
يواجه المدافع البارز عن حقوق مجتمع البدون، محمد البرغش، المحاكمة من جديد، بشأن أنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان.
بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2024، عقدت محكمة الاستئناف جلسة لها للنظر في القضية المرفوعة ضده، وبعد استماعها للمرافعات، قررت رفع الجلسة إلى يوم 31 يناير/كانون الثاني 2024، من أجل إصدار الحكم. تتضمن التهم الموجهة ضده، نشر الأخبار الكاذبة، الإساءة إلى سمعة الدولة، وإساءة استخدام جهاز الهاتف.
كانت المحكمة الابتدائية قد قررت بجلستها المنعقدة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبرئته من كافة التهم المزعومة التي توجيهها ضده. لقد تم إطلاق سراحه عند صدور هذا الحكم بعد مرور 55 يوماً على احتجازه في السجن المركزي، عانى خلالها من مختلف انتهاكات حقوق الإنسان. كان في مقدمة تلك الانتهاكات، التحقيق معه بعد اقتياده معصوب العينيين ومقيد اليدين إلى جهاز أمن الدولة حيث حقق معه ستة من الضباط، مارسوا عليه الضغط النفسي وهددوه بالتعذيب، مما أدى إلى تردي صحته ونقله للمستشفى.
لقد قدمت النيابة العامة استئنافها ضد الحكم الابتدائي، بالإضافة إلى صدور حكم ضده في قضية أخرى بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، وذلك بسبب عمله الحقوقي السلمي ومطالباته المستمرة بحقوق المواطنين البدون في الكويت.
بتاريخ 02 سبتمبر/أيلول 2023 مساءً، قام عدد من منتسبي جهاز أمن الدولة الكويتي يستقلون سبع سيارات باعتقال البرغش بطريقة لاإنسانية من مكان عمله بمحافظة الجهراء بعد أن أغلقت الطريق المؤدي إليه، دون أن يتم إعطائه فرصة لغلق محله وسيارته الشخصية. لقد كانوا يحملون أمراً باعتقاله صادراً من النيابة العامة حيث تم احتجازه على ذمة التحقيق في السجن المركزي.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان، أن سبب اعتقاله الوحيد هو نشاطاته السلمية على وسائل التواصل الاجتماعي، وبضمنها استخدام حسابه على تويتر، الذي تعلوه عبارة، “يجب أن تكون رسالتنا واضحة، لن نقبل أن يتم تجاهلنا بعد الآن.” أنه يدافع عن حقوقه المدنية والإنسانية كمواطن من البدون، وحقوق زملائه من أفراد مجتمع البدون في الكويت، وفي مقدمتها حقهم المشروع في الحصول على الجنسية الكويتية.
أن محمد البرغش ينتمي لمجتمع البدون في الكويت، وقد أسس الكتلة الوطنية للكويتيين البدون التي يرأسها ايضاً والتي قامت بتنظيم عددٍ من الفعاليات لتسليط الأضواء على المشاكل المزمنة التي يعاني منها مجتمع البدون والمطالبة بحلول جذرية لها.
سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن وثق استدعاؤه للتحقيق من قبل جهاز أمن الدولة في 26 يوليو/تموز 2021، بشأن أنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى اعتقاله لفترة زمنية وجيزة بتاريخ 07 فبراير/شباط 2022.
يعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان تضامنه الكامل مع ناشط حقوق الإنسان محمد البرغش، ويطالب السلطات المختصة بإسقاط كافة التهم الموجهة ضده، والتوقف عن استهدافه بأي شكلٍ كان أو مضايقته قضائياً.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان ايضاً، حكومة الكويت للعمل الجاد على منح مجتمع البدون حقوقهم الإنسانيّة الأساسيّة، بالإضافة إلى ضمان احترام الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين وفي مقدمتها حرية التعبير.