينهم ناشطون وصحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان في جميع محافظات العراق. تأسس المرصد في عام 2014.
- الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان منظمة دولية مؤلفة من منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان، وتضم 192 منظمة من 117 دولة. دأبت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان منذ عام 1922 على الدفاع عن جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- تحالف سيفيكاس تحالفٌ عالمي لمنظمات المجتمع المدني والناشطين، يكرس عمله من أجل تعزيز عمل المواطنين والمجتمع المدني في جميع أنحاء العالم. تأسس تحالف سيفيكاس عام 1993، ويضم أعضاء في أكثر من 180 دولة حول العالم.
- تأسس مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في عام 2009 من قبل مجموعة من الصحفيين و المدافعيين عن حقوق الانسان، وبدعم من معهد صحافة الحرب والسلام، بهدف مراقبة حالة حرية الصحافة في اقليم كردستان بالعراق.
- يُعالج مُعدُّو هذا التقرير امتثال حكومة العراق لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان المتعلقة بإتاحة وإدامة حيِّز آمن من شأنه تمكين المجتمع المدني. ويعمد التقرير على وجه التحديد إلى النظر في إيفاء العراق بالتـزاماته التي تتصل بالحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير، والقيود غير المبررة المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، منذ التدقيق السابق الذي أجراه الاستعراض الدوري الشامل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. كما يقيِّم التقرير تنفيذ العراق للتوصيات التي تم تلقيها خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، ويقدم توصيات للمتابعة.
- خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقت حكومة العراق ستاً وعشرين توصية تتعلق بالحيز المدني. وقد تم قبول التوصيات الـست والعشرين جميعاً[1]. لقد بيَّنت مراجعة جملة من المصادر في سياق إعداد هذا التقرير أن حكومة العراق لم تنفذ التوصيات المتعلقة بالحيز المدني بشكل كامل. وقد وُجدت ثغرات كبيرة في التنفيذ فيما يتعلق بالحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، كما أن ثمة قصوراً بالغاً في المساءلة، ولا سيما فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد في عامي 2019 و2020.
- يساورنا قلق عميق إزاء مستوى عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري والمضايقات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي يغلب أن تتم مع الإفلات من العقاب.
- كما أننا قلقون كذلك بشأن القوانين النافذة وتلك المقترحة التي من شأنها أن تقيد الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، ومن جرَّاء إساءة استخدام القوانين المتعلقة بالذم والقدح، وتواصل المضايقات التي تستهدف الصحفيين.
- وقد تم تصنيف الحيز المدني في العراق في الوقت الحاضر على أنه مغلق من قبل مراقب سيفيكاس بسبب تلك القضايا، الأمر الذي يشير إلى أن ثمة قيوداً جمَّة على الحيز المدني[2]. يتناول هذا التقرير تنفيذ العراق توصيات الاستعراض الدوري الشامل، وامتثاله للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بما يلي:
- القسم 2 يتعلق بحرية تكوين الجمعيات.
- القسم 3 يتعلق بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي المجتمع المدني والصحفيين.
- القسم 4 يتعلق بحرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات.
- القسم 5 يتعلق بحرية التجمع السلمي.
- يتضمن القسم 6 توصيات لمعالجة الشواغل المطروحة بُغية تعزيز تنفيذ التوصيات في إطار الدورة الثالثة.
- يشتمل القسم 7 على ملحق بشأن تنفيذ توصيات الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل التي تتعلق بالحيز المدني.
- حرية تكوين الجمعيات
أثناء مراجعة أحوال العراق في إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقت الحكومة خمس توصيات بشأن الحق في حرية تكوين الجمعيات وإيجاد حيز مواتٍ لمنظمات المجتمع المدني. ومن بين التوصيات، دون أن تقتصر على ما سيجئ ذِكره، التزمت الحكومة بضمان: “إقرار تدابير لحماية حرية التجمع وتكوين الجمعيات… (إيطاليا)”، و”احترام الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات… (سويسرا)”. وقد قبلت الحكومة التوصيات الخمس التي تلقتها جميعاً. غير أنها قد أخفقت، كما سيجئ بيانُه، في اتخاذ التدابير الكافية لتنفيذ هذه التوصيات.
تكفل المادة 38 من الدستور العراقي الحق في حرية تكوين الجمعيات[3]. كما تكفل المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه العراق عام 1971، حرية تكوين الجمعيات. وعلى الرغم من هذه الالتزامات، فقد أخفقت الحكومة في حماية نشطاء المجتمع المدني من المضايقات التي تستهدفهم.
تقوم الحكومة على نحو غير مبرر بتقييد نشاطات المجتمع المدني. وتتولى دائرة المنظمات غير الحكومية، التابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء، مسؤولية متابعة جميع جوانب عمل منظمات المجتمع المدني في العراق، بما في ذلك التسجيل[4]. وعمدت في السنوات الأخيرة إلى فرض قيود متزايدة على عمل منظمات المجتمع المدني في العراق، بما في ذلك وضع بعض منظمات المجتمع المدني المستقلة على القائمة السوداء بسبب تحدثها علناً عن انتهاكات معينة لحقوق الإنسان.
تخشى بعض منظمات المجتمع المدني العراقية من الانتقام إذا ما أثبتت أسماءها في التقارير المقدمة إلى الاستعراض الدوري الشامل للعراق. وكان ثمة تصريحات من قبل سياسيين وحملات تشهير ضد منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك دعوات إلى تعديل قانون المنظمات غير الحكومية، بُغية منح دائرة المنظمات غير الحكومية سلطة حل أي من منظمات المجتمع المدني إذا كانت تمس سيادة الدولة والأمن القومي.
لقد أثر الحظر التعسفي الذي فرضته الحكومة على بعض التراكيب والاصطلاحات بشكل سلبي على منظمات المجتمع المدني، ولا سيما تلك العاملة في مجال حقوق مجتمع الميم* وحقوق المرأة. على سبيل المثال، منعت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية في أغسطس/آب 2023 وسائل الإعلام وشركات التواصل الاجتماعي وشركات الهاتف والإنترنت من استخدام مصطلحي “المثلية الجنسية” و”النوع الاجتماعي”[5].
- المضايقات والترهيب والاعتداءات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي المجتمع المدني والصحفيين
في إطار الاستعراض الدوري الشامل السابق للعراق، تلقت الحكومة تسع توصيات بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وممثلي المجتمع المدني. وقد قبلت الحكومة جميع تلك التوصيات، بما في ذلك “مراجعة قانون حماية الصحفيين رقم 21 لعام 2011 بهدف رفع جميع القيود المفروضة على حرية الصحافة وضمان الحماية الكاملة للصحفيين وغيرهم من العاملين في مجال الإعلام (الدنمارك)”، وتعهدت بالعمل على “ضمان حرية التعبير والرأي من خلال حماية عمل الصحفيين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان من كافة أشكال استخدام العنف والتهديد من قبل قوات الأمن (الأرجنتين)”. وعلى الرغم من قبولها بهذه التوصيات، إلا أن الحكومة لم تفلح في تنفيذها بالكامل.
