
الكويت
التقديم المشترك للاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة
الدورة التاسعة والأربعون لفريق العمل المعني بالاستعراض الدوري الشامل
11 أكتوبر/تشرين الأول 2024
مقدم من:
مركز الخليج لحقوق الإنسان
و
لجنة حماية الصحفيين (CPJ)
مقدمة
مركز الخليج لحقوق الإنسان هو منظمة مجتمع مدني مستقلة وغير ربحية تأسست في أبريل/نيسان 2011. يُقدم مركز الخليج لحقوق الإنسان الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير.
لجنة حماية الصحفيين هي منظمة مستقلة غير ربحية تعمل على تعزيز حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم. تُدافع لجنة حماية الصحفيين عن حق الصحفيين في نقل الأخبار بأمان ودون خوف من الانتقام.
تدرس المنظمات في هذا التقرير مدى امتثال حكومة الكويت لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان من أجل تهيئة والحفاظ على بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني. نقوم بتحليل مدى وفاء الكويت بالتزاماتها في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، والتجمع السلمي، فضلاً عن القيود غير المبررة التي فرضتها السلطات على المدافعين عن حقوق الإنسان منذ اعتماد الاستعراض الدوري الشامل السابق في عام 2020. هناك تركيز خاص على مجتمع البدون عديمي الجنسية.[1] نقوم في هذا الصدد بتقييم تنفيذ الكويت للتوصيات التي تلقتها خلال دورة الاستعراض الدوري الشامل الأخيرة المتعلقة بهذه القضايا وتقديم عدد من توصيات المتابعة.
تلقت حكومة الكويت خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل 42 توصية تتعلق بالفضاء المدني. إن من بين هذه التوصيات، قبلت 25 توصية، وتحفظت على 16 توصية، وقبلت توصية واحدة جزئياً.[2] يوضح تقييم مجموعة من المصادر ووثائق حقوق الإنسان التي تم تناولها في الأقسام اللاحقة من هذا التقرير أن حكومة الكويت لم تنفذ هذه التوصيات بالكامل. كما تم اكتشاف فجوات حادة في التنفيذ فيما يتعلق بالحق في حرية تكوين الجمعيات، وحرية التعبير، وحرية التجمع السلمي، والقضايا المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة والإجراءات القانونية الواجبة، ولا سيما فيما يتعلق بمجتمع البدون. نتيجة لتلك الفجوات، تم تصنيف الفضاء المدني في الكويت على أنه مكبوت من قبل مراقب سيفيكاس.[3] إن هذا يُشير إلى قيود صارمة مفروضة على الحقوق الأساسية للمجتمع المدني ومخاطر عالية يتعرض لها النشطاء في الداخل والخارج.
نشعر بقلق بالغ إزاء قمع الحكومة الكويتية للمناصرة السياسية على مدى العامين الماضيين، بما في ذلك تلك المتعلقة بمجتمع البدون. على وجه الخصوص، اتهمت الحكومة الأشخاص مراراً وتكراراً بارتكاب جرائم بناءً على التعبير عن الدعم لمجتمع البدون (وغيرها من البيانات السياسية المعتدلة) التي يحميها القانون الدولي. من خلال هذه المساعي وأمور مرتبطة بها، نجحت الحكومة إلى حد كبير في إسكات المناصرة نيابة عن مجتمع البدون والمعارضة السياسية بشكل عام. وبالنظر إلى قيام أمير الكويت بحل البرلمان الكويتي المنتخب في مايو/أيار 2024، وتولى سلطة البرلمان بنفسه، فيبدو أن قمع حرية التعبير وتكوين الجمعيات سيشتد.
في هذا التقرير:
يتعلق القسم الثاني بمجتمع البدون (عديمي الجنسية).
يتعلق القسم الثالث بحرية التعبير
يتعلق القسم الرابع بحرية تكوين الجمعيات
يتعلق القسم الخامس بحرية التجمع
يتعلق القسم السادس بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين والبرلمانيين السابقين.
يحتوي القسم السابع على توصيات لمعالجة المخاوف المثارة.
القسم الثامن هو مرفق حول تنفيذ توصيات الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بالفضاء المدني.
