close
المملكة العربية السعودية

الإفراج عن عدد من النشطاء الحقوقيين البارزين بعد سجنهم لسنوات مطولة

8/01/2025

يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان كثيراً بخبر إطلاق سراح عدد من نشطاء حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية بعد سنوات طويلة من السجن. إن من بين الذين تم الإفراج عنهم مؤخراً الدكتور محمد فهد القحطاني، عيسى النخيفي، الدكتور مالك الأحمد، محمد الخضيري، ومحمد الهبدان.

لقد سُجن معظمهم على أساس نشاطهم في مجال حقوق الإنسان وفقاً لمواد قانون الجرائم الإلكترونية وقانون مكافحة الإرهاب. نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان مؤخراً نداءً عن العديد من الصحفيين والناشطين البارزين الآخرين الذين تم إطلاق سراحهم أيضاً في العام الماضي، ولكن من المرجح أن آخرين تم إطلاق سراحهم لم يرغبوا في الإبلاغ عن ذلك خوفاً من انتقام السلطة.

إن الدكتور القحطاني، الأستاذ في الاقتصاد وناشط حقوق الإنسان البارز، هو من مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم). لقد تم الحكم عليه في 09 مارس/آذار2013، بالسجن لمدة 10 سنوات تليها 10 سنوات أخرى من منع السفر. في خلال مدة سجنه تعرض للعديد من الانتهاكات وقام بإضراباتٍ متعددة عن الطعام احتجاجاً ضدها. كان من المفترض أن يتم الإفراج عنه بعد انتهاء حكمه في 2022، ولكن تمت إعادة محاكمته من جديد حتى تم الإفراج عنه في 07 يناير/كانون الثاني 2025. حصل الدكتور القحطاني على عدد من الجوائز العالمية الهامة في حقوق الإنسان، وتقيم أسرته المكونة من زوجته وأطفاله في أمريكا منذ اعتقاله، وتتطلع إلى لم الشمل معه بكل لهفة بعد أكثر من عقد من الانفصال عنه.

أعتقل النخيفي في فبراير/شباط 2018، وتم الحكم عليه بالسجن 6 أعوام تليها 6 أعوام من منع السفر، بعد إدانته بعدة تهم ٍشملت، محاولة زعزعة النسيج الاجتماعي، استقبال أموال من جهات خارجية معادية للوطن، واستخدام صفحاته على شبكات التواصل الاجتماعي بما من شأنه الإضرار بالنظام العام. تحمل العديد من الانتهاكات ضده حتى تم الإفراج عنه في 06 يناير/كانون الثاني 2025، بعد فترة طويلة كذلك من انتهاء الحكم ضده.

تم اعتقال الدكتور الأحمد، وهو أكاديمي وصحفي، ضمن موجة الاعتقالات الواسعة في 19 سبتمبر/ايلول 2017. تم الإفراج عنه في نهاية سنة 2024 بدون توفر معلومات واضحة عن قضيته أو التهم التي توجيهها ضده.

بشكلٍ مشابه، تم اعتقال الدكتور الخضيري في 11 سبتمبر/أيلول 2017، على تهم ٍ تتضمن عدم طاعة ولي الأمر، إلقاء خطبة دينية في دولة قطر، وبناء المساجد. لقد تم احتجازه انفرادياً لمدة عام قبل الحكم عليه بالسجن لمدة 6 أعوام والإفراج عنه في ديسمبر/كانون الأول 2024.

محمد الهبدان هو داعية ديني تم إلقاء القبض عليه ايضاً خلال موجة اعتقالات 11 سبتمبر/أيلول 2017، ووجهت له تهم التعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين والنساء الناشطات المحتجزات. لقد تم الإفراج عنه في ديسمبر/كانون الأول 2024.

التوصيات

في الوقت الذي يُرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان، بالإفراج عن المعتقلين، على الرغم من عدم عدالة استهدافهم في المقام الأول، فإنه يدعو السلطات السعودية إلى:

  1. إنهاء ممارسات الاعتقال التعسفي والمضايقات القانونية ضد نشطاء حقوق الإنسان بسبب نشاطهم السلمي؛
  2. التوقف عن استخدام منع السفر والسماح للمفرج عنهم من النشطاء بالالتحاق بأسرهم في الخارج؛
  3. السماح لكافة أفراد المجتمع بممارسة الحق في التعبير والتجمع حتى يمكن تفعيل إصلاحات حقيقية في السياسات والممارسات التي تخص معيشتهم.