تنص المادة 12 من إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان على تكليف الدول باتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان. ويضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير. وعلى الرغم من تلك الضمانات، فقد تم استهداف هيئات المجتمع المدني العاملة في العراق بشكل مستمر بسبب عملها الحقوقي، منذ الاستعراض الدوري الشامل الأخير للعراق.
تقدم الأقسام التالية أمثلة على حالات الاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القضاء، ومحاولات القتل، ووقائع التعذيب، وإساءة المعاملة، والمضايقات، التي تعرضت لها هيئات المجتمع المدني في العراق[6].
الاختفاء القسري
بعد زيارة لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري إلى العراق في عام 2022، أفادت في العام الذي تلا بأنها “ما برحت قلقة أشد القلق إزاء شيوع ممارسة الاختفاء القسري في معظم أنحاء العراق على مدى فترات مختلفة، ومن سطوة الإفلات من العقاب وتكرار الإيذاء”[7]. وأوصت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 2022 العراق بما يلي: “ضمان إقرار مشروع قانون حماية الأشخاص من الاختفاء القسري دون إبطاء، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان وضع حد لهذه الممارسة”[8]. ومع ذلك، فقد استمرت هذه الممارسة منذ الاستعراض الدوري الشامل الأخير للعراق. لقد قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتوثيق الحالات التالية:
- بتاريخ 29 مارس/آذار 2020، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني عبد المسيح روميو جان سركيس تعسفياً بالقرب من ساحة الخلاني وما يزال مفقوداً[9].
- بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2020، تم اختطاف ناشط المجتمع المدني سَجّاد العراقي (المشرفاوي) في الناصرية[10].
- بتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2021، تم اختطاف ناشط المجتمع المدني والصحفي باسم الزعاك أثناء بثه مظاهرة مناهضة لنتائج الانتخابات، ولا يزال مفقوداً[11].
عمليات القتل خارج نطاق القضاء ومحاولات القتل
تم تناول العديد من عمليات القتل خارج نطاق القضاء في دورة الاستعراض الدوري الشامل الأخيرة للعراق في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. وعلى الرغم من ذلك، فقد أعربت ثماني عشرة بعثة دبلوماسية في العراق في 21 أغسطس/آب 2020، عن “قلقها العميق” بشأن تصاعد العنف ضد ناشطي المجتمع المدني، “ولا سيما الاغتيالات التي استهدفت ناشطين في مدينتَي البصرة وبغداد، ضمن حملة ممنهجة من التهديد والترهيب العلنيين”[12]. وقد تواصلت الاغتيالات واستمرت حالة الإفلات من العقاب منذ عام 2019، ، وقد وثَّق ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان على النحو الآتي:
- بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تم اختطاف الناشطة الطلابية في المجتمع المدني زهراء علي القرة لوسي وتعذيبها بشدة من قبل مجهولين. وتوفيت في المستشفى في اليوم التالي[13].
- بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول 2019، أصيب ثائر كريم الطيب، أحد أبرز منظمي الاحتجاجات في الديوانية، بجراح خطيرة عندما تعرضت مركبته إلى هجوم. وتوفي في 24 ديسمبر/كانون الأول 2019.
- بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2020، تم اغتيال كل من المدافع عن حقوق الإنسان والمنتج والممثل عبد القدوس قاسم في العمارة، والمحامي الحقوقي كرار عادل[14].
- بتاريخ 06 يوليو/ تموز 2020، اغتيل الدكتور هشام الهاشمي في بغداد. وصدر حكم بالإعدام بحق قاتله في مايو/أيار 2023. وقد ألغت محكمة التمييز الاتحادية الحكم وأحالت القضية إلى محكمة التحقيق المركزية[15].
- بتاريخ 19 أغسطس/آب 2020، اغتيلت المدافعة عن حقوق الإنسان الدكتورة ريهام يعقوب إثر حملة كراهية واسعة النطاق ضدها عبر الإنترنت[16].
- بتاريخ 10 مارس/آذار2021، تم اغتيال الشاعر جاسب الهليجي، والد المحامي الحقوقي علي الهليجي (الذي اختطف في أكتوبر/تشرين الأول 2019 ولا يزال مفقوداً) في العمارة[17].
- بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2022، اغتيل ناشط المجتمع المدني جميل سليمان أيلو الزرو في سنجار إثر تهديدات. وكان قد دعا إلى إخراج جميع القوات المسلحة من سنجار[18].
- بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اغتيل ناشط المجتمع المدني علي محمود عبود السبعاوي في بغداد.
- بتاريخ 07 ديسمبر/كانون الأول 2023، تم اغتيال فاضل المرسومي، مؤسس حزب الداعي المطالب بالإصلاح[19].
- بتاريخ 15 فبراير/شباط 2024، تعرض المدون العابر جندرياً سلام مسافر (سمسم) إلى الطعن حتى الموت في الديوانية بعد عودته من تركيا لزيارة عائلته[20]. وفي 21 فبراير/شباط 2024، أعلنت شرطة الديوانية عن القبض على شخص مشتبه به[21].
- بتاريخ 22 فبراير/شباط 2024، نجا الكاتب والصحفي والناشر فخري كريم، رئيس مؤسسة المدى للثقافة والإعلام والفنون، من محاولة اغتيال[22].
التعذيب وإساءة المعاملة
في عام 2022، خضع العراق إلى التدقيق من قبل لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي خلصت إلى أن التعذيب لا يزال ممارسة منهجية واسعة النطاق. في أكتوبر/تشرين الأول 2022، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريراً حمل عنوان “أنماط التعذيب في العراق”[23]، تضمن الأمثلة التالية:
- بتاريخ 01 فبراير/شباط 2023، تم اختطاف وتعذيب الناشط البيئي البارز جاسم الأسدي. وأُطلق سراحه بعد أسابيع[24].
- بتاريخ 12 فبراير/شباط 2021، قام أربعة مسلحين ملثمين باختطاف ناشط المجتمع المدني علي نصير علاوي وتعذيبه أثناء استجوابه عن المتظاهرين[25].
الدعاوى القضائية الموجَّهة والمضايقات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان
- تم احتجاز الصحفي ياسر الحمداني، الذي يكتب في شؤون الفساد ويوثق الاعتداءات على الصحفيين، في 21 فبراير/شباط 2023 ووجهت إليه تهمة “التشهير بمسؤول عراقي”، لكن تمت تبرئته وإطلاق سراحه في 30 مايو/أيار 2023. واعتُقل مجدداً لمدة خمسة أيام وتعرض إلى إساءة المعاملة أثناء احتجازه في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
- بتاريخ 09 يوليو/تموز 2023، تم اعتقال الناشط البيئي والفنان علي عباس (لاري) بشكل غير قانوني وإجباره على التوقيع على تعهد بوقف أنشطته[26].
