close

573 قتيلًا في عمليات أمنية خلال 18 شهرًا.. و30 عاملًا يلقون مصرعهم في 6 أيام

توقف في هذا العدد عند 573 شخصًا قُتلوا في عمليات أمنية خلال 18 شهرًا، وملف البيانات البيومترية وربطها بخدمات الاتصالات، إلى جانب أوضاع محتجزين وحقوقيين وصحفيين، والنزاع المستمر في جزيرة الوراق.
Picture of زاوية ثالثة

زاوية ثالثة

في العدد الـ22 من نشرة «سطور محذوفة»، نرصد خلال أغسطس 2026 مشهدًا متشعبًا للحقوق والحريات في مصر، إذ تتقاطع القيود على التعبير والخصوصية مع استخدام القوة والاحتجاز، وتظهر تداعياتها في ملفات الأقليات الدينية والصحفيين والمعارضين وأسرهم، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالحق في العمل والسكن والملكية والوصول إلى العدالة.

ونتوقف في هذا العدد عند 573 شخصًا قُتلوا في عمليات أمنية خلال 18 شهرًا، وملف البيانات البيومترية وربطها بخدمات الاتصالات، إلى جانب أوضاع محتجزين وحقوقيين وصحفيين، والنزاع المستمر في جزيرة الوراق. كما نتابع قضايا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من حوادث نقل العمال التي أودت بحياة 30 عاملًا خلال ستة أيام، إلى نزع الملكية والاستبعاد من بطاقات التموين، وأزمة إقامات مصريين في الإمارات. ونفرد حيزًا لملف المرأة بين العنف الأسري وهشاشة عمل النساء، ولقضية المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، والنزاع القضائي حول حديقة «الزهرية».


الحقوق والحريات.. اتساع القيود وتكثيف الملاحقات

شهد ملف الحقوق والحريات خلال أغسطس تحركات ووقائع متباينة، في مقدمتها التوسع في أدوات الرقابة الرقمية، والملاحقة على خلفية التعبير أو المعتقد، واستمرار الجدل حول الحبس والاحتجاز واستخدام القوة من جانب أجهزة الأمن، إلى جانب تحديات إنفاذ حقوق العمال والوصول إلى العدالة.

في مقدمة هذه الملفات، طالبت 19 منظمة حقوقية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتراجع عن أي توجيهات تجعل تقديم البيانات البيومترية، مثل صورة الوجه أو بصمة الإصبع، شرطًا لتسجيل خطوط الهاتف المحمول أو إدارتها واستعادتها، أو استخدام خدمة «أرقامي»، أو الاعتراض على خطوط مسجلة بأسماء أشخاص دون علمهم.

وجاءت المطالبات عقب إعلان الجهاز، في 10 أغسطس، إحالة شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة، بعد تحقيقات بشأن تسجيل خطوط هاتفية، وفي بعض الحالات محافظ مالية مرتبطة بها، باستخدام بيانات شخصية دون علم أصحابها.

ووجّه الجهاز الشركات إلى الإسراع في إتاحة آليات للتحقق من هوية أصحاب الخطوط باستخدام القياسات الحيوية عبر تطبيقاتها الإلكترونية، وهو ما أثار مخاوف حقوقية من تحويل مشكلة تتعلق بضبط إجراءات تسجيل الخطوط إلى التزام جديد يقع على ملايين المستخدمين.

وترى المنظمات أن الجهاز لم يوضح حتى الآن مصدر الخلل أو عدد حالات التسجيل غير المصرح بها التي أثبتتها التحقيقات، وما إذا كانت ناجمة عن انتحال الهوية عند نقاط البيع، أو إساءة استخدام صلاحيات الموظفين والوكلاء، أو التلاعب بأنظمة التفعيل والسجلات الداخلية للشركات.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة مع تصنيف قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 البيانات البيومترية ضمن البيانات الشخصية الحساسة، بما يفرض متطلبات أكثر تشددًا على جمعها ومعالجتها وحمايتها.

وحذرت المنظمات من مخاطر ربط البيانات البيومترية ببيانات الاتصالات وإمكانية إعادة استخدامها لأغراض أخرى، مطالبةً بنشر نتائج التحقيقات، وتشديد الرقابة على أنظمة شركات الاتصالات، وإخطار المستخدمين بأي خطوط جديدة تُسجل باستخدام بياناتهم، إلى جانب توفير آلية مجانية وسريعة للاعتراض وبدائل غير بيومترية للتحقق، تراعي احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

 

خط باسمك دون علمك.. الطريق المختصر إلى السجن

 

573 قتيلًا في عمليات أمنية.. 

 طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بفتح تحقيقات رسمية في مقتل 573 شخصًا خلال 18 شهرًا، بين يناير 2025 ويونيو 2026، في عمليات أمنية أعلنت عنها وزارة الداخلية في 206 بيانات رسمية.

وقالت المبادرة إن الوزارة وصفت معظم القتلى بأنهم «عناصر إجرامية شديدة الخطورة»، وإن الرواية الرسمية أفادت في غالبية الحالات بأنهم لقوا حتفهم خلال تبادل لإطلاق النار، قبل اختتام البيانات بعبارة «تم اتخاذ الإجراءات القانونية». ووفق رصد المبادرة، قُتل 404 أشخاص خلال عام 2025 في 146 بيانًا، و169 شخصًا خلال النصف الأول من 2026.

ولا تركز المبادرة على أرقام القتلى وحدها، وإنما على غياب تحقيقات مستقلة يمكن من خلالها التحقق من مدى ضرورة استخدام القوة المميتة، وما إذا كان من الممكن القبض على الأشخاص أحياء، واستشهدت بواقعة مقتل يوسف السرحاني، 18 عامًا، وفرج الفزاري، 21 عامًا، في مرسى مطروح في أبريل 2025، باعتبارها نموذجًا للحاجة إلى مراجعة مستقلة للروايات الرسمية.

وتستند المبادرة في مطالبها إلى قانون هيئة الشرطة والضوابط المنظمة لاستخدام السلاح، فضلًا عن المعايير الدولية التي تشترط الضرورة والتناسب والتحقيق في حالات الوفاة المرتبطة باستخدام القوة من جانب أجهزة إنفاذ القانون.

ودعت إلى التحقيق في جميع الوقائع التي أعلنتها وزارة الداخلية، وإنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في وفيات وإصابات الأشخاص على يد الشرطة، بدلًا من الاكتفاء بالمراجعات الداخلية.


المعتقد الديني

وفي ملف آخر، طالبت 15 منظمة حقوقية بالإفراج عن 36 مسلمًا شيعيًا قالت إنهم تعرضوا للاحتجاز والاختفاء القسري، من بينهم الصحفي محمد حيدر قنديل، الذي أُلقي القبض عليه في 22 يونيو 2026 أثناء تغطيته توقيف عدد من الشيعة قبيل إحياء ذكرى عاشوراء.

وبحسب المنظمات، احتُجز قنديل خارج مقر صحيفة «الدستور» في الدقي واقتيد إلى مكان غير معلوم، فيما أوقف آخرون من منازلهم، قبل أن تداهم قوات الأمن، في 24 يونيو، تجمعًا دينيًا في السيدة زينب وتلقي القبض على أكثر من 20 شخصًا.

وقالت المنظمات إن المحتجزين ظلوا لأكثر من 20 يومًا دون تواصل مع أسرهم أو محاميهم، بينما لم يمثل قنديل أمام نيابة أمن الدولة العليا إلا في 14 يوليو، حيث وُجهت إليه اتهامات بقيادة وتمويل منظمة إرهابية، في حين اتُهم الآخرون بالانضمام إلى جماعة إرهابية.

وأُخلي سبيل شخص واحد، فيما قررت النيابة حبس 35 آخرين، قبل تجديد حبس 32 منهم في نهاية يوليو. وترى المنظمات أن القضية تجمع بين بعدين، هما استهداف أفراد بسبب معتقداتهم الدينية، وملاحقة صحفي على خلفية ممارسته لعمله، مطالبةً بفتح تحقيق مستقل في وقائع الاختفاء القسري ووقف استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب ضد الأقليات الدينية والصحفيين.

 

نوصي للقراءة: نصوص تَعِد بالحرية وممارسات تُقيدها: الوجه المزدوج لحرية المعتقد


الاحتجاز داخل أقسام الشرطة

وفي السياق نفسه، عادت قضية وفاة محمد قنديل، المعروف باسم «مهند»، داخل قسم شرطة ثان طنطا إلى الواجهة في أغسطس، بعدما أقامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعوى مدنية ضد وزارة الداخلية للمطالبة بتعويض والدته عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن وفاته.

