ماذا يحدث بمنطقة "نزلة السمان"؟؟

565


تظاهر أهالي نزلة السمان أمس ضد محاولات الدولة تهجيرهم والسيطرة على المنطقة لهدمها تحت مخطط تطوير العشوائيات، لم تكن خطة الدولة في تهجير أهالي المنطقة وليدة الساعة أو العام، وإنما تعود أساس تلك القصة إلى عام 2009، ففي هذا العام وصف عالم الآثار زاهي حواس منطقة نزلة السمان  بـ"جاثمة فوق صدر الهرم، تحجب الشمس والنور والحياة"، وفي نفس العام  طرحت حكومة أحمد نظيف مخططا لتطوير المنطقة، ومن حينها والحديث حول خطة التطوير و تهجير الأهالي يتم تداوله من حين لآخر.

وخلال اليومين الماضيين بدأت محافظة الجيزة أعمال إزالة 4 عقارات مخالفة بحرم المنطقة الأثرية بحي الهرم، وبحسب تصريحات اللواء أحمد راشد محافظ الجيزة، فإن العقارات الجارى إزالتها صادر لها قرارات إزالة لتعديهم على حرم المنطقة الأثرية، إذ بنى المخالفون عقارات وقاموا بتعليتها بدون الحصول على التراخيص اللازمة، وكذلك عدم مراعاة الطابع الأثرى للمنطقة.

وبالتزامن مع أعمال الهدم التي بدأت فيها الدولة، يقف مئات الأهالي يخشون إزالة منازلهم ويرفضون الهدم الذي سيطال ما يقرب من  400 منزل.

جاء هذا وفقا لـــ" المخطط الاستراتيجي الذي أعدته الهيئة العامة للتخطيط العمراني بوزارة الإسكان، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية"، والذي يشمل نقل سكان "سن العجوزة" الذى يبلغ عددهم 7760 نسمة، ويعيشون على مساحة 29 فدانا، إلى منطقة "وقف غالب" التى تبلغ مساحتها 4.9 فدان بشارع العروبة بالهرم، حيث يحصلون على 1870 وحدة سكنية و13 محلًا تجاريا، وسيتم إنشاء 684 شقة و67 بازارا، و4 ورش حرفية.

كما يشمل المخطط نقل السكان إلى منطقة "وقف الست العباسية" بالمريوطية، والتى تبلغ مساحتها 12.3 فدان، وسيتم إنشاء 1200 شقة، و132 بازارا، و9 ورش حرفية، أما عن مساحة الوحدات السكنية، فتراوحت ما بين 59 متر في الدور الأرضي، و65 مترا فى الأدوار المتكررة، ووحدات أخرى بمساحة 85 مترا.


 


وتشمل المرحلة الثانية من المشروع تطوير مساحة 52 فدانا بمنطقة نزلة السمان، التى يبلغ عدد سكانها 18 ألف نسمة، بحيث يحصل السكان على 3758 وحدة سكنية و59 محلا تجاريا، والمرحلة الثالثة تشمل تطوير 59 فدانا آخر بالنزلة، والتى يسكنها 100 أسرة، على أن يحصلون على 250 وحدة، و9 محال تجارية.

وفي فبراير عام  2018 كشف الدكتور محمد إسماعيل، المشرف العام على مشروع تطوير منطقة الأهرامات، أن تكلفة المشروع منذ إعادة العمل فيه عام 2016 تبلغ 400 مليون جنيه، إلى جانب تكلفته قبل توقفه عام 2009 التي بلغت 151 مليون جنيه.


وقال إسماعيل، في تصريح له، إنه تم الانتهاء من أغلب مراحل المشروع إذ سيتم نقل المدخل الحالي للهرم من جوار فندق مينا هاوس إلى طريق مصر - الفيوم، وتم الانتهاء من 85% من المسار الجديد بالمنطقة والاتفاق على 35 حافلة كهربائية (طفطف)، إذ سيتم منع دخول السيارات والأتوبيسات للمنطقة الأثرية.

وخلال الأعوام الماضية حاول أهالي نزلة السمان الحصول على تصاريح لتطوير وترميم منازلهم إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل.

وتتمثل العقبة في تطوير أهالي نزلة السمان لمنازلهم هو حصولهم على تصاريح من وزارة الآثار، والتي ترفض أن تمنحها إياهم، فمنذ عام 1999 حرمت وزارة الآثار على أهل المنطقة تنكيس المباني أو هدمها وحتى تطويرها إلا بتصريح مسبق، طبقًا للقرار رقم18 لسنة 1999، فبدت المنازل وكأنها عشوائية، وبات الأهالي يترقبون التهجير بحذر ورفض.

تقبع "نزلة السمان" في أحضان الأهرامات، وسميت بذلك نسبة إل الشيخ "حمد السمان" ذلك الراجل الذي جاء من بلاد المغرب العربي وعاش مع سكان الأهرامات، واتخذ منها بيتا للاعتكاف والتعبد، حتى ظنه الناس وليا من أولياء الله الصالحين، فظلوا يقيمون له حلقات الذكر بعد وفاته، وفي نفس البقعة كانت تهبط أيضا طيور السمان بعد انتهاء وقت فيضان النيل، ولهذا سميت بـ"نزلة السمان"، بحسب روايات علماء الآثار.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك