close
الشرق الأوسط وشمال أفريقياالعراقسوريالبنان

يُحيي مركز الخليج لحقوق الإنسان اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب بحزن، بعد عام غير مسبوق من قتل الصحفيين في الشرق الأوسط

1/11/2024

يُحيي مركز الخليج لحقوق الإنسان اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب الأكثر حزناً، بعد عام ٍمن القتل غير المسبوق للصحفيين في غزة ولبنان على أيدي القوات الإسرائيلية. لم تشهد منطقة الشرق الأوسط مثل هذه الخسائر الفادحة من الصحفيين الذين تم استهدافهم وقتلهم بسبب مهنتهم منذ تسعينيات القرن الماضي، عندما قُتل أكثر من 90 صحفياً مستقلاً في الجزائر، حيث تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 170 صحفياً في فلسطين وثمانية في لبنان دون عقاب. في الواقع، كان العام الماضي هو العام الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للصحفيين الذين قُتلوا.

قال المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان خالد إبراهيم، “إذا قمنا بنشر تقرير كامل يتضمن تفاصيل جميع الصحفيين الذين قُتلوا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب، فسيكون حوالي 200 صفحة، ليشمل هذه القائمة التي لا حصر لها من الصحفيين الذين قُتلوا خلال الصراع الذي اجتاح المنطقة، من فلسطين إلى لبنان، حيث يقع مقر مركز الخليج لحقوق الإنسان.”

في 02 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يتم إحياء اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب من قبل اليونسكو، بمشاركة مركز الخليج لحقوق الإنسان، للفت الانتباه إلى غياب المساءلة في الهجمات على الصحفيين. ستُعقد فعالية اليونسكو هذا العام بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إثيوبيا، في الفترة من 06 إلى 07 نوفمبر/تشرين الثاني تحت شعار سلامة الصحفيين في الأزمات والطوارئ.

فلسطين

وثقت مؤسسة مدى الفلسطينية، شريك مركز الخليج لحقوق الإنسان، مقتل ما لا يقل عن 178 صحفياً منذ بداية قصف غزة بتاريخ 06 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 06 أكتوبر/تشرين الأول 2024 عندما قُتل الصحفي حسن حامد البالغ من العمر 19 عاماً (الصورة أعلاه) في القصف الإسرائيلي لمخيم جباليا للاجئين. قُتل حامد، الذي كان يعمل في قناة الجزيرة وشبكات أخرى، بعد أيام قليلة من قوله أن ضابطاً إسرائيلياً حذره للتوقف عن التصوير في غزة وإلا سيتم استهدافه وعائلته. تم إطلاق النار عليه من قبل.

تُشير منظمات دولية أخرى معنية بحرية الصحافة إلى أن عدد الصحفيين الذين قتلوا في غزة بلغ نحو 130 صحفياً. بغض النظر عن هذا العدد فإن حصيلة القتلى صادمة. بُشير تقارير لجنة حماية الصحفيين إلى أن من بين الصحفيين الفلسطينيين الذين استهدفتهم القوات الإسرائيلية وقتلتهم بشكل مباشر هذا العام في غزة هم: حمزة الدحدوح، ومصطفى ثريا، وإسماعيل الغول، ورامي الرفاعي

لبنان

قُتل ثمانية صحفيين على يد القوات الإسرائيلية في لبنان منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يمثل استهدافاً غير مسبوق لمهنة الصحافة في البلاد.

في الشهر الماضي فقط، وبتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2024، قُتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة جوية إسرائيلية على بيوت ضيافة في حاصبيا جنوب شرق لبنان، حيث قال شهود عيان لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن أكثر من اثني عشر صحفياً من سبع مؤسسات إعلامية على الأقل كانوا يقيمون هناك. جاء الهجوم في الثالثة فجراً بينما كان الصحفيون نائمين ودون سابق إنذار. أظهرت صور إخبارية ساحة تعرضت للقصف بها سيارات تحمل علامة واضحة عليها شعار “صحافة”، مما دفع وزير الإعلام اللبناني إلى وصف الهجوم بأنه متعمد. كما وصفته مؤسسة مهارات بأنه “جريمة حرب”.

أدى الهجوم إلى إصابة عدة أشخاص ومقتل المصور غسان نجار والمهندس محمد رضا بقناة الميادين الإخبارية، والمصور وسام قاسم بقناة المنار.

في سبتمبر/أيلول، قُتل صحفيان آخران في غارات جوية إسرائيلية منفصلة على جنوب لبنان. قُتل مصور قناة المنار كامل كركي في غارة جوية إسرائيلية على القنطرة بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول 2024. قُتل الصحفي بالميادين هادي السيد في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزله في برج رحال بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول 2024.

بتاريخ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل الصحفي عصام عبد الله (37 سنة)، في غارة جوية إسرائيلية مستهدفة أثناء تغطيته للاشتباكات في بلدة علما الشعب الواقعة جنوب لبنان. عمل عصام مع وكالة رويترز للأنباء في بيروت لمدة 16 عاماً.

في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قُتل الصحفيان بقناة الميادين ربيع المعماري وفرح عمر أثناء تغطيتهما للاشتباكات في جنوب لبنان جراء غارة جوية إسرائيلية على مدينة طير حرفا. وجاء الهجوم بعد قرار إسرائيل بإغلاق قناة الميادين في إسرائيل في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مما دفع القناة التلفزيونية إلى الاستنتاج بأن الصحفييْن قد تم استهدافهما عمداً.

العراق وسوريا

في أماكن أخرى من المنطقة، قُتلت ناشطات في العراق وسوريا خلال عام 2024.

بتاريخ 26 أبريل/نيسان 2024، تم اغتيال المدونة غفران مهدي (أم فهد) أمام منزلها وسط بغداد من قبل مسلح أطلق عليها النار بعد أن أوقفت سيارتها أمام منزلها مما أدى إلى مقتلها في الحال وهروبه على دراجته النارية إلى جهة مجهولة. 

كذلك، عُثر على الناشطة النسوية السورية هبة صهيب حاج عارف، عضوة شبكة المرأة السورية، مقتولة بطريقة مثيرة للقلق في منزلها بمدينة بزاعة بمحافظة حلب بتاريخ 27 فبراير/شباط 2024، حيث أكدت مصادر قريبة منها أنها تلقت تهديدات قبل أسبوعين من مقتلها بالاستقالة من العمل بمنظمة يني آدم (الخطوة الجديدة). وتقدمت بشكوى إلى شرطة البلدة التي يسيطر عليها مسلحون من فرقة الحمزة، لكنها لم تحصل على الحماية.

التوصيات

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى المساءلة عن مقتل الصحفيين والنشطاء، ووضع حد لعمليات القتل المستهدف لأولئك الذين قتلوا بسبب مهنتهم أو بسبب التحدث علناً عن قضايا حقوق الإنسان عبر الإنترنت. وبموجب القانون الدولي، يتمتع الصحفيون بالحماية أثناء الحرب ويجب ألا يُقتلوا تحت أي ذريعة.