وبحسب المبادرة، تعرض قنديل، وهو سائق ميكروباص يبلغ 23 عامًا، لاعتداء استمر نحو سبع ساعات داخل زنزانة مزودة بكاميرات مراقبة، بعدما اعتدى عليه أربعة محتجزين، دون تدخل من أفراد الشرطة، قبل نقله إلى المستشفى ووفاته في أغسطس 2024. وكانت المحكمة قد عاقبت المحتجزين الأربعة بالحبس سنة مع الشغل، وهو الحكم الذي أيدته محكمة جنح مستأنف طنطا في مايو 2025.

جزيرة الوراق.. تسع سنوات من النزاع بين التطوير وحق السكان في البقاء

بعد تسع سنوات من بدء أزمة جزيرة الوراق، لا يزال الخلاف قائمًا بين خطط الدولة لتطوير الجزيرة واستغلالها استثماريًا، وتمسك السكان بالبقاء في منازلهم وأراضيهم. ويطالب الأهالي بتخصيص نحو 300 فدان من أصل 1500 فدان لإعادة بناء مساكنهم داخل الجزيرة وفق اشتراطات الدولة، مع ترك باقي المساحة لمشروعات التطوير، لكن هذا المقترح لم يحظَ بموافقة حكومية حتى الآن.

وتصاعدت الأزمة مجددًا خلال أغسطس، مع احتجاجات الأهالي على القيود المفروضة على إدخال مواد البناء، وإغلاق ثلاث معديات من أصل خمس، وهدم المستشفى الوحيد ومركز الشباب ومكتب البريد، وفق شهادات السكان. كما يقول الأهالي إن إدارة الملف ظلت إلى حد كبير في يد الأجهزة الأمنية، في ظل غياب حوار مباشر ومستمر مع الوزارات والجهات التخطيطية المعنية.

وتعود جذور النزاع إلى قرارات حكومية بدأت منذ أواخر التسعينيات، قبل أن تتصاعد المواجهة بصورة حادة في 2017، ثم تنتقل تبعية ملف الجزيرة إلى هيئة المجتمعات العمرانية في 2018. وبينما تؤكد الحكومة أن التطوير يستهدف تحقيق المنفعة العامة مع توفير التعويضات والمساكن البديلة، يرى السكان أن المعروض لا يضمن الحفاظ على نمط حياتهم وملكياتهم، وأن القيود المفروضة على البناء والترميم تجعل البقاء في الجزيرة أكثر صعوبة.

 

ملف تنموي تديره أجهزة أمنية: كيف وصلت جزيرة الوراق إلى عامها التاسع من الأزمة؟


مخاوف من توسيع نطاق الملاحقة الرقمية

وعلى مستوى حرية التعبير، يتزامن الاستعداد لإحالة مشروع قانون جديد إلى مجلس النواب لتغليظ العقوبات على ما وصفه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بـ«الفيديوهات المسيئة» و«الممارسات غير الأخلاقية»، مع مخاوف حقوقية وقانونية من توسيع نطاق التجريم باستخدام مصطلحات غير محددة.

ويأتي الإعلان رغم وجود نصوص قانونية قائمة تجرّم بالفعل عددًا من الأفعال التي أشار إليها رئيس الوزراء، بينها السب والقذف والابتزاز وانتهاك الخصوصية ونشر الأخبار الكاذبة، فضلًا عن المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات التي تجرّم «الاعتداء على مبادئ أو قيم الأسرة المصرية».

ويرى نواب وحقوقيون تحدثوا إلى «زاوية ثالثة» في تقريرها، أن التخوف الأساسي من إضافة جرائم وعقوبات جديدة، توسّع نطاق الملاحقة من خلال مصطلحات غير محددة مثل «الممارسات المسيئة» و«ثوابت المجتمع».

وتكتسب المخاوف أهمية أكبر بالنظر إلى سجل تطبيق هذا النص منذ عام 2018، فبحسب رصد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الذي جرى تحديثه حتى نهاية يوليو 2026، وُثقت 545 قضية أو واقعة ملاحقة طالت 626 شخصًا، بينهم 392 امرأة و234 رجلًا في 17 محافظة على الأقل، وشملت الملاحقات محتوى متعلقًا بالرقص والغناء والكوميديا والملابس وطريقة الحديث أمام الكاميرا، إلى جانب المحتوى الشخصي والترفيهي.

 

من «عيش وملح» إلى «سالي الجباس».. حدود الوصول إلى العدالة والمعلومة

وامتد الجدل الحقوقي إلى ملفات تبدو في ظاهرها منفصلة، لكنها تطرح سؤالًا مشتركًا حول مدى قدرة المؤسسات الرسمية على توفير الحماية والعدالة دون الحاجة إلى ضغط جماهيري أو إعلامي.

