يجب وضع حد للاعتقال التعسفي للمدافع البارز عن حقوق الإنسان الدكتور محمد القحطاني
14/08/2024
يجدد مركز الخليج لحقوق الإنسان مخاوفه بشأن سوء معاملة المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل الدكتور محمد فهد القحطاني، الذي اختفى قسرياً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022. ذكرت عائلة الدكتور القحطاني أنه خاض عدة إضرابات عن الطعام احتجاجاً على الانتهاكات في السجن واحتجازه التعسفي المطول، لذلك هناك مخاوف بشأن صحته.
قبل اختفائه القسري في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2022، اعتاد الدكتور القحطاني على الاتصال بعائلته بشكل يومي. في وقتٍ لاحق، علمت الأسرة أنه يخضعلتحقيق جديد وإعادة محاكمة على خلفية، “ارتكابه عدداً من الجرائم وحث آخرين على ارتكابها داخل السجن.” لا يزال محروماً من الزيارات العائلية، المكالمات الهاتفية، أو التمثيل القانوني. وما زالوا غير قادرين على تحديد أساس احتجازه الجديد ومحاكمته، أو حتى مكان احتجازه.
أُلقي القبض على الدكتور القحطاني لأول مرة في يونيو/حزيران 2012، بتهمة تأسيس جمعية غير مرخصة وأطلق سراجه لاحقاً.، تم اعتقاله مرة ثانية في 09 مارس/آذار 2013، أثناء حضوره الجلسة التي تم النطق فيها بالحكم ضده بالسجن لمدة 10 سنوات، تتبعها 10 سنوات من المنع من السفر. استند الحكم إلى عدة تهم منها “زرع بذور الفتنة”، “رفض إطاعة إرادة الملك”، “إهانة القضاء”، و”تحريض المنظمات الدولية على المملكة”. كان من المفترض أن يتم إطلاق سراح الدكتور القحطاني في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2022. بالرغم من ذلك، قبل إطلاق سراحه، تم نقله في أكتوبر/تشرين الأول 2022 لإجراء تحقيق جديد، ويُرجح إنه من المحتمل أن يكون قد تم نقله إلى سجن آخر، وحُرم من أي اتصال بعائلته منذ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2022. لم تتمكن الأسرة من الحصول على معلومات محددة بشأن قضيته أو تأكيد مكان وجوده حتى الآن، أي بعد مرور 22 شهراً تقريباً.
في تغريدة مفجعة نشرتها زوجته مها القحطاني، تضمنت تشغيلها تسجيل صوتي للدكتور القحطاني في مكالمة هاتفية انقطعت بتاريخ 30 مايو/أيار 2024. لقد قالت، “”عد عام و8 أشهر من الإخفاء القسري لزوجي الدكتور محمد القحطاني ونحن لا نعلم عنه أي خبر، وعندما نستفسر لا يتم الرد علينا. وإذ يصلنا اتصال يوم الخميس 30 مايو/أيار الساعة 6:30 صباحا، ونسمع أصوات متداخلة، إذا بصوت زوجي يقول “فكه أحسن لك” ثم قال “آلو آلو” وقُطع الاتصال دون أن نتحدث معه.”
في 10 مايو/أيار 2024، كتبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولر، على موقع إكس، ما يلي، “لقد سمعت تقارير مزعجة للغاية تفيد بأن المدافعين عن حقوق الإنسان السعوديين وليد أبو الخير ومحمد فهد القحطاني وعيسى النخيفي يواجهون سوء المعاملة في السجن بشكل متزايد والإهمال الطبي على الرغم من التدهور الحاد في صحتهم.”
بتاريخ 4 مايو/أيار 2024، نشرت مها القحطاني على موقع إكس ما يلي، “لقد تلقينا أخباراً مثيرة للقلق: المحامي #وليد_أبوالخير مضرب عن الطعام منذ عدة أيام، رداً على مضايقات السجناء الآخرين ونقص الرعاية الطبية. أما زوجي الدكتور #محمد_القحطاني و #عيسى_النخيفي فقد تعرضا لعدة إضرابات طوال العام.”
إن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الأسرة عن إضراب عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة والمضايقات القانونية التي يتعرض لها الدكتور القحطاني. لقد أضرب عن الطعام في عام 2020 احتجاجاً على حرمانه من الاتصال العائلي والحصول على الكتب والأدوية الأساسية. كما دخل في إضراب آخر عنالطعام عام 2021 مع 30 من سجناء الرأي الآخرين احتجاجاً على المضايقات والاعتداءات التي يتعرضون إليها على أيدي المرضى النفسيين الذين تم إيداعهم في زنازينهم بسجن الحائر الإصلاحي بدلاً من عنابر الطب النفسي. بالإضافة إلى ذلك، احتجوا على حرمان السلطات لهم من الاتصال بعائلاتهم، وحرمانهم من الوصول إلى الكتب والصحف.
أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً قانونياً (رقم 38/2015) في سبتمبر/أيلول 2015 أعلن فيه أن احتجاز الدكتور القحطاني تعسفي، وطالب إلى جانب العديد من خبراء الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الدكتور القحطاني وأعضاء آخرين في جمعيته.
إن الدكتور القحطاني هو عضو مؤسس لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) لتعزيز حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية. تدعو الجمعية إلى إقامة ملكية دستورية وسيادة القانون ووضع حد للتعذيب واستهداف السجناء السياسيين وسجناء الرأي. حُكم على مؤسسي الجمعية البالغ عددهم 11 إحدى عشر، بالسجن لفترات طويلة، وتوفي أحد الأعضاء المؤسسين، الدكتور عبد الله الحامد، بسبب الإهمال الطبي أثناء وجوده في السجن في أبريل/نيسان 2020.
يحظى الدكتور القحطاني بتقدير كبير، وقد تم الاعتراف بنشاطه من خلال العديد من الجوائز المرموقة، بما في ذلك جائزة رايت لايفليهود في عام 2018 وجوزينبينينغ (ميدالية بيغار) في عام 2020، وهي جائزة هولندية مرموقة لحقوق الإنسان.
التوصيات
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى:
- الإيقاف الفوري للاعتقال التعسفي وسوء المعاملة التي يواجهها الدكتور القحطاني؛
- السماح له بالاتصال بأسرته وتلقي الزيارات العائلية والدعم القانوني الكافي وبشفافية؛ و
- احترام حقوق الشعب السعودي في التمتع بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
مصدر الصورة: مها القحطاني، إكس