- منذ انطلاق الحراك الشعبي في أكتوبر/تشرين الأول 2019، تلقت المدافعة عن حقوق المرأة سارة جاسم محمد تهديدات متكررة بالقتل أو التشويه لمنعها من مواصلة عملها في مجال حقوق المرأة[27].
- في ديسمبر/كانون الأول 2023، أعلن المركز العراقي لحقوق الإنسان[28] عن صدور مذكرة إحضار قضائية بحق رئيسه علي العبادي، بموجب المادة 433 من قانون العقوبات العراقي[29] المتعلقة بالتشهير، بسبب تصريحات علنية أدلى بها حول التعذيب في السجون العراقية[30].
- بتاريخ 07 مارس/آذار 2024، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني كرار الزيرجاوي، البارز في الحركة الاحتجاجية الوطنية، في الناصرية، بسبب دعوى تشهير أقامها عليه أحد أعضاء البرلمان. وقد تم إسقاط الدعوى فيما بعد وأُطلق سراحه[31].
- بحسب استطلاع نشر عام 2023، فإن 41 % من الصحفيات تعرضن إلى التحرش أثناء العمل. ونتيجة لذلك، قام 15 في المئة ممن شملهن الاستطلاع بتغيير وظائفهن، وترك 05% في المئة منهن المهنة بشكل دائم[32].
حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام والحصول على المعلومات
ضمن إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقت الحكومة تسع توصيات تتعلق بحرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات. وقد تعهدت الحكومة، على سبيل المثال، بالعمل من أجل “ضمان الاحترام والحماية الكاملين للحقوق التي تتصل بحرية التعبير وحرية الصحافة والتجمع السلمي، سواء أكان ذلك عبر الإنترنت أو خارجه (كندا)” و”ضمان حرية التظاهر السلمي والرأي والتعبير وحرية الصحافة، من خلال رفع القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت والمواقع الإخبارية المحلية والدولية، ومن خلال إطلاق سراح أي شخص محتجز بسبب ممارسته هذه الحقوق (فرنسا)”. وقد تم القبول بجميع التوصيات التي تم تلقيها، غير أن الحكومة لم تتخذ إجراءات فعالة لتنفيذ تلك التوصيات.
تكفل المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية التعبير والرأي. وفضلاً عن ذلك، فإنَّ المادة 38 من الدستور العراقي تكفل الحق في حرية التعبير. ومع ذلك، فإن الحق في حرية التعبير في العراق مقيد إلى حد كبير، سواءٌ أكان ذلك في القانون أو في الممارسة العملية.
إنَّ مشروع القانون المتعلق بحرية التعبير والتجمع إنما هو أبرز ما يتهدد حرية التعبير في العراق، وما يزال مشروع القانون هذا معروضاً على البرلمان اعتباراً من يوليو/تموز 2024. وكان قد طُرح أول مرة في مارس/آذار 2023. وتعد منظمات المجتمع المدني هذا القانون قمعياً يسعى إلى “تقييد حريات المواطنين العامة”[33]، وبخاصةٍ حريات التعبير والصحافة والتجمع، التي يكفلها الدستور العراقي. وقد قدَّم مركز الخليج لحقوق الإنسان في عام 2023 الدعم إلى عدد من منظمات المجتمع المدني العراقية لتقوم بإصدار ورقة سياسات تضمنت توصيات بتعديل المواد 1 و3 و5 و7 و13 من القانون، بناءً على مشاورات مكثفة مع ممثلي المجتمع المدني والحكومة في جميع أنحاء العراق، وهي مشاورات كانت مثمرة[34]. ومع ذلك، فما برح القانون يبعث قلقاً بالغاً، وتم إنشاء تحالف جديد للدفاع عن حرية التعبير في 12 فبراير/ شباط 2024 للمطالبة بقانون أفضل[35]. وفي فبراير/شباط 2024، أعلنت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي عن إعادة تسمية القانون بقانون “حرية التجمع والتظاهر السلمي”، وحذف مصطلح “حرية التعبير”[36].
لقد أُعيد تقديم مشروع قانون جرائم المعلوماتية المقيِّد إلى مجلس النواب في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وفي حال إقراره، سيفرض القانون، في المادة 21 الفقرة (3) (ب) منه عقوبة الغرامة أو السجن على “كل من اعتدى على أي من القيم والمبادئ الدينية أو الأخلاقية أو الأسرية أو الاجتماعية أو حرمة الحياة الخاصة عن طريق شبكة المعلومات أو أجهزة الحاسوب بأي شكل من الأشكال”. وفرضت المادة 6 الفقرة (1) من القانون غرامات كبيرة أو حتى عقوبة السجن المؤبد على جُرم “الإساءة إلى سمعة البلاد”، دون تحديد ما يعنية ذلك[37]. ومن الجلي أن هذه الصياغة الملتبسة تتعارض مع الحق في حرية التعبير. وقد أبدت الحكومة عدم رغبتها في تعديل القانون بسحبها إياه من اللجنة المكلفة بالتعديلات.
إنَّ ثمة عدداً من المواد في قانون العقوبات العراقي لعام 1969 التي تجرِّم التعبير، ولا سيما المواد 433 و434 و226 المتعلقة بالقدح والذم، وهو ما يؤدي إلى الغرامات والسجن[38]. ونصت المادة 433 على أنه اذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام الاخرى عُد ذلك ظرفا مشددا. وتنص المادة 434 على أن السب هو “رمي الغير بما يخدش شرفه او اعتباره او يجرح شعوره”. وإنَّ هذه الصياغة تحتمل تأويلاً موسعاً وبالغ الذاتية، بحيث يتعذر أن تتوافق مع الحق في حرية التعبير. ونصت المادة 226 على أن يعاقب بالحبس لمدة أقصاها سبع سنوات أو بالغرامة كل من أهان بإحدى طرق العلانية السلطات العامة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية أو السلطات الإقليمية أو المحلية أو دوائر الدولة الرسمية أو شبه الرسمية[39]. وفضلاً عما تقدم، فقد استخدمت السلطات المادة 403 من قانون العقوبات العراقي لعام 1969، التي تجرم المطبوعات التي “تخل بالحياء والآداب العامة”، لخنق حرية التعبير. في مارس/آذار 2023، أدان كل من مركز الخليج لحقوق الإنسان ومؤسسة إنسم للحقوق الرقمية وعدد من منظمات المجتمع المدني الأخرى استخدام المادة 403 لقمع حرية التعبير، بعد محاكمة 14 شخصاً لنشرهم محتوى “غير لائق” أو “غير أخلاقي” على وسائل التواصل الاجتماعي منذ يناير/كانون الثاني 2023. وقد تراوحت أحكام السجن الصادرة بحق هؤلاء بين ستة أشهر و سنتين[40].
