تبدأ الحكومة المصرية في الثامن والعشرين من مارس الجاري، السبت، تطبيق قرار إغلاق المطاعم والمحلات التجارية في التاسعة مساءًا، بينما تتصاعد حالة الجدل حول القرار، الذي يهدد مصير آلاف العمال في الفترات المسائية، ويلحق ضرر اقتصادي كبير بأصحاب المشروعات.
من جانبها، تقول الحكومة إن القرار يستهدف ترشيد استهلاك الطاقة، تزامنًا مع استمرار التصعيد الإقليمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتأثر واردات الغاز إلى القاهرة.
وتشمل الإجراءات غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات يوميًا عند التاسعة مساءً، مع استمرارها حتى الساعة العاشرة يومي الخميس والجمعة. وإغلاق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة عند الساعة السادسة مساءً، بالإضافة إلى إيقاف إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق، فضلًا عن تخفيض إنارة الشوارع والميادين العامة بنسبة 50% في ساعات الليل.
كذلك تدرس بعض الوزارات تطبيق نظام العمل عن بُعد لموظفي الجهاز الإداري للدولة ليوم أو يومين أسبوعيًا، مع استثناء القطاعات الحيوية مثل المصانع والوحدات الصحية والمشروعات الإنتاجية، لضمان استمرارية العمل دون التأثير على الخدمات الأساسية.
وتأتي الإجراءات التي تصفها الحكومة بالاستثنائية، بعد قرابة شهر من إعلان تل أبيب تعليق تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر لأجل غير مسمى، مطلع مارس الجاري، ما أدى إلى توقف نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا كانت تُضخ إلى القاهرة عبر خط الأنابيب الإسرائيلي، أثرت بشكل مباشر على الاستهلاك المحلي.
ورغم تطمينات الحكومة في وقت سابق، بشأن تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز، اعتمادًا على بدائل مصادر الاستيراد إلى جانب الإنتاج المحلي، فضلًا عن التعاقد على شحنات من الغاز المسال وإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع شركات عالمية، تكشف الإجراءات الأخيرة، وفقًا لمراقبين، عن عمق الأزمة التي تمر بها منظومة الطاقة المصرية تأثرًا بالحرب.
ويقدر استهلاك مصر من الغاز الطبيعي بنحو 6.8 مليارات قدم مكعب يوميًا، في مقابل إنتاج محلي يقارب 5 مليارات فقط، ما يكرّس عجزًا هيكليًا في السوق.
نوصي للقراءة: 332 مليون دولار جديدة للقطار الخفيف: لماذا تستدين مصر رغم تحذيرات السيسي؟

ما بين الترشيد والأثر الاقتصادي
خلال السنوات الأخيرة، تراجع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي نتيجة انخفاض إنتاج بعض الحقول وتزايد معدل الاستهلاك، ما دفع مصر إلى الاعتماد المتزايد على الاستيراد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي. وخلال عام 2025، ارتفعت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير في محاولة لتعويض النقص المحلي، إذ بلغت نحو 9 ملايين طن عام 2025، مقارنةً بنحو 2.7 مليون طن في عام 2024.
وتعقيبًا على الإجراءات الحكومية الأخيرة، يقول الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني، إن ” الأزمة تتجاوز مجرد ارتفاع أسعار الوقود وتمتد إلى مصادر الطاقة الأخرى، مثل الكهرباء والغاز، ما دفع الحكومة إلى الإعلان عن سلسلة إجراءات تقشفية مؤقتة.”
ويوضح “الميرغني” أنه بعد رفع أسعار الوقود في أكتوبر 2025، أعلن رئيس مجلس الوزراء أن الزيادة الحالية ستكون الأخيرة، لكن سرعان ما تراجع عن هذا القرار، معلنًا رفعًا جديدًا لأسعار الوقود مواكبًا لتداعيات الحرب.
ويضيف في حديثه لـ”زاوية ثالثة”:”وفقًا للبيانات الواردة في تقرير الشركة القابضة لكهرباء مصر للعام المالي 2023/2024، لا تستهلك المحال التجارية سوى 5.4٪ من إجمالي الطاقة الكهربائية، بينما تمثل الإنارة العامة 2.7٪ فقط، مما يجعل إجراءات مثل تحديد مواعيد غلق المحال وإطفاء إنارة الإعلانات على الطرق غير كافية لتحقيق وفورات كبيرة في الطاقة.
في المقابل، تستهلك الحكومة والقطاعات التابعة لها نحو 10.4٪ من الكهرباء وفقًا لتقرير الشركة القابضة، بينما يذهب 27٪ للقطاع الصناعي، 37.2٪ للاستهلاك المنزلي، ما يثير تساؤلات حول فاعلية الإجراءات الحالية في معالجة جوهر أزمة الطاقة، وفق الميرغني.
