close
البحرين

يواجه المعتقلون السياسيون في سجن جو أوضاعا مزرية

28/11/2024

يُتابع مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلقٍ بالغ التردّي الحاصل بسجن جو في البحرين بعد وفاة حسين خليل إبراهيم كاظم وهو معتقل سياسي شاب يبلغ من العمر 32 عاما في مارس/آذار الماضي.

وفقا لشهادة علي بركات وهو نزيل آخر فإن وفاة خادم كانت نتيجة لإهمال طبي، حيث صرّح بركات أن خادم كان يعاني من اعتلال صحي وأنه كلما زار عيادة السجن كانوا يعيدونه لزنزانته متذرعين بأنه لا يعاني من أي مشكلة صحية. سقط خادم لاحقاً مغشياً عليه أثناء مباراة لكرة القدم في السجن ولم يكن هناك طبيباً متواجداً في العيادة في ذلك الوقت لتقديم الإسعافات الأولية مما أدى في النهاية لوفاته. نشرت وكالة الأنباء البحرينية بياناً في مارس/آذار 2024 زعمت فيه أن الوفاة كانت نتيجة لوجود أمراض مسبقة بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، بالرغم من إرسال المتوفي لعدة نداءات للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

أثارت وفاة كاظم احتجاجاً بين النزلاء السياسيين المعتقلين في سجن جو. لقد طالب النزلاء السياسيين بالإفراج عنهم ومنحهم الحق في الحصول على الرعاية الصحية الملائمة، ومنحهم وقتا كافيا للتريّض خارج الزنازين، وكذلك الحصول على فرص التعليم وإعادة التأهيل خلال اعتقالهم. انضم ما يقرب من 500 معتقلاً سياسياً وسجناء آخرين للحركة الاحتجاجية تحت شعار “أوقفوا سياسة الموت البطيء”.

في أبريل/نيسان 2024، أصدر ملك البحرين، الملك حمد آل خليفة، مرسوما ملكيا بالعفو عما يقارب 1584 سجيناً ممن تم الحكم عليهم بالسجن لأسباب جنائية أو إثارة الشغب. في يونيو/حزيران 2024، عفا الملك عن 545 سجيناً وفي 04 سبتمبر/أيلول 2024، عفا عن 457 سجيناً بما فيهم 150 سجيناً سياسياً.

بالرغم من أوامر العفو، إلا أن المساجين استمروا في الاحتجاج مما أدى إلى تضييق السلطات عليهم في السجن.

وفقاً لما نشره معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، فقد تعرض السجناء المحتجين إلى انقطاع التيار الكهربائي وتكييف الهواء في أوقات ارتفاع درجات الحرارة، وإلى منع الزيارات والتواصل مع ذويهم، وإلى التقليل من حصص الطعام والماء المقدّمة لهم. وكنتيجة لذلك فقد ناشد ثلاثة مقررين للأمم المتحدة، وهم المقررين الخاصين بالحق في الغذاء، ومكافحة الإرهاب، والحق في الرعاية الصحية، السلطات البحرينية باتخاذ إجراءات فورية لضمان حقوق المعتقلين في مواجهة ظروف اعتقال سيئة. بالرغم من ذلك لم يتم اتخاذ أي إجراءات حتى الآن.

في أكتوبر/تشرين الأول 2024، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريراً عن أن العفو الملكي قد استثنى أهم المعتقلين السياسيين والكثير منهم يعاني من سوء المعاملة والإهمال الطبي بالرغم من معاناتهم من أوضاع صحية صعبة بما في ذلك المؤسس المشارك في مركز الخليج لحقوق الإنسان، عبد الهادي الخواجة.

التوصيات

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات البحرينية إلى:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان قبل تدهور أوضاعهم الصحية؛

2. الاستجابة لمطالب سجناء جو وعلى الأخص السجناء السياسيين بالحصول على الرعاية الصحية المطلوبة في وقت حاجتهم لها، وتحسين ظروفهم المعيشية والغذائية وتواصلهم مع ذويهم؛

3. ضمان التزام البحرين بتعهداتها الدولية والإقليمية بمعايير حقوق الإنسان ومعاملة مواطنيها في حقوقهم السياسية ومعاملة سجناءها وفق ذلك.