ففي واقعة عمال مطعم «عيش وملح»، اشتكى عدد من العمال من تشغيلهم دون عقود وإنهاء عملهم دون إخطار، إلى جانب عدم صرف مستحقاتهم أو تسليمهم أوراقهم الرسمية. وبينما لجأ العمال إلى مكتب العمل لتسوية النزاع، لم تُفضِ المحاولة إلى نتيجة، بحسب ما وثقته «زاوية ثالثة».

في المقابل، شهدت واقعة أخرى داخل مطعم «سيزلر» استجابة سريعة من الإدارة بعد انتشار شكوى عبر منصات التواصل، انتهت بالاعتذار وإنهاء خدمة مدير الفرع.

وترى المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن التباين بين الواقعتين يكشف مشكلة أوسع في إنفاذ قانون العمل، إذ قد تصبح القدرة على الحصول على الحق مرتبطة بقدرة الشكوى على الانتشار وتحويلها إلى قضية رأي عام، بدلًا من فعالية المؤسسات القانونية نفسها.

وأعاد طلب هيئة الدفاع عن المحامية سالي الجباس، المتهمة في قضية مقتل والدتها بالإسكندرية، حظر النشر في القضية إلى النائب العام، الجدل حول حدود سلطة النيابة العامة في تقييد تداول المعلومات، بحسب تقرير نشرته «زاوية ثالثة».

ويأتي الطلب بدعوى الحفاظ على سرية التحقيقات وضمان حقوق المتهمة، في وقت يرى قانونيون وصحفيون أن الأصل هو إتاحة المعلومات، وأن حظر النشر يظل إجراءً استثنائيًا يجب اللجوء إليه وفق مبررات واضحة ومحددة.

وأوضح تقرير زاوية ثالثة بعنوان «حين تصمت الصحافة بأمر النيابة» أن القانون المصري ينظم حظر النشر عبر مجموعة من النصوص القانونية، من بينها المادتان 190 و193 من قانون العقوبات والمادة 268 من قانون الإجراءات الجنائية، إلى جانب المادتين 68 و187 من الدستور. وتضع هذه النصوص إطارًا لسرية بعض إجراءات التحقيق وعلانية المحاكمات، مع السماح بتقييد النشر في حالات محددة تتعلق بحماية التحقيقات أو النظام العام أو الآداب، بينما يكفل الدستور حق المواطنين في الحصول على المعلومات والبيانات والوثائق الرسمية.

ورصدت «زاوية ثالثة» صدور قرارات بحظر النشر خلال العقود الماضية في قضايا فساد ورشاوى واتهامات لمسؤولين وموظفين عموميين، إلى جانب قضايا تضمنت اتهامات لرجال شرطة في وقائع قتل وتعذيب، فضلًا عن قضايا جنائية حظيت باهتمام واسع. ووفقًا للتقرير، فإن الإشكالية لا ترتبط بوجود سلطة قانونية لإصدار قرارات الحظر، وإنما بمدى وضوح المعايير التي تحكم استخدامها، وتسبيب القرارات، وتحديد نطاقها ومدتها، فضلًا عن غياب مسار واضح للطعن عليها في بعض الحالات.

وقالت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين ومقررة لجنة الحريات، إن حظر النشر ينبغي أن يظل محدودًا، محذرةً من التوسع في تفسير مفهوم الأمن القومي، بينما قال الباحث الحقوقي والسياسي مصطفى شوقي إن سرية التحقيقات يجب أن تهدف إلى حماية سيرها وحقوق أطرافها، لا إلى منع النقاش العام. وأشار التقرير إلى مفارقة أساسية: فبينما يلتزم الصحفيون والمؤسسات الإعلامية بقرارات الحظر، قد تستمر المعلومات غير الموثقة والشائعات في الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل توفير معلومات رسمية دقيقة ومنتظمة أحد البدائل التي يمكن أن تحقق التوازن بين حماية التحقيقات وحق الجمهور في المعرفة.

 

حين تصمت الصحافة بأمر النيابة


امتداد الملاحقة إلى أسر المعارضين

 قالت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية إن السلطات المصرية تستخدم ما وصفته بـ«العقاب بالوكالة» و«القمع العابر للحدود» ضد أفراد أسر معارضين يقيمون خارج البلاد.