ويوضح الميرغني أن بيانات التعداد الاقتصادي 2022/2023 ومصادر أخرى، تُظهر أن هناك نحو 400 ألف منشأة تعمل في قطاع المطاعم والمقاهي، منها 180 ألف مطعم و220 ألف مقهى وكافيه وكافتيريا، ويبلغ حجم القطاع السنوي أكثر من 104 مليار جنيه، مع أن 48.5٪ من منشآت المطاعم غير مسجلة، و90٪ منها منشآت فردية، و99٪ تعمل بعدد أقل من عشرة عمال. وتشير الأرقام إلى أن 710 ألف عامل يعملون في قطاع المطاعم وحده، فيما لا تتوفر بيانات دقيقة عن عدد العاملين في المقاهي.
وحول التداعيات المحتملة للقرارات على المواطنين يقول الميرغني إن هناك نحو 1.7 مليون محل تجاري للبيع بالتجزئة يعمل بها 4.1 مليون عامل ويملكها 1.9 مليون شخص، فإن قرار توقيت الإغلاق عند الساعة التاسعة مساءً قد يؤثر على أكثر من 7.5 مليون شخص، بين صاحب عمل وعامل، مع تبعات مباشرة على دخولهم وأسرهم”.
ويؤكد الميرغني أن الحكومة بالفعل تواجه مشكلة حقيقية في ملف الطاقة، لكن الإجراءات المتخذة لا تعالج جوهر المشكلة ولا تمس جذور الأزمة، بل تبقى حلولًا ظرفية وغير كافية لمعالجة اختلالات هيكل استهلاك الطاقة أو تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.
من جانبه، يرى الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ومدير مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن القرار يعكس إشكالية كبرى تتعلق بطبيعة إدارة الحكومة للأزمة. ويستاءل عن مدى فعاليته في تحقيق أهدافه الاقتصادية، خاصة في ظل وجود بدائل أخرى محتملة لترشيد استهلاك الطاقة، لافتًا إلى أن القرار يأتي بعد فترة قصيرة من شهري رمضان والعيد، التي امتدت خلالها ساعات العمل حتى ساعات مبكرة من اليوم التالي، إلى جانب طبيعة مصر المختلفة في النشاط ليلًا.
ويشدد الشافعي في حديثه لـ”زاوية ثالثة” على ضرورة أن تتبنى الحكومة مقاربة أكثر شمولًا ووضوحًا، تتجاوز ردود الفعل الحالية والسريعة للأزمات العالمية، مثل ارتفاع أسعار النفط والغاز. متنقدًا المفارقات في إدارة الملف الاقتصادي، فسعي الدولة لتوفير نحو 36 مليار جنيه من خلال رفع أسعار المحروقات، يقابله عبء أكبر بكثير نتيجة قرار رفع سعر الفائدة بنسبة 1%، والذي يكلّف الموازنة نحو 120 مليار جنيه كخدمة دين، بحسب وصفه.
ويحذر الشافعي من التداعيات المحتملة على قطاعات حيوية، وعلى رأسها السياحة بسبب الإغلاق المبكر لأماكن هامة لهذا القطاع مثل المطاعم والكافيهات، مشيرًا إلى أن هذا الإغلاق قد يتعارض مع مستهدفات الدولة لزيادة الإيرادات السياحية إلى 25 مليار دولار.
ويلفت إلى أن تقليص ساعات العمل يطرح تساؤلات عملية حول قدرة السوق على تلبية احتياجات المواطنين ليلًا، حتى في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والعمل عن بُعد. مطالبًا الحكومة بالبحث عن حلول بديلة لا تُحمّل المواطن أعباءً إضافية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تستدعي ترجمة ثمار الإصلاح الاقتصادي إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين، بدلًا من استمرار الضغوط عليهم.

التشوه الهيكلي في منظومة الطاقة
كان المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء قد أكد على ارتفاع فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بشكل كبير منذ اندلاع الحرب، إذ بلغت 1.65 مليار دولار شهريًا مقارنة بنحو 560 مليون دولار قبل الحرب، أي بزيادة قدرها 1.1 مليار دولار، لتلبية احتياجات الكهرباء وتشغيل المصانع وضمان استمرارية الإنتاج وفرص العمل. مشيرًا إلى أن أسعار النفط الخام شهدت ارتفاعات قياسية، من 69 دولارًا إلى 100 دولار، مع توقعات بأن تصل الأسعار إلى 150–200 دولار للبرميل في حال استمرار التصعيد.
