close
البحرين

وفاة سجين سياسي آخر، حسين أمان، بينما يواجه سجناء سياسيين معترضين داخل سجن خطراً كبيرا

12/12/2024

بتاريخ 06 ديسمبر/كانون الأول 2024، تُوفِّي حسين أمان، وهو سجين آخر من السجناء السياسيين في سجن جو، نتيجة للإهمال الطبي. كان أمان أحد السجناء السياسيين المعترضين على وفاة عدد من السجناء الآخرين من قبل في سجن جو فيما أطلق عليه سياسة الموت البطيء.

لقد نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان في الشهر الماضي تقريراً عن الأوضاع المزرية التي يواجهها المعتقلون السياسيون في سجن جو. أدّت هذه الأوضاع إلى وفاة سجينٍ سياسي شاب هو، حسين خليل إبراهيم كاظم نتيجة للإهمال الطبي في مارس/آذار من هذه السنة. نظّم السجناء في سجن جو، منذ ذلك الوقت، اعتصامات واعتراضات للمطالبة بتحسين ظروف الحياة والوصول إلى الدعم القانوني بلا فائدة.

أرسل أمان قبل وقتٍ قصير من وفاته مقطعاً صوتياً في رسالة، يطالب فيها السلطات بإنهاء سياسة الموت البطيء ضد السجناء السياسيين حيث ترفض السلطات العديد من المطالب والحقوق الأساسية بما في ذلك الحصول على الرعاية الطبية العاجلة والملائمة.

احتجاجاً على وفاته، تمكن عدد من السجناء من الوصول إلى غرف المراقبة الالكترونية وحصلوا على العديد من الوثائق الموجودة هناك. انضم أيضاً سجناء آخرون إليهم في مبانٍ أخرى برفض الخروج من الزنازين حتى تستجيب السلطات لمطالبهم. لقد أجبرتهم قوات الأمن منذ ذلك الحين على الخروج مع استثناءات قليلة. أفاد الذين تمكنوا من الاتصال بذويهم أن السلطات استخدمت القوة المفرطة ضد السجناء المحتجين، بما في ذلك الضرب والحرمان من الطعام لأيام. كما أفادوا أنه لم يكن هناك أي إمكانية للتفاوض مع السلطات حول مطالب السجناء.

أبدى أهالي السجناء انزعاجهم من أنباء الوفيات وأعمال الشغب، فيما لم يتمكنوا من التأكد من حالة ذويهم بسبب قطع الاتصالات عن السجناء. نظم الأهالي عدة احتجاجات في أنحاء مختلفة من البلاد للمطالبة بالتواصل مع ذويهم المعتقلين.

لم يستطع علي مهنا، وهو والد أحد السجناء السياسيين المعتقلين والمشاركين في تظاهرات الأهالي، من التواصل مع ولده حسين مهنا لفترة تصل إلى 63 يوم خلال الأحداث. تلقى اتصالا بعد ذلك من ولده من داخل السجن أثناء فك الاعتصام في 08 ديسمبر/كانون الأول 2024، وأبلغه أنه تعرض مع آخرين للضرب المبرح على يد قوات الأمن التي اقتحمت المكان لإنهاء الاحتجاجات. لقد أرسل الأب عدة مناشدات عبر الإنترنت للسلطات للسماح له بالوصول إلى ابنه وذهب إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى دون جدوى. بدلاً من ذلك، استدعته السلطات إلى مركز شرطة سترة وأبلغته أنه متهم بالتحريض على الاحتجاجات أمام مركز الشرطة والانضمام إلى تجمعٍ غير مرخص.

إن استخدام القوة المفرطة ضد السجناء، الذين يطالبون بحقوقهم الأساسية في الرعاية الطبية والنظام الغذائي المناسب والوصول إلى المكالمات والزيارات ووضع حد لاستهداف الناس لأسباب سياسية، أمر مستهجن ويجب أن يتوقف.

لقد وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان لسنوات حالات العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان في سجن جو الذين يعانون من تدهور الصحة دون الحصول على الرعاية المناسبة، بما في ذلك المؤسس المشارك عبد الهادي الخواجة، الذي لا يزال في السجن لما يقرب من 5000 يوم. يشعر المركز بقلقٍ عميق إزاء ارتفاع معدل الوفيات بين السجناء السياسيين وغياب القنوات ذات المغزى للأسر والسجناء للتفاوض على أوضاعهم واحتياجاتهم مع السلطات البحرينية.

إن استخدام السلطات للقوة المفرطة ضد سجناء عزّل لم يفعلوا شيئاً سوى المطالبة بالوصول إلى الرعاية الصحية والطعام الملائم والتواصل مع ذويهم وإنهاء استهداف المواطنين لآراء سياسية هو أمر معيب وينبغي أن ينتهي.

التوصيات:

يطالب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالتالي:

  1. أن تقوم السلطات البحرينية بالتحقيق في استخدام القوة المفرطة ضد السجناء وإعادة تواصلهم مع ذويهم؛
  2. أن تحترم السلطات البحرينية الحقوق الأساسية للسجناء وتوفر الرعاية الطبية العاجلة والملائمة لتجنب المزيد من الوفيات وتردي صحة السجناء؛
  3. أن تنهي السلطات البحرينية سياسات استهداف المواطنين لتعبيرهم عن آرائهم السياسية وتظاهرهم السلمي ضد سياسات الدولة وأن يتم الإفراج بلا شروط عن كافة المعتقلين السياسيين؛
  4. أن يقوم المجتمع الدولي بدعم سجناء الرأي بتنظيم مظاهرات أمام سفارات البحرين في الخارج والتواصل مع السلطات البحرينية وممثليهم لاحترام الحقوق السياسية والمدنية.