
يواجه المدون سلمان الخالدي محاكمة جديدة على تهم ٍ باطلة تتعلق بنشاطاته السلمية في مجال حقوق الإنسان ضمن استهداف مستمر يتعرض له من قبل السلطات في الكويت وفي مقدمتها جهاز أمن الدولة.
بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول 2023، ستعقد محكمة جنايات أمن الدولة جلسة لها لإصدار حكمها بشأن القضية التي تم رفعها ضد الخالدي من قبل جهاز أمن الدولة. تتضمن القضية توجيه عدة تهم ضده من بينها، الإساءة للقضاء، الإساءة لمسند الإمارة أي أمير الكويت نفسه، إساءة استخدام الهاتف، والتعاون مع منظمات حقوق الإنسان الدولية.
لم تسمح له المحكمة بانتداب محام ٍ له وطلبت حضوره شخصياً وهو أمر كان سيعرضه لخطرٍ داهم. تضمنت محاكمته جلسة واحدة سابقة تم عقدها بتاريخ 05 سبتمبر/ايلول 2023. . يحتج مركز الخليج لحقوق الإنسان على أن هذه المحاكمة السريعة تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات الواجبة.
لقد قام جهاز أمن الدولة برفع هذه القضية ضده واعتبارها قضية أمنية بعد قيامه بتنظيم احتجاج ٍ سلمي أمام السفارة الكويتية في لندن بتاريخ 18 مايو/أيار 2023، لدعم حرية التعبير واستنكار استخدام القضاء لاستهداف ناشطي حقوق الإنسان.
ترتبط هذه الاتهامات المزعومة باستخدامه لحسابه على أكس (تويتر سابقاً) للتعبير عن أرائه الشخصية حول القضايا العامة التي تهم المواطنين في الكويت، ودفاعه عن حقوق مجتمع البدون المدنية والإنسانية وكذلك عن سجناء الراي بالإضافة إلى عمله كعضو مؤسس مع رابطة اللاجئين الكويتية التي تأسست في أغسطس/آب 2022. تتخذ الرابطة المملكة المتحدة مقراً لنشاطاتها.
كان مركز الخليج لحقوق الإنسان قد وثق إصدار محكمة الجنايات في الكويت بتاريخ 15 مايو/أيار 2023، حكمها بالسجن ضد الخالدي لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ بعد إدانته بتهم ٍ مزعومة ارتبطت أيضاً بنشاطاته السلمية.
لقد سبق ذلك صدور حكم آخر ضده بتاريخ 06 يونيو/حزيران 2022، حكماً غيابياً بالسجن خمس سنوات مع الأشغال الشاقة بعد إدانته بارتكاب “عمل عدائي” ضد السعودية. بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2023، تم شموله بعفوٍ أصدره أمير الكويت وتضمن إلغاء الحكم الغيابي الأول الصادر ضده.
لمزيد من المعلومات اضغط هنا.
لقد اضطر سلمان الخالدي، البالغ من العمر 23 سنة، بعد الاستهداف المتكرر الذي تعرض له للسفر إلى المملكة المتحدة التي وصلها بتاريخ 21 مايو/أيار 2022، وقام بتقديم أوراقه للحصول على اللجوء السياسي.
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة استخدام القضاء المتكرر من أجل النيل من المدون سلمان الخالدي والذي ينتهك بشكل واضح حقه المشروع في حرية التعبير على الإنترنت، حرية التجمع السلمي، وحرية الانتماء لمنظمات المجتمع المدني والعمل فيها، ويدعو للتوقف عن استهدافه فوراً وإسقاط جميع التهم المختلقة التي وُجهت ضده.
مرة أخرى يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات البريطانية المختصة إلى توفير الحماية الكاملة له، ومنحه حق اللجوء السياسي الكامل وبأسرع وقت ممكن.