في عام 2023، بعد زيارة قام بها إلى العراق، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن مخاوف جدية بشأن، “سلسلة من الإجراءات التي اتخذها أشخاص في مناصب رسمية – على سبيل المثال، إن رفع الدعاوى الجنائية بتهمة التشهير ضد الصحفيين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني- قد أحدثت تأثيراً مخيفاً على حرية التعبير”. وأشار تورك كذلك إلى، “تقارير عن أعمال عنف وترهيب وتهديدات بالقتل ضد نشطاء بيئيين، بما في ذلك على يد عناصر مسلحة، مما يضيق المجال المتاح للمناقشة وهي أمر بالغ الأهمية لمعالجة هذه القضايا.”[41]
وكانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد أعربت عن مخاوف مماثلة في عام 2022 بشأن تقارير عن وقوع انتهاكات لحرية التعبير أثناء المظاهرات في عامي 2019 و2020، “بما في ذلك من خلال قمع تغطية المظاهرات عن طريق إغلاق وسائل الإعلام وإبطاء سرعة الإنترنت؛” وأشارت إلى أن، “الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام تعرضوا لهجمات وتخويف من جانب الدولة وجهات غير تابعة للدولة، وأن قوات الأمن منعتهم من تغطية الأحداث.”[42]
بتاريخ 22 مايو/أيار2023، نشر وزير الثقافة والشباب في جريدة كردستان الرسمية سبع عشرة مادة حملت رقم (1) لسنة 2023، انتقدها مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين باعتبارها تهدف إلى “تقييد حرية التعبير” إذ تتعارض تلك البنود مع قانون الصحافة والإعلام وخطته الاستراتيجية لحماية حقوق الإنسان[43].
وفقاً لبيان صدر عام 2024 عن تحالف الدفاع عن حرية التعبير، أصدر رئيس مجلس النواب بالإنابة محسن المندلاوي توجيهاً إلى الدائرة القانونية بالمجلس، من شأنه أن يشجع على إقامة دعاوى قضائية ضد أي مؤسسة أو فرد “يسيء” إلى المؤسسة التشريعية وأعضائها. وقد أبدى التحالف قلقه من إمكانية إساءة استخدام مفردة “يسيء” هذه التي تحتمل تأويلاً موسَّعاً، وقال إن هذا التوجيه كان “إشارة واضحة إلى أن ثمة محاولات منهجية لتقويض حرية التعبير عن الآراء.”[44]
وقد انتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان الضوابط الجديدة الصادرة عن رئاسة مجلس النواب العراقي في يناير/كانون الثاني 2024، التي تلزم الصحفيين بارتداء الزي الرسمي و، “تحظر عليهم التجول في أروقة مبنى المجلس أو إجراء مقابلات صحفية أو التصوير”[45].
وقد وثّق مركز الخليج لحقوق الإنسان الأمثلة التالية على انتهاكات حرية الرأي والتعبير والمضايقات التي تستهدف الصحفيين وغيرهم من ناشطي المجتمع المدني:[46]
- في أكتوبر/تشرين الأول 2023، نشرت مؤسسة إنسم للحقوق الرقمية تقريراً حمل عنوان العنف الرقمي ضد النساء في العراق، وقد خلص التقرير إلى أن النساء يتأثرن بشكل غير متناسب بالعنف الرقمي في العراق، بما في ذلك حالات التهديد والابتزاز والتشهير، وأن ذلك يؤثر بشكل خاص على، “الناشطات في المجال العام والمدافعات عن حقوق الإنسان.”[47]
- في يناير/كانون الثاني 2023، أطلقت وزارة الداخلية منصة باسم “بلِّغ” للإبلاغ عن “المحتوى الضار” دون تحديد تعريفه، الأمر الذي أدى إلى اعتقالات تعسفية للمدونين وصانعي المحتوى[48].
- تحكم الحكومة العراقية قبضتها على البنية التحتية للإنترنت ويكثر أن تقوم بتقييد الاتصال إبَّان الاحتجاجات أو الاضطرابات. وقد سبق أن أقرَّت السلطات العراقية بأنها قطعت الوصول إلى الإنترنت أثناء الامتحانات الوطنية والانتخابات والمظاهرات الحاشدة[49].
- في فبراير/شباط 2024، تمت القراءة الأولى لمشروع قانون الحصول على المعلومات. وقد ذهب مراقبون إلى أن المشروع يضيق النطاق المقترح لحرية الوصول إلى المعلومات ونشرها[50].
- في فبراير/شباط 2024، اعتُقل المدون العراقي الأيرلندي والناشط عبر الإنترنت ياسر الجبوري دون مذكرة قضائية، وتعرض إلى الضرب، ووجهت إليه تهمة خرق أحكام المادة 226 من قانون المطبوعات. غير أن السلطات أطلقت سراحه في 29 فبراير/ شباط 2024، بعد حملة شملت ضغوطاً مارستها الحكومة الأيرلندية[51].
- بتاريخ 14 يناير/كانون الثاني 2024، اعتقلت مجموعة مسلحة المحلل السياسي محمد نعناع حسن على خلفية شكوى أقامها ضده رئيس الوزراء، تتعلق بقيام نعناع بانتقاده في إحدى البرامج التلفزيونية[52].
- تم حجب موقع ألترا عراق الإخباري داخل العراق منذ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2023[53].
- بتاريخ 12 سبتمبر/ أيلول 2023، استنكرت جريدة دليل النجف التهديدات الموجهة إلى عضو هيئة التحرير فيها أحمد السيلاوي من قبل شخص مرتبط بأحد الأحزاب السياسية في محافظة النجف[54].
- في 24 أغسطس/آب 2023، اعتُقل الصحفي المنتقد للفساد، إسلام كاشاني، من منزله في زاخو دون أمر قضائي، وتم إطلاق سراحه بكفالة في اليوم التالي.
- في ديسمبر/كانون الأول 2022، حكمت محكمة جنايات الرصافة على ناشط المجتمع المدني حيدر حميد فنجان الزيدي بالسجن ثلاث سنوات بموجب المادة 226 من قانون العقوبات العراقي[55].
- بتاريخ 02 يونيو/حزيران 2022، أصدر مجلس القضاء الأعلى مذكرة اعتقال بموجب المادة 226 من قانون العقوبات العراقي بحق الكاتب والصحفي سرمد الطائي، بعد أن انتقد القضاء في أحد البرامج الحوارية[56].
