close
لبنان

مقتل صحفييْن آخريْن بنيران الجيش الإسرائيلي 

23/11/2023

ببالغ الأسى والحزن، تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان نبأ مقتل صحفييْن اثنين في جنوب لبنان حيث تم استهدافهما بشكل مباشر من قبل الطائرات الإسرائيلية أثناء قيامهما بتغطية الاشتباكات الجارية.

بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أعلنت قناة الميادين الفضائية، التي مقرها في لبنان، عن مقتل اثنين من أعضاء فريق عملها وهما، الصحفية فرح عمر، والصحفي المصور ربيع المعماري، إثر غارة جوية على مدينة طير حرفا بجنوب لبنان. كذلك أدى القصف نفسه إلى مقتل مواطنة مسنة تبلغ من العمر 80 عاماً من السكان المحليين.

يأتي الهجوم بعد أن قرر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي إغلاق قناة الميادين في إسرائيل بتاريخ 12 نوفمبر/تشرين الثاني/ 2023، مما دفع القناة التلفزيونية إلى الاستنتاج بأن الصحفييْن قد تم استهدافهما عمداً.

يبلغ الآن عدد الصحفيين الذين قتلوا في جنوب لبنان على يد القوات الإسرائيلية ثلاثة صحفيين. وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان مقتل صحفي وكالة رويترز عصام عبد الله بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما استهدفت صواريخ إسرائيلية مجموعة من الصحفيين في بلدة علما الشعب. لقد أصيب في الهجوم نفسه ستة صحفيين آخرين بجروح وهم، ثائر السوداني وماهر نزيه من فريق عمل رويترز أيضاً، المصور الصحفي ديلان كولينز والمصورة الصحفية كريستينا عاصي ويعملان مع كالة فرانس برس الفرنسية، والصحفية كارمن جوخدار والمصور الصحفي إيلي بارخيا ويعملان مع قناة الجزيرة الفضائية.

وكما هو الحال مع مقتل عمر والمعماري، فقد أظهر جميع الصحفيين المذكورين أعلاه بشكل بارز لافتات تشير إلى أنهم صحفيون، بالإضافة إلى ارتدائهم الخوذات والسترات الصحفية.

في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب، 02 نوفمبر/تشرين الثاني، دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق في مقتل الصحفيين خلال الحرب. بلغ عدد الصحافيين الفلسطينيين الذين قتلوا حينها 26 صحافياً على الأقل، إضافة إلى صحفي لبناني واحد. لقد تضاعف هذا العدد الآن تقريباً ليصل إلى أكثر من 50 صحفياً، وفقاً للجنة حماية الصحفيين. ُيعتبر قتل الصحفيين عمداً جريمة حرب بموجب القانون الدولي، حيث يتمتعون بنفس الحماية التي يتمتع بها المدنيون.

مرة أخرى، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق مستقل وشامل وسريع للكشف عن المسؤولين عن مقتل الصحفيين اللبنانيين عصام عبد الله، فرح عمر، وربيع المعماري، بالإضافة إلى عشرات الفلسطينيين الذين ُقتلوا، وإحالتهم إلى المحاكمة. كما يجب عليها توفير كافة سبل الحماية للصحفيين حتى يتمكنوا من ممارسة عملهم الصحفي السلمي والمهني.