من جهته، يرى النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قفز فاتورة استيراد الغاز الطبيعي يؤكد أننا أمام أزمة حقيقية ولا أحد يجادل في عمقها. ويضيف فريد عبر تدوينة له على صفحته الرسمية على الفيسبوك، أن السؤال الذي لا يزال بلا إجابة هو: إذا كنا نعرف تكلفة الاستيراد بالدولار، فما هو الوفر المتوقع من الإجراءات التي أعلنتها الحكومة؟
ويؤكد البرلماني المصري أن من حق دافع الضرائب أن يعرف تقديرات الوفر لكل إجراء، وأن يكون هناك إطار واضح لتقييم نجاح هذه السياسات، مشددًا على أنه في غياب هذا الإطار، تتحول القرارات إلى مجرد استجابة مفتوحة بلا معيار للحكم عليها.
يرى فريد أن توزيع عبء الأزمة يتم بصورة غير متوازنة. فعلى المستوى الحكومي، تم تأجيل الإجراء الأكثر كفاءة، وهو العمل عن بُعد، رغم وجود تجربة ناجحة سابقة كان من الأجدى البناء عليها فورًا بدلًا من إرجائها لمزيد من الدراسة. وأضاف أن هذا الإجراء قد يحقق وفراً محدودًا لكنه يأتي بتكلفة مباشرة على الدخل وفرص العمل، في سوق يعاني بالفعل من تدني الأجور وضعف جودة الوظائف.
ويؤكد أن هذه الأزمة تكشف عن تشوه هيكلي في منظومة الطاقة وانكشاف متكرر للاقتصاد أمام أي اضطراب عالمي. وأن المطلوب إلى جانب إدارة اللحظة، العمل على إصلاح حقيقي في هيكل الطاقة وبيئة الأعمال، لتهيئة الاقتصاد المصري لفترة ما بعد الحرب، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام فاتورة ركود داخلي فوق فاتورة الصدمة الخارجية.
وكانت الحكومة أقرت زيادة جديدة في أسعار المحروقات والوقود بنسب تراوحت بين 14٪ و30٪، وهي الزيادة الثالثة على التوالي خلال الفترة من أبريل 2025 وحتى مارس 2026.
نوصي للقراءة: رفع أسعار الوقود للمرة الـ21 منذ 2019.. الحرب ذريعة والمصريون يدفعون الفاتورة

ساعات العمل الليلية والأمن الاجتماعي
لجأت الحكومة المصرية إلى سياسة تخفيف أحمال الكهرباء لترشيد استهلاك الطاقة خلال السنوات الأخيرة، ففي يوليو عام 2023، نتيجة موجات الحر الشديدة وارتفاع الطلب على الكهرباء ونقص الوقود، أعلن مجلس الوزراء عن جداول محددة لقطع الكهرباء بالتناوب في مختلف المحافظات، بهدف ضمان استمرارية التشغيل وتجنب الانقطاعات العشوائية.
وفي عام 2024، زادت مدة تخفيف الأحمال لتصل إلى ثلاث ساعات يوميًا بدلًا من ساعتين في بعض المناطق لمواجهة الضغط المتزايد على الشبكة.
وفي نفس العام، قررت الحكومة غلق المحلات التجارية، باستثناء المطاعم والسوبر ماركت، الساعة 10 مساءً، وتمديدها حتى الساعة 11 مساءً يومي الخميس والجمعة، بينما تغلق المطاعم والمقاهي الساعة 12 منتصف الليل مع استمرار خدمة التوصيل 24 ساعة.
وفي عام 2025، توقفت الحكومة عن خطة تخفيف الأحمال بعد إعلان وزارة المالية عن سداد ما بين 25 إلى 30 % من متأخرات الشركاء الأجانب في قطاع البترول. كما أعلنت وزارتا الكهرباء والبترول العمل على مبادرات لتوليد الكهرباء بطرق متعددة وأكثر نظافة بدلا من حرق البترول، وغيرها من مشروعات الربط الكهربائي. لزيادة إنتاج الطاقة خلال السنوات القادمة. ورغم ذلك عادت الحكومة مجددًا للعمل بخطة تخفيف الأحمال وترشيد استهلاك الطاقة في ظل الحرب الدائرة.
من جهتها، ترى منى عزت الباحثة في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، أن العديد من العواصم العربية والأوروبية تعتمد مواعيد إغلاق مبكرة للمحال والمطاعم تبدأ من الساعة السابعة أو الثامنة مساءًا، إلا أن مصر تتميز بنمط حياة يمتد على مدار 24 ساعة، إذ يُنظر إلى حيوية الشارع المصري المستمرة كجزء أساسي من الثقافة اليومية.