مجتمع البدون (عديمي الجنسية)
يواجه مجتمع البدون تحديات هائلة بسبب انعدام جنسيتهم المزعوم تصل إلى حرمانهم من الوصول إلى الضروريات الأساسية للحياة اليومية. في كثيرٍ من الحالات، لا يتمكنون من الحصول على وثائق هوية من الحكومة، مما يجعلهم، بدورهم، غير قادرين على الوصول إلى الخدمات والمزايا الحكومية، بما في ذلك التعليم والتوظيف والرعاية الطبية والوثائق المدنية، مثل شهادات الميلاد والزواج والوفاة. نظراً لأن الحكومة تعاملهم كمقيمين بصورة غير قانونية، فإن أفراد جماعة البدون لا يتمتعون بحقوق الملكية وكثيراً ما يجدون صعوبة في فتح أو الاحتفاظ بالحسابات البنكية. كانت هناك تقارير متعددة تفيد بأن الحكومة تطلب من الأفراد التوقيع على وثائق فارغة مع وعد بتقديم بطاقات الهوية، فقط لاستخدام هذه الوثائق لاحقاً (عندما بتم استكمالها لاحقاً) للزعم بأن الأفراد قد اعترفوا بأنهم مواطنون في بلدان أخرى.[4]
كانت هناك تأكيدات حكومية متكررة بأنها تبذل جهوداً لحل قضايا انعدام الجنسية. على سبيل المثال، في عام 2010، وعدت الكويت بمنح الجنسية الكويتية لسكان البدون الذين يمكنهم إثبات أنهم عاشوا في الكويت منذ عام 1965، وهي خطوة متواضعة من شأنها توفير الإغاثة فقط لما يقارب 34000 من سكان البدون.[5] ومع ذلك، اعتباراً من عام 2020، حتى هؤلاء الـبالغ عددهم 34000 لم يتم تجنيسهم.[6]
أوصت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأن توفر الكويت الحماية الكاملة والفعالة ضد التمييز في جميع المجالات للبدون وغيرهم من الأشخاص عديمي الجنسية المقيمين في الدولة الطرف. وينبغي على وجه الخصوص:
تسريع عملية التأكد من ألا يصبح أحد عديم الجنسية أو يظل عديم الجنسية، من خلال منح الجنسية أو إصدار وثائق هوية للبدون وسائر عديمي الجنسية، عند الاقتضاء؛ وضمان حق كل طفل في اكتساب جنسية؛ ووضع آليات فعالة لمعالجة أوضاع البدون وعديمي الجنسية في الدولة الطرف؛
الامتناع عن مطالبة البدون بقبول جنسية أخرى؛ وضمان إمكانية اللجوء إلى العدالة والحصول على العمل والخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية دون تمييز؛
(ج) إجراء تحقيق شامل ومستقل ونزيه في التزوير المزعوم للوثائق من قبل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وكذلك في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين العاملين في مجال حقوق الإنسان للبدون؛ ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم على النحو المناسب، إذا ثبتت إدانتهم؛ وتزويد الضحايا بسبل إنصاف فعالة؛
(د) ضمان أن يتمكن البدون والنشطاء الذين يعملون من أجل حقوقهم الإنسانية من العمل بأمان وممارسة حريتهم في التعبير والتجمع دون خوف من التعرض للاضطهاد أو الترهيب أو الاحتجاز؛
(هـ) النظر في الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، وتنفيذ الالتزامات ذات الصلة من خلال القانون المحلي للدولة الطرف بعد انضمامها إليهما.[7]
حرية التعبير
إن الكويت طرف في المعاهدات الدولية التي تحمي الحق في حرية التعبير، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.[8] ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن، “لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”[9]
تنص المادة 36 من الدستور الكويتي على أن، “حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.”[10] مع ذلك، وعلى الرغم من هذه الحماية، قامت الكويت باعتقال وإدانة وفرض قيود تعسفية على نشطاء المجتمع المدني وغيرهم ممن انتقدوا السلطات منذ الاستعراض الدوري الشامل الأخير (انظر القسم 6 أدناه).
تعتمد الحكومة في الكويت على العديد من القوانين القمعية لاضطهاد الأصوات المنتقدة لسياساتها. تجرم المادة 15 من “قانون أمن الدولة” الأفراد الذين ينشرون “أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد” وأي نشاط يُنظر إليه على أنه من شأنه الاضرار بالمصالح القومية للبلاد.[11]
يرتبط قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (القانون رقم 63 لسنة 2015) ارتباطاً وثيقاً بقانون المطبوعات والنشر (القانون رقم 3 لسنة 2006)، ويُستخدم كلاهما لقمع المعارضة وتقييد حرية التعبير في الكويت. يُنظم القانون رقم 3 منشورات وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية، وتحظر بعض أحكام القانون انتقاد العائلة الحاكمة والمحتوى الذي “يخدش الآداب العامة أو يحرّض على مخالفة النظام العام أو القوانين.”. يمنح القانون الحكومة سلطة حجب المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الأخرى التي تنتهك هذه الأحكام، وإصدار أحكام بالسجن والغرامات على الأفراد الذين ينتهكون هذه الأحكام. تحد هذه القوانين بشكل فعال من حرية التعبير وتستخدم بشكل منهجي لاستهداف المنتقدين ونشطاء حقوق الإنسان.[12]
تتمتع هيئة تنظيم الإعلام في الكويت، وهي الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، بسلطة واسعة لمراقبة المحتوى عبر الإنترنت وحظره وفرض الرقابة عليه. ويمكن للحكومة أيضاً ان تسعى لإلغاء ترخيص وسيلة إعلامية من خلال المحاكم.[13] في يونيو/حزيران 2022، ألغت السلطات تراخيص 90 موقعاً إخبارياً وأحالت 73 وسيلة إعلامية إلى النيابة العامة بسبب انتهاكات مزعومة، مثل نشر معلومات كاذبة.[14]
تلقت الكويت في إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل 17 توصية تتعلق بحرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات. قبلت 13 منها، وقبلت توصية واحدة جزئياً وتحفظت على ثلاثة توصيات. في حين قبلت التوصيات العامة المتعلقة بقبول حرية التعبير، لم تقبل التوصية، “بتعديل قانون المطبوعات والنشر وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون الاتصالات لموائمتها مع المعايير الدولية بشأن الحق في حرية التعبير” (أيسلندا)، وقبلت التوصية التالية، “تعديل قانون الاجتماعات العامة والتجمعات لعام 1979، “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لعام 2015، وقانون المطبوعات والنشر لعام 2006 لحماية حريات تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير، والإفراج عن المحتجزين بسبب ممارسة هذه الحقوق” (الولايات المتحدة الأمريكية) جزئياً فقط.
