ما حدث داخل أروقة المجلس لتعديل الدستور

385


وافق مجلس النواب المصري على مبدأ تعديل بعض مواد الدستور بأغلبية 485 نائبا من أصل 596 نائبا، من بينها مادة تسمح بمد فترة حكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.


وبناء على هذه الموافقة ستحال التعديلات المطلوبة إلى اللجنة الدستورية والتشريعية لمناقشتها على أن ينتهي المجلس من مناقشتها خلال 60 يوما، تُرفع بعدها التعديلات إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد الاستفتاء الشعبي عليها في غضون 30 يوما من موافقة البرلمان.


بعض الاحصائيات تشير إلى أن عدد المعترضين على التعديلات  لم يتجاوز 17 نائبا، بينما غاب عن الجلسة أكثر من 90 نائبا.


وأعلنت أغلب الهيئات البرلمانية للأحزاب موافقتها على التعديلات الدستورية، بينما رفضتها الهيئات البرلمانية لكل من حزب التجمع والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.



في المقابل، أعلنت غالبية نواب كتلة 25 - 30 البرلمانية معارضتها لتعديل الدستور، مطالبين السماح بتفعيل مواد الدستور الحالي قبل المطالبة بتعديله.


وكانت من أهم الكلمات كلمة النائب أحمد الطنطاوي عضو مجلس النواب المستقل عن دائرة كفر الشيخ بشمال الدلتا  حيث قال إن التعديلات المطروحة لصالح شخص واحد بعينه هو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.


وأوضح الطنطاوي أنه ليس من حق البرلمان أن يغير في الدستور وفقا للمادة 226 بتمديد فترة الرئاسة كما أنه ليس من حق النواب استحداث مواد غير موجودة بالإساس للسماح للرئيس الحالي بأكثر من فترتين رئاسيتين.


مشيرًأ إلى أن  المادة 140 التي ينوي طالبو التعديل استحداثها في التعديلات الدستورية، وهي مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالي بالترشح لعهدة رئاسية جديدة من فترتين مدة كل فترة بعد التعديل هي 6 سنوات.


ويسمح التعديل الجديد - إذا تمت الموافقة - عليه ببقاء الرئيس السيسي الذي تنتهي ولايته الحالية في العام 2022 حتى العام 2034، بإضافة فترتين رئاسيتين جديدتين مدة كل واحدة 6 سنوات.


رئيس البرلمان على عبد العال  قال إن التعديل الدستوري لا يستهدف شخصا بعينه، مؤكدا أن رئاسة الجمهورية لا علاقة لها مطلقا بتعديل الدستور، مشيرا إلى أن هذا الأمر هو نتاج مبادرة من جانب النواب.


وأوضح عبد العال أن المادة الانتقالية التي من المفترض إضافتها للدستور المصري وفق التعديلات المقترحة، والتى تسمح بمد فترة حكم الرئيس السيسي حتى العام 2034 وضعت لمعالجة "ظرف بعينه" على حد قوله.


وتتعلق بعض التعديلات المقترحة بوضع حصة ثابتة للمرأة تبلغ 25 % من بين أعضاء مجلس النواب، وعودة غرفة التشريع الثانية إلى البرلمان من خلال مجلس الشورى الذي ألغي بموجب الدساتير التي أعقبت ثورة 25 يناير عام 2011 .


ومن بين التعديلات المقترحة مادة تتعلق بتوسيع صلاحيات الجيش المصري لحماية مدنية الدولة والحياة الديموقراطية، مع تبني تعديلات على طريقة تعيين القضاة.


وبعد إحالة المواد المراد تعديلها إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية تبدأ جلسات الحوار المجتمعي التي تعقد تحت رعاية البرلمان المصري .


موقف حزب النور:


أعلن حزب النور السلفي، بشكل رسمي تحت قبّة البرلمان المصري، اعتراضه على بعض مواد التعديلات الدستورية المقترحة، خاصة المتعلقة بمدنية الدولة، وكوتا المرأة في المجالس النيابية، في الوقت الذي لم يعترض فيه الحزب على مادة مدة ولاية رئيس الجمهورية، التي هي أس التعديلات؛ ما أثار حالة من الجدل خلال الفترة الماضية.


أيضًا أثارة كلمة النائب هيثم الحريري، الجدل حيث أكد على رفضه التامة لتعديلات الدستورية واصفًا إياها أنها أتت لتنسف مبدأ الديمقراطية وتُنسف الدولة.


أحد النواب تهرب من حضور جلسة البرلمان نهائيًا، بتقديم اعتذار وهمي أنه يوم امتحان الماجستير الخاص به خوفًا من أن يعلن موقفه صريحًا سواء بالاعتراض أو التأيد.


في حين شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، المخصصة للتصويت على تقرير اللجنة العامة بشأن طلب تعديل الدستور، مشادة بين النائب أكمل قرطام، وعدد من النواب فى ائتلاف الأغلبية، عندما طلب التصويت والكلمة.


وقال «قرطام»: «لم أشترك فى المناقشات أمس، وكنت قد سجلت كلمة وأغلق باب المناقشة».


وأوضح رئيس «المحافظين» أنه لم يكن ينتوي الحضور للتصويت، ولكن القرار جاء نتيجة بعض الملابسات، والإصرار في الحزب والمجلس الرئاسى واللجنة المركزية، على الحضور اليوم، وطلب الكلمة قبل التصويت، قائلا: «أريد أن أستبصر من الدكتور على عبد العال، هل يجوز التصويت على القيام بعدوان؟ لا أظن»، كما تم منعه من استكمال كلمته بشأن موقف الحزب من التعديلات الدستورية.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك