
يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأشد العبارات الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضد المدافع البارز عن حقوق مجتمع البدون، محمد البرغش، بعد محاكمته من جديد، التي تمت بسبب أنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان.
بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني 2024، أصدرت محكمة الاستئناف حكمها ضد البرغش بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ والشغل، بعد إدانته بالتهم الموجهة ضده وهي، نشر الأخبار الكاذبة، الإساءة إلى سمعة الدولة، وإساءة استخدام جهاز الهاتف. يأمل مركز الخليج لحقوق الإنسان أن يستأنف البرغش الحكم أمام محكمة التمييز في الكويت. أشارت بعض التقارير إلى أنه فور إعلان الحكم، قام بتسليم نفسه للسلطات التي وضعته في السجن المركزي، لكن مركز الخليج لحقوق الإنسان لم يتمكن بعد من تأكيد هذه المعلومات.
كانت المحكمة الابتدائية قد قررت بجلستها المنعقدة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبرئته من كافة التهم المزعومة التي توجيهها ضده. لقد تم إطلاق سراحه عند صدور هذا الحكم بعد مرور 55 يوماً على احتجازه في السجن المركزي، عانى خلالها من مختلف انتهاكات حقوق الإنسان. كان في مقدمة تلك الانتهاكات، التحقيق معه بعد اقتياده معصوب العينيين ومقيد اليدين إلى جهاز أمن الدولة حيث حقق معه ستة من الضباط مارسوا عليه الضغط النفسي وهددوه بالتعذيب، مما أدى إلى تردي صحته ونقله للمستشفى.
لقد قدمت النيابة العامة استئنافها ضد الحكم الابتدائي، بالإضافة إلى صدور حكم ضده في قضية أخرى بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، وذلك بسبب عمله الحقوقي السلمي ومطالباته المستمرة بحقوق المواطنين البدون في الكويت.
لمزيدٍ من المعلومات أنظر هنا.
إن محمد البرغش ينتمي لمجتمع البدون في الكويت، وقد أسس الكتلة الوطنية للكويتيين البدون التي يرأسها ايضاً والتي قامت بتنظيم عددٍ من الفعاليات لتسليط الأضواء على المشاكل المزمنة التي يعاني منها مجتمع البدون والمطالبة بحلول جذرية لها.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان، حكومة الكويت لإطلاق سراح المدافع عن حقوق البدون محمد البرغش فوراً ودون أية شروط وعدم استهدافه مجدداً. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان ايضاً، حكومة الكويت ايضاً، للعمل الجاد على منح مجتمع البدون حقوقهم الإنسانيّة الأساسيّة، بالإضافة إلى ضمان احترام الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين وفي مقدمتها حرية التعبير.