حرية تكوين الجمعيات
ينظم القانون (24) لسنة 1962 وتعديلاته عمل منظمات المجتمع المدني. لقد تم تصميمه واستخدامه لمنع ظهور منظمات المجتمع المدني التي لها مواقف مغايرة لتلك التي تتبناها الحكومة.
تنص المادة (2) و (3) من هذا القانون على أنه يتعين على منظمات المجتمع المدني عدم ممارسة أي نشاط قبل التسجيل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. انتهجت الوزارة على مدى سنوات سياسة مزدوجة تتمثل في الترحيب وتسهيل الإجراءات القانونية ومنح التصاريح السريعة للجمعيات الموالية للحكومة من جهة، وتعقيد نفس الإجراءات عندما يتعلق الأمر بجمعيات مستقلة تنتقد الحكومة.
على سبيل المثال، بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول 2024، غردَ مدافع حقوق الإنسان البارز أنور الرشيد على حسابه على موقع إكس عن معاناته في إنشاء منظمة مجتمع مدني مستقلة. وقال أن وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة لم توافق على إعطائه إجازة لتأسيس جمعية مدنية إلا بعد إجباره على تغيير اسمها من “جمعية الليبراليين” إلى “جمعية الحرية”. بالرغم من تغيير الاسم، فقد صادرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الجمعية، وأعلنت أنه تم حل مجلس إدارة جمعية أحرار الكويتية، وتعيين مجلس إدارة مؤقت من قبل السلطات وفق نفس القانون المرقم (24) لسنة 1962.[15]
تنص المادة (4) ألا يقل عدد المؤسسين لأي جمعية عن عشرة أشخاص، وعلى أن تكون جنسيتهم كويتية، وهو ما يشكل عائقاً كبيراً. من الناحية العملية، فإن هذا يحرم العمال الأجانب والمقيمين من الحق في إنشاء جمعياتهم الخاصة.
تعطي المادة (9) وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الحق في رفض تسجيل الجمعية بمجرد عدم الرد على طلب التأسيس خلال 90 يوماً، ويُعتبر عدم رد الوزير رفضاً للطلب. يكون قرار الوزير نهائياً لا يجوز الطعن عليه أمام القضاء.
حرية التجمع السلمي
تلقت الكويت في إطار الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل خمس توصيات بشأن الحق في حرية التجمع السلمي: قبلت اثنتين، وقبلت توصية واحدة جزئياً وتحفظت على توصيتين. قبلت الكويت التوصية التالية، “ضمان توفير مساحة آمنة وتمكينية للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والضمان الكامل للحقوق في حرية التعبير والرأي والتجمع السلمي، بما يتماشى مع المعايير الدولية” (إيطاليا)؛ و”تسريع العملية التشريعية لحل قضية البدون، من خلال منح الجنسية الكويتية لأبناء البدون، وضمان الوصول إلى الخدمات الاجتماعية دون تمييز، وضمان قدرتهم على ممارسة حقوقهم في حرية التنقل والتجمع السلمي والرأي والتعبير” (ألمانيا).
تنص المادة 44 من الدستور الكويتي على أن، (1) للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لإذن أو إخطار سابق، ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة. (2) الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب.[16]
قام كتاب التقرير بتوثيق بعض القيود المثيرة للقلق البالغ المفروضة على الحق في التجمع السلمي داخل الكويت:
في 02 مارس/آذار 2024، أعلن المتظاهرون أنهم سيتظاهرون في ساحة الحرية بالجهراء احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. كانت هناك عدة مظاهرات سابقة في نفس الموقع فيما يتعلق بغزة. لم يتم الحصول على أي تصريح لتلك المظاهرات السابقة، عملاً بقرار المحكمة الدستورية لعام 2006 الذي قضى بأن التصاريح غير مطلوبة للاحتجاجات في أماكن ثابتة، إلا إذا كانت في الشارع. في الواقع، حضر الاحتجاجات السابقة مسؤولون حكوميون، بما في ذلك وزير التجارة ووزير المالية. أفيد أن وزير الداخلية الكويتي السابق قد أصدر تعليماته للشرطة لمساعدة المتظاهرين في مثل هذه المظاهرات، إذا لزم الأمر.[17]
أعلن وزير الداخلية المعين حديثاً الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، منع التظاهرة واعتقال كل من يحاول التظاهر. بعد ذلك اعتقلت الشرطة الأشخاص الذين كانوا يسيرون باتجاه ميدان الحرية وأخذت هوياتهم.