- في يوليو/ تموز2021، أعلنت قناة “روسيا اليوم” باللغة العربية أن قوات الأمن اعتقلت لفترة وجيزة مراسلها أشرف محمد العزاوي، بدعوى انقضاء مدة ترخيص عمل مكتب روسيا اليوم في بغداد، وقامت بإغلاق مكتب القناة. ويتصل اعتقاله بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، نشره كبير مذيعي القناة الإعلامي سلام مسافر، وأشار فيها أن العراقيين “يكتوون بانقطاع الكهرباء وحرائق الفساد والإهمال.”[57]
- بتاريخ 02 أبريل/نيسان 2020، عمدت هيئة الإعلام والاتصالات إلى تعليق ترخيص وكالة رويترز للأنباء لمدة ثلاثة أشهر، وفرضت عليها غرامة قدرها 21 ألف دولار أمريكي بدعوى مخالفتها قواعد البث الإعلامي، بعد أن نشرت وكالة رويترز تقريراً ورد فيه أن، “العدد الحقيقي لحالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق يفوق العدد المعلن عنه بآلاف.”[58]
- حرية التجمع السلمي
أثناء فحص أحوال العراق ضمن مجريات الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقت الحكومة ست عشرة توصية بشأن الحق في حرية التجمع السلمي. ومن بين عدد من التوصيات، فقد التزمت الحكومة بـالعمل على “الكف عن استخدام القوة المفرطة والتحقيق الشامل في وقائع ذلك من قبل قوات الأمن وأي جهات مسلحة أخرى خلال الاحتجاجات الأخيرة، بما في ذلك قتل المتظاهرين، وضمان محاسبة الجناة (كندا)”؛ كما تعهدت بالعمل على “ضمان إجراء تحقيقات مستقلة ومتسمة بالشفافية ومحايدة في أعمال العنف ضد المدنيين وقتلهم في سياق الاحتجاجات المستمرة (ألمانيا)”؛ وكذلك بأن “تعتمد تدابير لحماية حرية التجمع وتكوين الجمعيات، ولا سيما ضمان إجراء تحقيقات في حالات العنف التي وقعت خلال المظاهرات المستمرة في البلاد (إيطاليا)”؛ و”احترام الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والتحقيق في جميع الحالات التي شهدت ادعاءات تتعلق بالاستخدام المفرط للقوة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة (سويسرا)”. وبالرغم من قبولها التوصيات جميعاً، فإنَّ الحكومة لم تنفذها كما سيجيء بيانُه.
تكفل المادة 38 من الدستور العراقي الحق في حرية التجمع السلمي[59]. كما تضمن المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هذا الحق.
كما ورد آنفاً، فقد أعربت منظمات المجتمع المدني عن قلقها البالغ بشأن مشروع قانون حرية التعبير والتجمع. وفيما يتعلق بحرية التجمع، فإنَّ مشروع القانون ذاك يقيد حقوق المتظاهرين في رفع اللافتات أو ترديد الشعارات أو الإدلاء بأقوال، “تتعارض مع النظام العام والآداب العامة” (المادة 8)؛ ويحرم طلبة المدارس والجامعات من الحق في الاحتجاج (المادة 9)، ويمنح قوات الأمن الحق في استخدام القوة لتفريق المظاهرات إذا قامت “بالإخلال بالأمن”.
بعد احتجاجات أكتوبر/تشرين الأول 2019، واصل العراقيون الاحتجاج على سوء الظروف المعيشية بسبب الفساد ونقص الخدمات وانتشار الأسلحة وسيطرة الميليشيات. وإن حرية التجمع السلمي تخضع للتضييق الشديد بسبب استخدام قوات الأمن القوة المفرطة بل المميتة، واعتقال المتظاهرين ومنظمي الاحتجاجات ومحاكمتهم، وترهيب المتظاهرين ومضايقتهم.
في ملاحظاتها الختامية بشأن العراق لعام 2022، أعربت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها من أن الحق في التجمع السلمي قد “انتُهك في سياق مظاهرات عامي 2019 و2020، بما في ذلك من خلال استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين من قبل قوات الأمن، مما أدى إلى في إصابات ووفيات، وحالات اختفاء قسري مزعومة”، وأعربت عن قلقها بشأن “تقارير عن أعمال انتقامية ضد الناشطين المطالبين بالمحاسبة وضد قضاة وعدد من ضباط التحقيق المشتغلين بقضايا تتعلق بالعنف في المظاهرات”[60].
في 30 مايو/أيار 2021، أصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تقريرها السادس عن المظاهرات الذي خلص إلى، “غياب المساءلة فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبتها عناصر مسلحة شتى ضد المتظاهرين والمنتقدين”[61].
- لقد وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان الأمثلة التالية لانتهاكات التجمع السلمي:[62]
في مارس/آذار 2024، تظاهر العشرات من المهندسين الخريجين في مدينة العمارة. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضدهم، وضربت الناس بالهراوات لتفريق التظاهرة السلمية، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين[63].
في فبراير/شباط 2024، هاجمت قوات مكافحة الشغب في محافظة البصرة المهندسات المتظاهرات سلمياً واعتدت عليهن بالضرب المبرح بالهراوات[64].
في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تظاهر العشرات من أفراد الكوادر التعليمية والتدريسية العاملة في إقليم كردستان في ساحة التحرير ببغداد. وفي ذلك اليوم، منعت قوات الأمن عدداً كبيراً من المعلمين من عبور نقاط التفتيش بُغية منعهم من المشاركة في المظاهرة[65].
في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجمع المتظاهرون مجدداً في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بالمحاسبة على مقتل المتظاهرين في احتجاجات أكتوبر/تشرين الأول 2019. إلا أن قوات الأمن فرقت المظاهرات، بما في ذلك في ساحة التحرير[66].
في سبتمبر/أيلول 2023، قُتل أربعة أشخاص خلال الاحتجاجات في كركوك[67].
في سبتمبر/أيلول 2021، اعتدت الشرطة على مهندسين واعتقلتهم خلال مظاهرة في العمارة، قبل إطلاق سراحهم في ذلك اليوم. وقد سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن وثَّق اعتداءً مماثلاً على المهندسين المحتجين في أكتوبر/تشرين الأول 2020[68].
في يونيو/حزيران 2020، أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على مظاهرة في الحلة، الأمر الذي أدى إلى إصابة متظاهرين[69].
في مارس/آذار 2020، أصيب المتظاهر السلمي أحمد حسن اللامي برصاصة قاتلة في وجهه بأيدي عناصر شرطة مكافحة الشغب ببنادق الصيد، في ساحة الخلاني[70].
في مارس/آذار 2020، أفاد مصدر مسؤول في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أن خمسمئة وواحداً وستين شخصاً قتلوا منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، بينهم سبعة عشر عنصراً من قوات الأمن، في حين بلغ عدد الجرحى والمصابين أكثر من أربعة وعشرين ألفاً، معظمهم متظاهرون، وبلغ عدد المعتقلين ثلاثة آلاف معتقل، أُطلق سراح معظمهم. غير أن عدداً من منظمات المجتمع المدني أفاد بأن عدد القتلى من الناشطين والصحفيين والمتظاهرين تجاوز سبعمئة شخص، في حين تجاوز عدد الجرحى والمختنقين والذين قضَوا من جرَّاء الضرب المبرح والتعذيب أكثر من ثلاثين ألف شخص، بالإضافة إلى مئات المعتقلين في أماكن سرية في مختلف المحافظات[71]. وما يزال الإفلات الشامل من العقاب على هذه الانتهاكات سيد الموقف.