وتشير “منى” في حديثها لـ”زاوية ثالثة” إلى أن فتح المحلات والمطاعم مرتبط بالعادات الاجتماعية للمصريين، إذ يفضل الكثيرون السهر والخروج ليلاً، والجلوس في المقاهي والمطاعم لساعات متأخرة، وهو ما ينعكس إيجابياً على حركة البيع والشراء والدخل اليومي لأصحاب المحلات.
توضح منى أن قرار الإغلاق عند الساعة التاسعة مساءً قد يتسبب بخسائر مالية لأصحاب المحلات والمطاعم ويؤثر على الحركة الاقتصادية، خاصة في ظل ركود يعاني منه القطاع بالفعل.
في السياق، ترى لمياء لطفي، الباحثة في قضايا المرأة والمديرة التنفيذية لمبادرة المرأة الريفية، أن قرارات ترشيد استهلاك الكهرباء، وعلى رأسها إغلاق المحال مبكرًا، تمس بشكل مباشر الأمن المجتمعي.
وتوضح في حديثه لـ”زاوية ثالثة” أن تقليص ساعات العمل الليلية لا يضر فقط بالعاملين في الورديات المسائية، لكنه يمتد إلى طلاب الثانوية العامة الذين يضطرون للتأخر خارج منازلهم، إذ أن خلو الشوارع من المارة نتيجة إغلاق المحلات والمطاعم والورش يرفع من مستوى المخاطر على المواطنين الذين يضطرون للعودة من أعمالهم ومصالحهم ليلًا.
وتشير “لمياء” إلى أن المجتمع المصري اعتاد على ما أسمته بـ”الحماية المشتركة”، حيث يشكل وجود الناس في الشوارع عامل أمان تلقائي يحد من السلوكيات الخطرة، إلا أن تراجع هذا الوجود، بالتزامن مع محدودية الدوريات الأمنية مقارنة بحجم الاحتياج، يضعف الإحساس بالأمان، خاصة في الحالات الطارئة كالتوجه إلى المستشفيات أو الصيدليات ليلًا.

ماذا عن البدائل؟
تطرح لمياء لطفي المديرة التنفيذية لمبادرة المرأة الريفية بدائل عملية، مستشهدة بتجربة المبادرة في الاعتماد على الطاقة الشمسية بمنطقة نائية، رغم تكلفتها المرتفعة التي بلغت نحو 170 إلى 180 ألف جنيه لتشغيل احتياجات أساسية.
وترى لمياء أن دور الدولة يجب أن يركز على تسهيل إجراءات التحول للطاقة البديلة، وتوفير أنظمة تقسيط ميسرة، بدلًا من الاكتفاء بسياسات الترشيد، منتقدة القيود البيروقراطية وشروط التمويل الحالية التي تعيق انتشار هذه الحلول. وتخلص إلى أن تحقيق التوازن بين ترشيد الطاقة وضمان الأمان يتطلب سياسات أكثر شمولًا تضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات.
ترجع ورقة بحثية بعنوان “عبء الكهرباء المتصاعد: هل تجد مصر مخرجًا من ارتفاع الأسعار؟”، صادرة عن مركز حلول للسياسات البديلة، أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الكهرباء في مصر إلى الاعتماد المتزايد على مدخلات مرتفعة التكلفة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي والمازوت. مشيرة إلى تراجع إنتاج الغاز المحلي خلال السنوات الأخيرة، في مقابل استمرار ارتفاع الطلب، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتوضح الورقة أن لسد هذه الفجوة اعتمد الحكومة في السابق على سياسات تخفيف الأحمال، ما أدى إلى الغضب الشعبي، ما دفع الحكومة تتجه نحو زيادة واردات الغاز الطبيعي.
وتوصي الدراسة بالتوسع في استغلال الطاقة الشمسية من خلال الاستثمار في محطات متوسطة وكبيرة النطاق، لكسر حلقة الارتفاع المستمر في أسعار الكهرباء، بما يتيح تلبية الاحتياجات بكفاءة أعلى وتكلفة أقل. مشيرة إلى أن الحوافز، مثل الإعفاءات الجمركية والتخفيضات الضريبية على المدخلات الأساسية، يمكن أن تسهم بشكل كبير في خفض التكلفة الإجمالية لهذه المشروعات.
تكشف قرارات الإغلاق المبكر عن اختلالات هيكلية في منظومة الطاقة والاقتصاد المصري، بين الاعتماد المتزايد على واردات الغاز، وتراجع الإنتاج المحلي، وغياب سياسات متكاملة لإدارة الطلب على الطاقة، تتحول الإجراءات المؤقتة إلى عبء مباشر على قطاعات واسعة من المواطنين والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي والأنشطة الخدمية.