المضايقات والترهيب والاعتداءات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين والبرلمانيين السابقين
في إطار الاستعراض الدوري الشامل السابق للكويت، تلقت الحكومة خمس توصيات بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وممثلي المجتمع المدني، وقبلتها جميعاً.
أفادت وزارة الخارجية الأمريكية أنه في عام 2023، “واصلت الحكومة اعتقال الأفراد بتهم مثل إهانة الأمير أو قادة الدول المجاورة أو السلطة القضائية، أو بتهمة “نشر أخبار كاذبة”. لقد أصدرت المحاكم أحكاماً نهائية في سبع قضايا و28 حكماً غير نهائي في قضايا أفراد متهمين بإهانة الأمير. وتمت تبرئة بعض المتهمين، بينما تلقى آخرون أحكاماً بالسجن تتراوح بين سنة و15 سنة.”[18]
لقد وثّق كتاب التقرير العديد من حالات استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب ممارستهم السلمية لحرية التعبير أو التجمع أو تكوين الجمعيات. يشمل ذلك الاستهداف من قبل أجهزة أمن الدولة، والاعتقال، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وسحب وثائق الهوية، وحظر السفر، والأحكام غير المتناسبة بعد محاكمات غير عادلة، وغيرها من التدابير التعسفية. تشمل الأمثلة ما يلي:
فاضل فرحان ساكت (أبو تركي)، وهو ناشط حقوق إنسان يدافع عن حقوق مجتمع البدون بشكل ٍ دائم، نشر تغريدة في 07 أغسطس/آب 2023 جاء فيها، “يا حكومة لا بد أن يكون هناك حل لقضيتنا نحن #الكويتيون_البدون.” كما دعا إلى إلغاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية. بعد ثلاثة أيام، ألقت الشرطة القبض عليه. أفادت تقارير إخبارية أن النائب السابق في مجلس الأمة محمد الجويهل قد قام بتقديم شكوى ضده بسبب هذه التغريدات.[19]
اعتقل جهاز أمن الدولة محمد البرغش، وهو ناشط مخضرم أسس الكتلة الوطنية للكويتيين البدون. أشارت تقارير محلية إلى أن سبب اعتقاله يتضمن نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أن حساب البرغش على تويتر بالفعل تعلوه عبارة، “يجب أن تكون رسالتنا واضحة، لن نقبل أن يتم تجاهلنا بعد الآن.” أُدين البرغش لاحقاً.[20] بدأ عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات في فبراير/شباط 2023.[21]
عبد الحكيم الفضلي هو ناشط بدون معروف تم اتهامه بشكل متكرر بالنشاط الإجرامي بسبب نشاطه السياسي والدفاع عن حقوق الإنسان. في الوقت الذي برأته فيها المحاكم من مثل هذه التهم في بعض القضايا، وهو شيء يُحسب لها، إلا أن السلطات تصر على السعي إلى فرض عقوبات على الفضلي بسبب تعبيره السلمي. في عام 2019، اتهمت النيابة الفضلي و15 ناشطاً آخر بإنشاء منظمة إرهابية، وهي مجلس البدون. في النهاية تمت تبرئة الفضلي وجميع المتهمين الآخرين من هذه الاتهامات السياسية الواضحة، ولكن ليس قبل أن يقضي سبعة أشهر في السجن.[22] علاوة على ذلك، تم إجبار المتهمين على توقيع تعهدات بعدم ارتكاب جرائم في المستقبل (كما لو كانوا قد ارتكبوا جرائم في السابق).[23]
في عام 2023، تمت محاكمة الفضلي بتهمة الإضرار بسمعة الكويت ونشر أخبار كاذبة عبر تغريدات، مثل حث المكتب الوطني لحقوق الإنسان على زيارة سجناء البدون، ومن بينهم حمد المدعث الذي كان يعاني من سرطان الدم. وعلاوة على ذلك، زعمت الحكومة أن الفضلي أشار في تغريداته إلى حسابات منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل فرونت لاين ديفندرز. بالرغم من تبرئته، والتي تم تأييدها بعد ذلك في مرحلة الاستئناف، لم تعالج المحكمة الابتدائية ولا محكمة الاستئناف المشكلة الأساسية في الادعاء، وهي تجريم المناصرة السياسية السلمية. يبدو أن كلتا المحكمتين قبلتا ببساطة نظرية الحكومة القائلة بأن مثل هذا السلوك – إذا تم ارتكابه – يشكل جرائم. تنتهك هذه النظرية القانون الدولي فيما يتعلق بحرية التعبير.