- توصيات إلى حكومة العراق
يدعو كل من مركز الخليج لحقوق الإنسان، ومؤسسة إنسم للحقوق الرقمية، والمرصد العراقي لحقوق الإنسان، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وتحالف سيفيكاس، ومركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين؛ حكومة العراق إلى إتاحة وإدامة حيِّز آمن من شأنه تمكين المجتمع المدني، في القانون وفي التطبيق، بما يتسق والحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان وقرارات مجلس حقوق الإنسان 22/6 و27/5 و27/31.
ولا بد في الحد الأدنى من ضمان الشروط الآتية: حريات تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير، والحق في العمل دون تدخل غير مبرر من قبل الدولة، وإنفاذ واجب الدولة في الحماية. وبالنظر إلى ما تقدم، فقد وُضعت التوصيات المحددة التالية:
حرية تكوين الجمعيات
- اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز حيِّز آمن للمجتمع المدني يسوده الاحترام والتمكين، بما في ذلك عن طريق حماية المجتمع المدني من التهديدات والمضايقات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وفي حال حدوث انتهاكات، فإنه ينبغي ضمان المساءلة.
- تعزيز حوار سياسي هادف يسمح بوجهات النظر المتباينة ويتقبلها، بما في ذلك آراء منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين السياسيين وغيرهم.
- وقف العمل بالقوائم السوداء لمنظمات المجتمع المدني من قبل دائرة المنظمات غير الحكومية ورفع كافة القيود المفروضة على عمل المجتمع المدني التي تتعارض مع الحق في حرية تكوين الجمعيات.
- تراجع هيئة الإعلام والاتصالات العراقية في أقرب الآجال القرار القاضي بحظر استخدام مصطلحي “المثلية الجنسية” و”النوع الاجتماعي”، الذي يقيد عمل منظمات المجتمع المدني بشكل تعسفي، ويمثل انتهاكاً فادحاً للحق في حرية التعبير والحق في الخصوصية.
حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
- إتاحة حيِّز آمن لأعضاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين للقيام بعملهم، والعمل على إجراء تحقيقات محايدة ووافية وفعالة في جميع حالات الاعتداءات والمضايقات والترهيب ضدهم، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة.
- ضمان أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من القيام بعملهم المشروع دون خوف أو عوائق غير مبررة، ودون مضايقات قانونية وإدارية.
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحفيون والمدونون المحتجزون بسبب ممارستهم حقوقَهم الأساسية في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير، ومراجعة قضاياهم لمنع تعرضهم إلى المزيد من المضايقات.
- الإدانة العلنية على أعلى المستويات الحكومية لحالات المضايقة والترهيب التي تستهدف منظمات المجتمع المدني والناشطين.
- التعجيل بإقرار مشروع قانون حماية الأشخاص من الاختفاء القسري، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان وضع حد لهذه الممارسة.
- إنفاذ الأحكام القانونية التي تعزز حقوق الإنسان وتحميها على نحو مطَّرد، وإيجاد آليات تحمي المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال سنِّ قانون محدد بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بما يتفق وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 27/31.
حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام والحصول على المعلومات
- ضمان الحق في حرية التعبير وحرية الإعلام من خلال مواءمة جميع التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية.
- مراجعة المواد 226 و 433 و 434 من قانون العقوبات العراقي المتعلقة بالقدح والذم، بُغية مواءمتها مع الممارسات الفُضلى والمعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير. وحري بالقانون المعني بالتشهير أن يراعي أحكام المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إذ إن جرم “إهانة الحكومة” لا يتفق مع الحق في حرية التعبير.
- مراجعة المادة 403 من قانون العقوبات العراقي والتأكد من ألا يتم استخدامها لقمع حرية التعبير. وتجرم هذه المادة المحتوى المنشور الذي “يخل بالحياء والآداب العامة”. إن هذه الصياغة الملتبسة لا تتفق مع الحق في حرية التعبير.
- تعديل مشروع قانون حرية التعبير والتجمع ومواءمته مع المعايير الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل.
- تعديل المواد السبع عشرة رقم (1) لسنة 2023 المنشورة في جريدة كردستان الرسمية، لضمان توافقها مع الحق في حرية التعبير.
- ضمان تمكن الصحفيين والكتاب من العمل بحرية ودونما خوف من الاقتصاص بسبب تعبيرهم عن آراء انتقادية أو تغطيتهم قضايا قد تعتبرها الحكومة حساسة، بما في ذلك من خلال اعتماد إطار لحماية الصحفيين من التنكيل والترهيب والمضايقة.
- ضمان تمكن جميع الأشخاص في العراق من الوصول غير المقيد إلى المعلومات بواسطة وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، سواء أكان ذلك عبر الإنترنت أو خارجها.
- مراجعة مشروع قانون جرائم المعلوماتية لعام 2022 لضمان امتثال القوانين المتعلقة بالإنترنت إلى التزام الحكومة بضمان حرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات، بما في ذلك عن طريق ضمان حرية الوصول إلى وسائل الإعلام الإلكترونية، ووقف الرقابة والمراقبة، وتمكين الصحفيين والمدونين، وسائر مستخدمي الإنترنت الآخرين من القيام بدور كامل وفاعل في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
- إنفاذ تدابير تشريعية من شأنها تمكين الحق في الوصول إلى المعلومات، وإيجاد آليات لتيسير وصول الجمهور إليها، بما يتماشى مع الممارسات الدولية الفُضلى.
- إقرار قانون بشأن الوصول إلى المعلومات من أجل تعزيز الممارسة الكاملة للحق في حريتي التعبير والرأي.
- إجراء لقاءات تشاورية شاملة مع الصحفيين ووسائل الإعلام من أجل تسوية الخلافات القائمة بشأن مشروعات القوانين المتعلقة بحرية التعبير.
- الامتناع عن فرض الرقابة على وسائل الإعلام الاجتماعية والتقليدية وضمان حماية حرية التعبير في جميع المجالات، بما في ذلك الفنون.
حرية التجمع السلمي
- انتهاج الممارسات الفُضلى ذات الصلة بحرية التجمع السلمي، على النحو المنصوص عليه في تقرير مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات الصادر عام 2012، والتعليق العام رقم 37 بشأن الحق في التجمع السلمي، الذي اعتمدته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 2020.
- تعديل مشروع القانون المتعلق بالحق في حرية التعبير والتجمع، على النحو الذي يكفل الحق في حرية التجمع السلمي.
