close
المملكة العربية السعودية

الحكم على أخويُ الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي بالسجن لمدة 30 و15عاماً

9/10/2024

نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان سابقاً بتاريخ 10 يوليو/حزيران 2023، أنباءً مفزعة عن حكم الإعدام الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية ضد المدرّس المتقاعد محمد ناصر الغامدي على خلفية كتابات له على وسائل التواصل الاجتماعي. في الوقت الذي يرحّب فيه المركز بأنباء إلغاء حكم الإعدام في أغسطس/آب 2024، إلا أنه يعترض على استبدال العقوبة السابقة بحكم الحبس لمدة ثلاثين عاما، وكذلك حبس أخوه أسعد ناصر الغامدي لمدة 15 عاما ويدعو إلى إطلاق سراحهما.

كان الحكم على محمد ناصر الغامدي مبنياً على كتابات نشرها في حسابه على موقع إكس، وأعرب فيها عن قلقه من الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك تضامنه مع عدد من المعتقلين من علماء الدين البارزين. إن محمد الغامدي هو شقيق الدكتور سعيد ناصر الغامدي، وهو أستاذ بارز في الدراسات الإسلامية، كان قد غادر السعودية وأسس منظمة سند لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة للدفاع عن الحقوق السياسية والمدنية.

تمّ استقبال خبر الحكم بالإعدام على محمد الغامدي باستياءٍ واستنكاٍر واسع النطاق. لقد نشر شقيقه الدكتور سعيد الغامدي تحديثاً لحالة القضية أوضح فيه، أن المحكمة ألغت حكم الإعدام في أغسطس/آب 2024 ضد أخيه وحكمت عليه بالسجن لمدة ثلاثين عاما. أسست المحكمة قرارها بناء على قانون مكافحة الإرهاب، وهو أحد أكثر القوانين غموضاً وقابلية للتأويل لاستهداف أي شخص ويستخدم غالبا في إسكات أية أصوات ناقدة.

محمد ناصر الغامدي هو معلم متقاعد يبلغ من العمر 56 عاما من مدينة أبها في جنوب المملكة، وتم اعتقاله في يونيو/حزيران 2022. هناك تقارير عن إصابته بعدد من الأمراض العصبية قبل سجنه والتي هي بحاجة لتدخل طبي عاجل ومختص. منذ اعتقاله تدهورت حالته الصحية بسبب الإهمال الطبي، وهذا أيضا أمر ملاحظ بشكلٍ كبير بين المعتقلين من النشطاء وأصحاب الرأي.

بالإضافة إلى ذلك، نشر د، محمد ناصر الغامدي في 03 أكتوبر/تشرين الأول 2024،  خبراً يفيد بأن شقيقا آخر له هو أسعد ناصر الغامدي قد تم الحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً بعد استئناف الحكم الأولي الصادر ضده في 29 مايو/أيار 2024، بالسجن لمدة 20 عاماً. كانت المحكمة وبشكلٍ مشابه قد أسست قرارها على عدة منشورات كتبها أسعد الغامدي في حسابه على منصة إكس والذي يتابعه فيه عدد محدود من المتابعين. إن من ضمن هذه المنشورات كان هناك منشوراً ينعي فيه الدكتور عبدالله الحامد والذي توفى أثناء سجنه في أبريل/نيسان 2024. من الجدير بالذكر، أنه بينما كان في السجن، أصيب أسعد ناصر الغامدي إصابة خطيرة تسببت في خلع كتفه واستدعت تدخلاً جراحياً.

يعتقد الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي، بأن العقوبات القاسية ضد أخويه هي ربما نتيجة لمواقفه الشخصية ولحديثه عن ازدياد انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية. إن هذه القضية المتعلقة بالعقاب الجماعي ضد النشطاء المهتمين بالإصلاح ليست غير معتادة، بل إنها وسيلة للقمع مستخدمة بشكل متزايد من السلطات السعودية، خصوصا ضد النشطاء خارج البلاد.

في العام 2024 فقط، أعدمت السعودية 198 شخصاً في أعلى معدل للإعدامات منذ 1990. إن معظمهم قد أعدموا بناءً على تهم ضدهم لا تتعلق بالعنف مثل التظاهر أو المخالفات المتعلقة بالمخدرات. كان مركز الخليج لحقوق الإنسان يراقب أحكاماً مشابهة وغير متناسبة ضد النشطاء السعوديين أو النشطاء الرقميين في الأعوام السابقة. إن من ضمنها الأحكام الصادرة ضد طالبة الدكتوراه سلمى الشهاب وضد ناشطة حقوق الإنسان نورة القحطاني. لقد تم الحكم على الشهاب بالسجن 27 عاما وعلى القحطاني بالسجن 45 عاما بعد استئناف الأحكام الأولية. يُتوقع لهذا المنهج المبالغ فيه للقمع أن يصبح نمطاً عادياً أو يمكن أن يكون أسوأ إن لم يتم التصدي له بإجراءات مضادة.

التوصيات:

يدعو مركز الخليج السلطات السعودية إلى:

  1. إسقاط كافة التهم ضد محمد ناصر الغامدي وشقيقه أسعد ناصر الغامدي والسماح لهما بالحصول على الرعاية الطبية العاجلة والمتخصصة؛
  2. إنهاء ممارسات العقاب الجماعي ضد عائلات نشطاء حقوق الإنسان وسجناء الرأي؛
  3. ضمان استخدام القانون بشكل يحقق العدالة والإنصاف بدلا من استخدامه كأداة للقمع والعقاب الجماعي، بما يتفق مع أنظمة الدولة والتزاماتها الدولية.