في عام 2023 أيضاً، وجهت النيابة العامة اتهامات سياسية صارخة إلى بثينة العيسى، وهي مؤسسة مكتبة ودار نشر تكوين للكتابة الابداعية،[24] والتي أقامت فعاليات للفت الانتباه إلى محنة مجتمع البدون. في 28 ديسمبر/كانون الأول 2022، طالب مفتشون حكوميون، أثناء البحث عن الكتب المحظورة، بإزالة بعض الكتب. على الرغم من عدم حظر تلك الكتب، فقد تمت مصادرتها عندما رفض الموظفون إزالتها.[25] اتُّهمت العيسى ببيع كتب قيل إنها تقوض المصالح الوطنية، وتضر بالنظامين الاجتماعي والسياسي في الكويت، و”تحض على انتهاك النظام العام.” على الرغم من تبرئتها، فقد خلصت المحكمة إلى أن الكتاب يحتوي على محتوى غير قانوني، مما يبرهن على أنه مجرد إثارة القضايا التي قد تنعكس بشكل سلبي على الحكومة يمكن أن يتم مواجهته بعواقب قانونية.
في 19 فبراير/شباط 2024، حكمت محكمة كويتية على الناشط والمدون عبد الله فيروز وفهيد العجمي، رئيس تحرير قناة “تفتيش الكويت” الإعلامية، بالسجن لمدة خمس سنوات في “قضية أمن دولة.” جاءت التهم على خلفية مقابلة أجراها عبد الله فيروز مع قناة تفتيش الكويت في عام 2022، ادعى فيها أن وزارة الداخلية الكويتية عملت مع شركة إسرائيلية في انتهاكٍ للقانون الكويتي. أثارت المقابلة، التي تم حذفها منذ ذلك الحين من الإنترنت، رد فعل السلطات، مما أدى إلى اعتقال فيروز في 29 يناير/كانون الثاني 2024. كما أمرت المحكمة بترحيله من الكويت بعد إطلاق سراحه من السجن، لأنه من أب كويتي وأم مصرية. لقد سُجن فيروز سابقاً للفترة من 04 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 ولغاية 22 سبتمبر/أيلول 2021، بسبب تعليقاتٍ عبر الإنترنت تنتقد الأمير. حُكم على فهيد العجمي بالسجن في القضية نفسها، لكن محكمة الاستئناف ألغت حكم إدانته، وأطلقت سراحه في بداية يونيو/حزيران 2024، بعد ثلاثة أشهر في السجن. كما خفضت محكمة الاستئناف حكم سجن عبد الله فيروز إلى ثلاث سنوات.[26]
أجبر القمع المتزايد في الكويت العديد من المدونين على الفرار من البلاد. قام المدون الكويتي محمد العجمي، الذي احتُجز سابقاً في عام 2020[27] بطلب اللجوء السياسي في تركيا وذلك في عام 2023 بسبب الاستهداف المتكرر من قبل السلطات الكويتية. واجه العجمي، الذي عُرف باستخدامه لموقع إكس لانتقاد الفساد والدعوة إلى الإصلاح، تهديدات وترهيباً مستمراً، مما دفعه إلى مغادرة الكويت في 06 يونيو/حزيران 2023. لقد تعرض لاعتداء جسدي في الكويت بتاريخ 05 أكتوبر/تشرين الأول 2022، واعتداء آخر في مصر بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2023. لدى وصوله إلى إسطنبول في 13 يونيو/حزيران 2023، أخبر السلطات التركية برغبته في طلب اللجوء.[28]
بتاريخ 23 يناير/كانون الثاني 2024، حكمت محكمة جنايات أمن الدولة في الكويت على المدون سلمان الخالدي بالسجن ثلاث سنوات في قضية جديدة، وذلك في إطار الاستهداف المستمر الذي يواجهه بسبب نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان. إذا عاد إلى الكويت، عليه قضاء 21 عاماً في السجن. ترتبط هذه الأحكام جميعاً باتهامات مزعومة تتعلق باستخدامه السلمي لحسابه على موقع إكس للتعبير عن آرائه الشخصية حول القضايا العامة التي تهم المواطنين في الكويت ودفاعه عن الحقوق المدنية والإنسانية لمجتمع البدون. واجه الخالدي أحكاماً متعددة، بما في ذلك الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات مع الأشغال الشاقة في 15 مايو/أيار 2023، وحكم آخر بالسجن لمدة خمس سنوات مع الأشغال الشاقة في 06 يونيو/حزيران 2022. بينما تم العفو عنه في هذه القضية بقرار من أمير الكويت في البداية بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2023، ألغت السلطات لاحقاً هذا العفو في 13 ديسمبر/كانون الأول 2023. وفقاً لمركز الخليج لحقوق الإنسان،[29] تُظهر هذه الأحكام حملة القمع المستمرة التي تشنها السلطات الكويتية على حرية التعبير والدفاع عن حقوق الإنسان.
بتاريخ 12 مايو/أيار 2024، ألقت السلطات القبض على نائب سابق آخر في مجلس النواب، وهو وليد الطبطبائي، وعلى الأرجح جاء ذلك على خلفية تغريدة اتهم فيها دولاً لم يحددها بالتدخل في شؤون الكويت. أصدر الادعاء بيانا مفاده أن الطبطبائي اعتدى على “حقوق وصلاحيات” الأمير.[30] في وقتٍ لاحق، أدين الطبطبائي وحكم عليه – مثل القريفة – بالسجن لمدة أربع سنوات.[31]
بتاريخ 20 يونيو/حزيران 2024، حُكم على نائب سابق آخر في مجلس الأمة، وهو حمد العليان، بالسجن. وبحسب التقارير، حُكم على العليان بالسجن لمدة عامين بتهمة “الطعن في صلاحيات سمو الأمير، وانتقاد القرارات الرسمية، وإساءة استخدام أجهزة الاتصال.”[32]
كما وجهت النيابة للنائب السابق حسين القلاف اتهامات بسبب منشور يحتوي على كلمة “النظام” ينتقد إجراءات وزارة الداخلية فيما يتعلق بالطقوس الشيعية خلال شهر محرم. تمت تبرئة القلاف، عندما ذكر أنه كان يشير إلى الحكومة وليس إلى الأمير عندما استخدم كلمة “النظام”.[33]
اضطرت سيدة أعمال روسية مغتربة، تدعى ماريا (مارشا) لازاريفا، وابنها الأمريكي الشاب إيفان، إلى العيش داخل سفارة روسيا في الكويت لمدة خمس سنوات، في ظل إمكانية الحصول على الرعاية الطبية بشكل محدود. وهذا يتبع الإدانة مع مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء، وعدم وجود أدلة موثوقة. وجد فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجازها غير قانوني وتعسفي.[34] أثارت المقررة الخاصة السابقة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين مخاوف بشأن العملية القانونية والتهديدات والترهيب التي يتعرض لها الفريق القانوني الذي يمثلها.[35]
توصيات إلى حكومة الكويت
يجب ضمان الشروط التالية، كحد أدنى: حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي، والحق في محاكمة عادلة، فضلاً عن الحق في التصرف دون تدخل غير مبرر من الدولة وواجب الدولة في الحماية. في ضوء ذلك، تُقدم التوصيات المحددة التالية:
اعتماد الآليات القانونية الدولية التالية:
اتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية
البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
مجتمع البدون
منح الجنسية لأفراد مجتمع البدون المقيمين في الكويت.
ضمان توفير فرص متساوية للحصول على التعليم والرعاية الصحية والتوظيف لسكان البدون في التشريعات.
حرية التعبير وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومات
تعديل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لعام 2015، وقانون المطبوعات والنشر لعام 2006 لحماية حرية التعبير. على وجه الخصوص، تقيد المادة 6 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات حرية التعبير عبر الإنترنت من خلال تجريم أي محتوى يمكن تفسيره من قبل السلطات بأنه يسيء إلى الإسلام أو الأمير أو الدستور أو النيابة العامة أو الآداب العامة.
إصلاح التشريعات المتعلقة بالتشهير بما يتوافق مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإزالة المواد التي تجرم التشهير وحرية التعبير مثل المادة 15 من قانون أمن الدولة، التي تعاقب الأفراد الذين ينشرون “أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد” وأي نشاط يُنظر إليه على أنه من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد.
ضمان عمل الصحفيين والكتاب بحرية ودون خوف من العقاب بسبب تعبيرهم عن آراء انتقادية أو التطرق إلى مواضيع قد تعتبرها الحكومة حساسة.
حرية تكوين الجمعيات
اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني يسودها الاحترام، بما في ذلك عن طريق إزالة التدابير القانونية والسياسية التي تحد دون مبرر من حرية تكوين الجمعيات.
مواءمة التشريعات، ولا سيما القانون رقم 24 لعام 1962، الذي ينظم إنشاء الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، بشكل كامل مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واعتماد تدابير لضمان أن جميع الجمعيات، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، قادرة على العمل بحرية واستقلالية.
حرية التجمع السلمي
تعديل القانون رقم 65 لسنة 1979 (قانون الاجتماعات العامة والتجمعات) من أجل ضمان الحق في حرية التجمع السلمي بشكل كامل، وكحد أدنى، إلغاء شرط الحصول على تصريح مسبق من وزارة الداخلية لعقد التجمعات العامة.
مواءمة التشريعات الوطنية المتعلقة بحرية التجمع السلمي مع المعايير الدولية، لا سيما عن طريق إلغاء العقوبة المفروضة على التجمعات العامة غير المرخصة.
اعتماد أفضل الممارسات بشأن حرية التجمع السلمي، على النحو المنصوص عليه في تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات الصادر في عام 2012، والذي يدعو إلى اتباع عمليات بسيطة للإخطار بتنظيم التجمعات بدل اشتراط الترخيص، وبموجب التعليق العام رقم 37 المتعلق بالحق في التجمع السلمي الذي اعتمدته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 2020.
توفير اللجوء إلى المراجعة القضائية والإنصاف الفعال، بما في ذلك التعويض، في حالات الحرمان غير القانوني من الحق في حرية التجمع السلمي من قبل سلطات الدولة.
حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني
توفير بيئة سليمة وآمنة لأعضاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وخاصة النساء، للقيام بعملهم.
الاضطلاع بعملية موحدة لإلغاء أو تعديل التشريعات والمراسيم التي تقيد بشكل غير مبرر العمل المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان، بما يتماشى مع إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان.
وضع حد لممارسة استخدام النظام القضائي لمحاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأي شخص آخر بسبب ممارسته السلمية لحقوقه في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات.
[1] “البدون” هو المصطلح المستخدم لوصف المقيمين في الكويت الذين لا يحملون جنسية هناك أو في أي دولة أخرى؛ المصطلح اختصار لـ “بدون جنسية”. مجتمع البدون هم أشخاص لم تمنحهم الحكومة الكويتية الجنسية عند استقلال البلاد عام 1961، وكذلك أحفادهم، بما في ذلك الأطفال الذين يولدون اليوم. وفقاً للحكومة الكويتية، فإن معظم أفراد مجتمع البدون ليسوا كويتيين في الواقع، بل مواطنين من دول أخرى يعيشون في الكويت بشكل غير قانوني، وهو موقف يرفضه مجتمع البدون والمدافعين عنهم. في عام 2014، قدرت مديرية البحوث بمجلس الأمة الكويتي (البرلمان المنتخب في البلاد) أن هناك 111 ألف شخص عديمي الجنسية في الكويت، وهي دولة بها حوالي 1500000 مواطن معترف به.
[2] انظر الملحق: تقييم تنفيذ توصيات الفضاء المدني بموجب الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل
[3] الكويت، مراقب سيفيكاس، https://monitor.civicus.org/country/kuwait
[4] هيومن رايتس ووتش، 5-6؛ وزارة الخارجية الأمريكية، تقارير الدول لعام 2023 حول ممارسات حقوق الإنسان: الكويت في الصفحتين 31-32، https://www.state.gov/reports/2023-country-reports-on-human-rights-practices/kuwait/؛ مقابلة مركز الخليج لحقوق الإنسان مع أحمد الحمادي، 01 مايو/أيار 2024 (المحامي الذي مثل أفراد مجتمع البدون في مسائل مختلفة).
[5] هيومن رايتس ووتش، 20.
[6] مركز الخليج لحقوق الإنسان وعيادة القانون الدولي لحقوق الإنسان، بيركلي للقانون، من سيبقى للدفاع عن حقوق الإنسان؟ اضطهاد التعبير عبر الإنترنت في دول الخليج والدول المجاورة، في 131 (نوفمبر/تشرين الثاني 2021)، https://www.law.berkeley.edu/wp-content/uploads/2021/12/Kuwait.pdf؛ وزارة الخارجية الأمريكية، تقارير الدول لعام 2019 حول ممارسات حقوق الإنسان: الكويت في المركز 18، https://www.state.gov/wp-content/uploads/2020/02/KUWAIT-2019-HUMAN-RIGHTS-REPORT.pdf (وفقاً للحكومة… تم منح 813 من البدون الجنسية بين عامي 2018 و2019.”)
[7] CCPR/C/KWT/CO/4
[8] انضمت الكويت إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 1996. قاعدة بيانات هيئات معاهدات الأمم المتحدة: حالة التصديق للكويت، OHCHR.org.؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فُتح للتوقيع في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، 999 U.N.T.S. 171.
[9] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة. 19(2).
[10] https://www.kna.kw/Dostor/Dostor/15/37
[11]الكويت: يجب على السلطات وضع حد لموجة القمع ضد المنتقدين، امنيستي، 27 يونيو/حزيران 2024، https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2024/06/kuwait-authorities-must-end-wave-of-repression-against-critics/
[12]https://smex.org/ar/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/
[13] https://freedomhouse.org/country/kuwait/freedom-world/2024
[14] الكويت تسحب تراخيص 90 موقعاً إخبارياً وتحيل 73 وسيلة إعلامية للنيابة، لجنة حماية الصحفيين، 24 يونيو/حزيران 2022، https://cpj.org/2022/06/kuwait-withdraws-licenses-of-90-news-websites-refers-73-outlets-for-prosecution/
[15] قيود كبيرة على الحق بتكوين الجمعيات المستقلة والانتماء إليها بحرية، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 25 سبتمبر/أيلول 2024، /ar/significant-restrictions-on-the-right-to-freely-form-and-join-independent-associations
[16] دستور الكويت، https://www.kna.kw/Dostor/Dostor/15/37
[17] مقابلة مركز الخليج لحقوق الإنسان مع أحمد الحمادي، 01 مايو/أيار 2024، انظر: /wp-content/uploads/2024/10/Kuwait-GCHR-HR-Mission-Report-15-October-2024-Ar.-FF.pdf
[18] وزارة الخارجية الأمريكية، تقارير الدول لعام 2023 حول ممارسات حقوق الإنسان: الكويت 10-12.