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المحتجزين بسبب ممارستهم حقهم في حرية التجمع السلمي، وإعادة النظر في قضاياهم لمنع تعرضهم إلى المزيد من المضايقات.
- إجراء تحقيق عاجل ومحايد في جميع حالات القتل خارج نطاق القضاء وإساءة استخدام القوة أو الاستخدام المفرط للقوة، التي ارتكبتها قوات الأمن في سياق جميع الاحتجاجات، ولا سيما تلك التي شهدها العراق في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 وفي عام 2020، وكذلك الاحتجاجات اللاحقة التي دعت إلى المساءلة عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في الأعوام 2019 و2020 و2023.
- مراجعة التدريب الحالي في مجال حقوق الإنسان لقوات الشرطة والأمن والعمل على تحديثه بمساعدة منظمات المجتمع المدني المستقلة، لتعزيز إنفاذ المعايير الدولية لحقوق الإنسان على نحو أكثر اتساقاً، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية، والإرشادات المتعلقة باستخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون الصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عام 2020.
- الإدانة العلنية وعلى أعلى المستويات لجميع حالات استخدام القوة المفرطة والوحشية من قبل قوات الأمن في مواجهة الاحتجاجات، وإجراء تحقيقات رسمية في مثل هذه الحالات وتقديم الجناة إلى العدالة.
- توفير اللجوء إلى المراجعة القضائية والوصول إلى سبل الإصلاح الفعالة، بما في ذلك التعويض، في حالات الحرمان غير القانوني من الحق في حرية التجمع السلمي من قبل سلطات الدولة.
الوصول إلى المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة
- بملاحظة أنَّ الحكومة وجَّهت دعوة دائمة إلى جميع المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة منذ عام 2010؛ فإنَّ الحكومة مدعوةٌ إلى ضمان أن تتم الزيارة المقررة لمقرر الأمم المتحدة الخاصة المعني بالتعذيب خلال الربع الرابع من عام 024 [72]. وبالإضافة إلى ذلك، إعطاء الأولوية للزيارات الرسمية التي يقوم بها كل من (1) المقرر الخاص المعني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان؛ (2) المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ (3) المقرر الخاص المعني بتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير وحمايتها؛ (4) الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛ (5) المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ (6) والمقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصية.
مشاركة الدولة مع المجتمع المدني
- تنفيذ آليات شفافة وشاملة لإجراء مشاورات عامة مع منظمات المجتمع المدني بشأن جميع القضايا المذكورة آنفاً وتمكين مشاركة المجتمع المدني على نحو أكثر فعالية في وضع القوانين والسياسات.
- إشراك منظمات المجتمع المدني في عملية الاستعراض الدوري الشامل قبل إتمام التقرير الوطني وتقديمه؛ وتمكين منظمات المجتمع المدني من تقديم تقاريرها إلى الاستعراض الدوري الشامل دونما خوف من الانتقام بسبب التعامل مع آليات الأمم المتحدة.
- التشاور بشكل منهجي مع المجتمع المدني بشأن تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل، بما في ذلك من خلال عقد مشاورات شاملة دورية مع مجموعة متنوعة من الهيئات الفاعلة في المجتمع المدني.
- إدماج نتائج هذا الاستعراض الدوري الشامل في خطط العمل الرامية إلى تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها، مع أخذ مقترحات المجتمع المدني في الاعتبار، وتقديم تقرير تقييم منتصف المدة إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن تنفيذ توصيات هذه الدورة.
[1] انظر الملحق: تقييم تنفيذ توصيات الحيز المدني في إطار الدورة الثالثة.
[4] انظر موقع الدائرة، وكذلك تفاصيل تتعلق بالتسجيل.
* يشمل مجتمع الميم الأشخاص المثليين من النوعيين ومزدوجي الميل الجنسي والعابرين جندرياً والأفراد ذوي مختلِف الميول الجنسية والهويات الجندرية (المترجمة).
[5] العراق: ينبغي على السلطات أن تلغي فورًا الحظر الإعلامي لمصطلحَيْ “المثلية” و”الجندر”، منظمة العفو الدولية، 9 أغسطس/ آب 2023.
[6] لمزيد من الأمثلة، يمكنكم الاطلاع على التقارير الدورية البالغ عددها اثنين وثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، التي دأب مركز الخليج لحقوق الإنسان على إصدارها منذ عام 2019.
[7] تقرير اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري عن زيارتها إلى العراق بموجب المادة 33 من الاتفاقية، CED/C/IRQ/VR/1 (النتائج)، اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، 19 أبريل/نيسان 2023، الفقرة 33.
[8] لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الملاحظات الختامية بشأن العراق، 16 أغسطس/آب 2022، CCPR/C/IRQ/CO/6.
تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان الدوري التاسع والعشرون عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق. [9]
[10] المصدر السابق.
[11] المصدر السابق.
[12] كانت هذه الدول هي أستراليا وبلجيكا وبلغاريا وكندا وكرواتيا وجمهورية التشيك وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر وإيطاليا وهولندا وبولندا ورومانيا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. انظر: التقرير الثامن حول انتهاكات حقوق الإنسان في العراق – الجزء الأول، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 24 سبتمبر/أيلول 2020، وما أوردته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، في 21 أغسطس/ آب 2020.
[13] شيوع نمط استهداف المتظاهرين السلميين وناشطي المجتمع المدني وحقوق الإنسان بعمليات الخطف والإغتيالات، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 20 ديسمبر/كانون الأول 2019.
[14] الدستور العراقي ووضع حقوق الإنسان الحالي في البلاد، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 18 مايو/أيار 2024.
[15] المصدر السابق.
[16] المصدر السابق.
[17] المصدر السابق.
[18] المصدر السابق.
[19] التقرير الدوري الحادي والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 12 يناير/كانون الثاني 2024.
[20] التقرير الدوري الثاني والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 20 مارس/آذار 2024.
التقرير الدوري الثاني والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 20 مارس/آذار 2024. [22]
[23] مركز الخليج لحقوق الإنسان يطلق تقريراً حول “أنماط التعذيب في العراق”، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 06 أكتوبر/تشرين الأول 2022.
[24] التقرير الدوري السابع والعشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 27 مارس/آذار 2023.
[25] الدستور العراقي ووضع حقوق الإنسان الحالي في البلاد، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 18 مايو/أيار 2024.
[26] التقرير الدوري التاسع والعشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 22 أغسطس/آب 2023.
[27] التقرير الدوري الثامن والعشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 04 يوليو/تموز 2023.
