
تستمر السلطات في الإمارات في انتهاكاتها الجسيمة للحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين والمقيمين والعمال الأجانب واللاجئين. إن أبرز الأمثلة على ذلك، هو رفض المحكمة الاتحادية العليا بدولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً، الطعون المقدمة من 53 شخصاً مدانين في القضية المعروفة إعلامياً بقضية “الإمارات 84″، بعد أن واجهوا اتهامات مفبركة في محاكمة افتقدت أدني المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية. تعرض مواطنون أجانب أيضًا للاعتقال التعسفي والاضطهاد.
بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2025، اعتقلت السلطات الأمنية في الإمارات الناشط السياسي محمد فاروق سليمان، 55 سنة، فيما كان على وشك السفر في رحلة قصيرة خارج البلاد من مطار دبي. لايزال لحد الأن في احتجازٍ غير قانوني منذ ما يقارب 60 يوماً دون أن توجه له اية تهمة تُذكر.
يُعد سلمان شخصية وطنية سودانية دافع لسنين طٍويلة عن الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان. تعرض للاعتقال سابقاً بسبب سعيه لتحقيق الانتقال المدني الديمقراطي في السودان. كان أحد القياديين المؤسسين في قوى إعلان الحرية والتغيير، التي شكلت تحالفاً سياسياً مدنياً في 01 يناير/كانون الثاني 2019.
في 12 مارس/آذار 2025، أصدر أصدقائه مذكرة للمطالبة بإطلاق سراحه من الاعتقال التعسفي دون توجيه تهمة رسمية ضده، جاء فيها ما يلي، “إن هذا الاعتقال التعسفي لا يُعدّ حادثة معزولة، بل هو جزء من نمط متكرر لانتهاكات تمارسها السلطات الإماراتية بحق المواطنين السودانيين.”
كذلك، حملت المذكرة حكومة الإمارات مسؤولية أي ضرر يحيق به في ظرفه الصحي المعتل، وطالبت السلطات السودانية والمجتمع الدولي وبضمنه مجلس حقوق الإنسان وجميع النشطاء للسعي من أجل إطلاق سراحه ووقف انتهاكات الإمارات لحقوق المواطنين السودانيين الذين لجئوا إليها بسبب الحرب.
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات الاعتقال التعسفي للناشط السياسي البارز محمد فاروق سليمان ويطالب حكومة الإمارات إطلاق سراحه فوراً ودون أية شروط.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الإماراتية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي، والتوقف عن انتهاك الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين والمقيمين والعمال الأجانب واللاجئين.
يجب على السلطات الوفاء بالتزاماتها الدستورية بعدم انتهاك الحريات العامة، بما في ذلك حرية التجمع السلمي وحرية التعبير وحرية الصحافة، وتوفير الحماية الكاملة للصحفيين والإعلاميين.