[19] احتجاز الناشط عن حقوق مجتمع البدون فاضل فرحان (أبو تركي)، مركز الخليج للإنسان الحقوق، 08 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، /ar/bedoon-rights-activist-fadel-farhan-abu-turki-detained. بموجب القانون الكويتي، يجوز لأي فرد تقديم شكوى إلى النيابة العامة، بما في ذلك دون الكشف عن هويته. وبعد التحقيق في الشكوى، يجوز للمدعين العامين رفض الأمر أو إحالته إلى المحكمة لمزيد من الإجراءات. حتى لو رفض الادعاء الشكوى، يُسمح للفرد بتقديم تقرير إلى المحكمة يدعي فيه وقوع جريمة، ويجوز للمحكمة رفض الشكوى أو توجيه المدعين لمتابعتها. يُذكر أن الأفراد العاديين الذين أساءت إليهم المقالات الإخبارية أو البيانات العامة الأخرى غالبًا ما يستخدمون هذه الإجراءات؛ مقابلة مركز الخليج لحقوق الإنسان مع أحمد الحمادي، 01 مايو/أيار 2024؛ مقابلة مركز الخليج لحقوق الإنسان مع هديل بوقريص، 29 أبريل/نيسان 2024.
[20] الحرية للمدافع عن حقوق مجتمع البدون محمد البرغش، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 09 يونيو/حزيران 2023، /ar/freedom-for-bedoon-community-rights-defender-mohammed-al-barghash
[21] المرجع نفسه.
[22] الكويت: محكمة الجنايات تصدر أحكامها ضد مدافعي حقوق الإنسان من مجتمع البدون، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 29 يناير/كانون الثاني 2020
[23] مقابلة مركز الخليج لحقوق الإنسان مع أحمد الحمادي، 01 مايو/أيار 2024، انظر: /wp-content/uploads/2024/10/Kuwait-GCHR-HR-Mission-Report-15-October-2024-Ar.-FF.pdf
[24] بثينة العيسى، القليل من المال والكثير من الرقابة: بثينة العيسى تتحدث عن افتتاح مكتبة في الكويت، المركز الأدبي، 03 أبريل/نيسان 2024، https://lithub.com/little-cash-lots-of-centric-bothayna-al-essa-on-opening-a-bookstore-in-kuwait/.
[25] تم سرد هذه الأحداث في وثائق الاتهام المختلفة وآراء المحكمة.
[26] الكويت: يجب على السلطات إنهاء موجة القمع ضد المنتقدين، أمنيستي، 27 يونيو/حزيران 2024، https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2024/06/kuwait-authorities-must-end-wave-of-repression-against-critics/
[27] السلطات الكويتية تعتقل المدون محمد العجمي بتهمة “إهانة الدين” في تغريدات لجنة حماية الصحفيين، 27 أغسطس/آب 2020 https://cpj.org/2020/08/kuwaiti-authorities-detain-blogger-mohamed-al-ajmi-for-insulting-religion-in-tweets
[28] وصول المغرد محمد راشد العجمي إلى تركيا لطلب اللجوء السياسي بعد استهدافه المتكرر من قبل السلطات، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 16 يونيو/حزيران 2023، /ar/%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%85%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/
[29] الحكم على المدون سلمان الخالدي بالسجن ثلاث سنوات إضافية في قضية جديدة، مركز الخليج لحقوق الإنسان، 30 يناير/كانون الثاني 2024، /ar/blogger-salman-al-khalidi-sentenced-to-additional-three-years-in-prison-in-new-case
[30] الكويت تعتقل نائباً سابقاً انتقد حل البرلمان، العربي الجديد، 13 مايو/أيار 2024، https://www.newarab.com/news/kuwait-arrests-former-mp-after-dissolution-parliament.
[31] الحكم على النائب الكويتي السابق وليد الطبطبائي بالسجن أربع سنوات بسبب تغريدة مثيرة للجدل، جولف نيوز (25 يونيو/حزيران 2024)، https://gulfnews.com/world/gulf/kuwait/former-kuwaiti-mp-walid-al-tabtabai-sentenced-to-four-years-over-controversial-tweet-1.103281749 .
[32] قضية أمن الدولة: الحكم على النائب السابق حمد العليان بالسجن سنتين سنوات، عرب تايمز الكويت، 20 يونيو/حزيران 2024، https://www.arabtimesonline.com/news/state-security-case-ex-mp-hamad-al-olayan-sentenced-to-two-years.
[33] تبرئة النائب السابق حسين القلاف في قضية أمن الدولة، عرب تايمز الكويت، 25 يوليو/تموز 2024، https://www.arabtimesonline.com/news/former-mp-hussein-al-qallaf-acquitted-in-state-security-case.
[34]https://documents.un.org/doc/undoc/gen/g20/326/38/pdf/g2032638.pdf
[35]https://spcommreports.ohchr.org/TMResultsBase/DownLoadPublicCommunicationFile?gId=24846, https://spcommreports.ohchr.org/TMResultsBase/DownLoadPublicCommunicationFile?gId=25876.