[29] قانون العقوبات العراقي (باللغة الإنجليزية). تنص المادة 433 من قانون العقوبات العراقي الفقرة (1) على أنَّ “القذف هو اسناد واقعة معينة الى الغير باحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت ان توجب عقاب من اسندت اليه او احتقاره عند اهل وطنه. ويعاقب من قذف غيره بالحبس وبالغرامة او باحدى هاتين العقوبتين. واذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام الاخرى عد ذلك ظرفا مشددا”. ونصت الفقرة (2) على أنه “لا يقبل من القاذف اقامة الدليل على ما اسنده الا اذا كان القذف موجها الى موظف او مكلف بخدمة عامة او الى شخص ذي صفة نيابية عامة او كان يتولى عملا يتعلق بمصالح الجمهور وكان ما اسنده القاذف متصلا بوظيفة المقذوف او عمله فاذا اقام الدليل على كل ما اسنده انتفت الجريمة”.
[30] التقرير الدوري الحادي والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 12 يناير/كانون الثاني 2024.
[31] التقرير الدوري الثاني والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 20 مارس/آذار 2024.
[32] صحفيات على المقصلة .. مدراء وسائل إعلام يمتهنون التحرش، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 02 نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
[33] التقرير الدوري الثامن والعشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 04 يوليو/تموز 2023.
[34] ورقة سياسات: مشروع قانون حرية التعبير والتجمع السلمي في العراق، منظمة سما للدعم النفسي والاجتماعي وحقوق الإنسان، جمعية النضال لحقوق الإنسان، أكتوبر/تشرين الأول 2023.
[35] تحالف الدفاع عن حرية التعبير في العراق، المرصد العراقي لحقوق الإنسان، 26 فبراير/شباط 2024.
[36] مجلس النواب يكشف آخر تطورات قانون “حرية التجمع والتظاهر السلمي”، موقع شفق الإخباري، 15 فبراير/شباط 2024.
[37] لماذا يجب تعديل مشروع قانون الجرائم المعلوماتية في العراق؟، المرصد الأورومتوسطي، 08 يناير/كانون الثاني 2023.
[38] النص الكامل للمواد القانونية المشار إليها:
تنص المادة 433 على أنَّ “القذف هو اسناد واقعة معينة الى الغير باحدى طرق العلانية من شانها لو صحت ان توجب عقاب من اسندت اليه او احتقاره عند اهل وطنه. ويعاقب من قذف غيره بالحبس وبالغرامة او باحدى هاتين العقوبتين. واذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام الاخرى عد ذلك ظرفا مشددا”. (الفقرة 2): “ولا يقبل من القاذف اقامة الدليل على ما اسنده الا اذا كان القذف موجها الى موظف او مكلف بخدمة عامة او الى شخص ذي صفة نيابية عامة او كان يتولى عملا يتعلق بمصالح الجمهور وكان ما اسنده القاذف متصلا بوظيفة المقذوف او عمله فاذا اقام الدليل على كل ما اسنده انتفت الجريمة”.
وتنص المادة 434 على أنَّ “السب هو رمي الغير بما يخدش شرفه او اعتباره او يجرح شعوره وان لم يتضمن ذلك اسناد واقعة معينة. ويعاقب من سب غيره بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين. واذا وقع السب بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام الاخرى عد ذلك ظرفا مشددا”.
وتنص المادة 226 على أنَّ “يعاقب بالحبس أو الغرامة من أهان بإحدى طرق العلانية السلطات العامة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية أو السلطات الإقليمية أو المحلية أو دوائر الدولة الرسمية أو شبه الرسمية”.
[39] حملة تعزيز قانون حرية التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر السلمي تحظى بدعم من أعضاء مجلس النواب العراقي، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
[40] بيان مشترك: على السلطات العراقية أن توقف حملتها القمعية على حرّية التعبير، صادر عن كل من آكسس ناو، منظّمة العفو الدولية، المادّة 19، مؤسسة الجبهة الإلكترونية، مركز الخليج لحقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، آيفكس، مؤسسة إنسم للحقوق الرقمية، كاندو، مسار – مجتمع التقنية والقانون، سمكس، مركز القلم في العراق، و مركز حملة. 03 مارس/آذار 2023.
[41] مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يختتم زيارته الرسمية إلى العراق، أغسطس/آب 2023.
[42] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس للعراق، 16 أغسطس/آب 2022، CPR/C/IRQ/CO/6، الفقرة 32.
[43] التقرير الدوري الثامن والعشرين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 4 يوليو/تموز 2023.
[44] التقرير الدوري الثاني والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 20 مارس/آذار 2024.
[45] المصدر السابق.
[46] لمزيد من المعلومات، يمكنكم الاطلاع على التقارير الدورية البالغ عددها اثنين وثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، التي دأب مركز الخليج لحقوق الإنسان على إصدارها منذ عام 2019.
[47] آسيا عبد الكريم أنور، ولاء علي فرحان، تارا عزيز، العنف الرقمي ضد النساء في العراق، مؤسسة إنسم للحقوق الرقمية، مركز بحوث التنمية الدولية، مؤسسة Secdev، أكتوبر/تشرين الأول 2023.
[48] حرية التعبير على الإنترنت لعام 2023، العراق، فريدوم هاوس، يونيو/حزيران 2023.
[49] المصدر السابق.
[51] التقرير الدوري الثاني والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 20 مارس/آذار 2024.
[52] المصدر السابق.
[53] التقرير الدوري الحادي والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 12 يناير/كانون الثاني 2024.
[54] التقرير الدوري الثلاثون عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 09 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.
[55] التقرير الدوري الخامس والعشرون عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 16 ديسمبر/كانون الأول 2022.
[56] التقرير الدوري الثالث والعشرون عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 24 يونيو/حزيران 2022.
[57] التقرير الدوري السادس عشر عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 15 يوليو/تموز 2022.
[58] التقرير الدوري الرابع عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 10 أبريل/نيسان 2020.
[59] دستور العراق لعام 2005.
[60] لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الملاحظات الختامية بشأن العراق، 16 أغسطس/آب 2022، CCPR/C/IRQ/CO/6.
[61] أنظر: تطورات التظاهرات في العراق: المساءلة بشأن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان التي ترتكبها عناصر مسلحة مجهولة الهوية. يمكنكم الاطلاع على جميع التقارير القُطرية الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).
[62] لمزيد من الأمثلة، يمكنكم الاطلاع على التقارير الدورية البالغ عددها اثنين وثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، التي دأب مركز الخليج لحقوق الإنسان على إصدارها منذ عام 2019.
[63] التقرير الدوري الثاني والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 20 مارس/آذار 2024.
[64] المصدر السابق.
[65] التقرير الدوري الحادي والثلاثين عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 12 يناير/كانون الثاني 2024.
[66] التقرير الدوري الثلاثون عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 09 نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
[68] التقرير الدوري الثامن عشر عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 14 سبتمبر/أيلول 2021.
[69] التقرير الدوري السادس عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 03 يوليو/تموز 2020.
[70] التقرير الدوري الثالث عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 09 مارس/آذار 2020.
[71] المصدر السابق.
[72] https://spinternet.ohchr.org/ViewCountryVisits.aspx?visitType=all&lang=en
.