
أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة في الكويت حكماً جديداً بالسجن لمدة خمس سنوات ضد المدون سلمان الخالدي ضمن الاستهداف المستمر الذي يتعرض له بسبب نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان.
بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة حكمها ضد الخالدي بالسجن لمدة خمسة سنوات مع الشغل والنفاذ. لقد صدر الحكم بعد إدانته بالتهم التالية الواردة في قرار المحكمة والتي أطلع مركز الخليج لحقوق الإنسان على نسخةٍ منه، “إذاعته عمداً في الخارج أخباراً وإشاعات كاذبة ومغرضة حول الأوضاع الداخلية في البلاد باستخدام الشبكة المعلوماتية وعبر حسابه الشخصي، تطاول علناً وفي مكانٍ عام عن طريق القول والكتابة على مسند الإمارة، المساس بشخص أمير البلاد وولي العهد، وإساءة استخدام الاتصالات الهاتفية.”
لم تسمح له المحكمة ايضاً، كما حصل في المحاكمات السابقة، بانتداب محام ٍ له وطلبت حضوره شخصياً، وهو أمر كان سيعرضه لخطرٍ داهم.
إن معظم هذه التهم مماثلة لتلك التي واجهها عندما أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول 2023، ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ، وهو الحكم الذي وثقه أيضاً مركز الخليج لحقوق الإنسان.
ترتبط هذه الاتهامات المزعومة باستخدامه لحسابه على أكس (تويتر سابقاً) للتعبير عن أرائه الشخصية حول القضايا العامة التي تهم المواطنين في الكويت، ودفاعه عن حقوق مجتمع البدون المدنية والإنسانية وكذلك عن سجناء الراي بالإضافة إلى عمله كعضو مؤسس مع رابطة اللاجئين الكويتيةالتي تأسست في أغسطس/آب 2022. تتخذ الرابطة المملكة المتحدة مقراً لنشاطاتها.
وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان قضايا سابقة ضد الخالدي، بما في ذلك عندما حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات مع الأشغال الشاقة في 15 مايو/أيار 2023. كما حُكم عليه أيضاً بالسجن لمدة خمس سنوات مع الأشغال الشاقة في 06 يونيو/حزيران 2022، ولكن تم العفو عنه في هذه الحالة بقرار من أمير الكويت في 18 يناير/كانون الثاني 2023.
يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكم الجديد بالسجن لمدة خمسة سنوات الصادر ضد المدون سلمان الخالدي، والذي ينتهك بشكل واضح وصريح حقه المشروع في حرية التعبير على الإنترنت، وحرية التجمع السلمي، وحرية الانتماء والعمل في منظمات المجتمع المدني. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت إلى التوقف عن استهدافه فوراً وإسقاط جميع الأحكام الصادرة ضده.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات البريطانية المختصة إلى توفير الحماية الكاملة له، ومنحه حق اللجوء السياسي الكامل وبأسرع وقت ممكن.