وأشارت المؤسسة إلى احتجاز أربعة من أفراد عائلة المعارضة المصرية البريطانية منى الشاذلي، هم حسن الشاذلي وعيد الشاذلي وإيمان الشاذلي وشيماء الشاذلي، مع استمرار اختفاء صابر محمد عيد حسن الشاذلي منذ مايو 2026. وقالت إن استهداف أفراد الأسرة جاء على خلفية صلتهم العائلية بالشاذلي وآرائها المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كذلك تحدثت المؤسسة عن إجراءات قالت إنها طالت حسابات الشاذلي على منصات التواصل، إلى جانب تهديدات ومضايقات قالت إنها تعرضت لها في المملكة المتحدة. وفي واقعة أخرى، قالت المؤسسة إن أحمد سمير محمد الأمين، شقيق السياسي المصري المقيم في بريطانيا عمرو عبد الهادي، أُلقي القبض عليه في أغسطس، رغم عدم ممارسته، بحسب المؤسسة، نشاطًا سياسيًا معارضًا.

 

هدى عبد المنعم.. سنوات الاحتجاز وسؤال الرعاية الصحية

أعادت منظمة العفو الدولية قضية المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم إلى الواجهة، مطالبةً بالإفراج عنها بعد أكثر من سبعة أعوام من الاحتجاز، مشيرةً إلى أنها أتمت في أكتوبر 2023 عقوبة بالسجن خمس سنوات، لكنها لا تزال تواجه المحاكمة في قضيتين منفصلتين على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وقالت المنظمة إن الحالة الصحية لعبد المنعم تدهورت بصورة شديدة، إلى حد عدم قدرتها على المشي دون مساعدة، وإنها لا تزال تُنقل من السجن إلى المحكمة لحضور جلسات القضيتين، رغم وضعها الصحي، بينما رفضت المحاكم، بحسب المنظمة، طلبات الدفاع إعفاءها من المثول الشخصي والسماح لمحاميها بتمثيلها.

وتضع العفو الدولية القضية ضمن الاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة، فضلًا عن الحق في الصحة وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، في وقت تقول فيه المنظمة إن السلطات المصرية واصلت خلال 2025 استخدام الاتهامات المرتبطة بالإرهاب والحبس الاحتياطي على نطاق واسع.

 


الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

30 عاملًا يلقون مصرعهم وإصابة 79 في خمس حوادث خلال 6 أيام

لا تقتصر قضايا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على النزاعات العمالية الفردية. فقد لقي 30 عاملًا وعاملة، بينهم طفلان، مصرعهم وأصيب 79 آخرون، بينهم 12 طفلًا وطفلة، خلال خمس حوادث في خمس محافظات على مدار ستة أيام، بحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وأوضحت المفوضية أن أربعًا من الحوادث وقعت أثناء انتقال العمال إلى مواقع عملهم، وأن غالبية الضحايا كانوا من العمالة اليومية والزراعية وعمال المقاولات، مشيرةً إلى استخدام مركبات وطرق لا تتناسب في بعض الحالات مع أعداد العمال وطبيعة الرحلات.

وترى المفوضية أن تكرار الحوادث على طرق سبق أن شهدت وقائع مماثلة يشير إلى مشكلة تتجاوز أخطاء السائقين، لتشمل مسؤولية أصحاب الأعمال والمقاولين والجهات المنظمة لعملية نقل العمال، فضلًا عن سلامة الطرق نفسها. وطالبت بالتحقيق في أسباب تكرار هذه الحوادث، والتحقق من وقائع تشغيل الأطفال، وضمان حقوق أسر الضحايا والمصابين.

 

من نزع الملكية إلى الدعم.. كيف تتسع الفجوة بين المواطن والدولة؟

تكشف وقائع متفرقة خلال 2025 و2026 عن ضغوط متزايدة على قدرة المواطنين في مصر على حماية ممتلكاتهم والوصول إلى الخدمات العامة والحصول على مستحقاتهم الاجتماعية، في وقت تتوسع فيه الدولة في إعادة توزيع استخدامات الأراضي والموارد، سواء لصالح مشروعات البنية التحتية والاستثمار أو عبر إعادة تنظيم منظومات الدعم والخدمات.

في ملف نزع الملكية، أعلنت وزارة التنمية المحلية نزع ملكية 37 قطعة أرض وعقار في الجيزة لإنشاء محور مروري بطول نحو خمسة كيلومترات، مقابل تعويضات قدرتها هيئة المساحة بنحو 540 مليون جنيه. وبينما يسمح قانون نزع الملكية للدولة بالاستحواذ على العقارات للمنفعة العامة وفق إجراءات محددة، تظل المشكلة بالنسبة لأصحاب العقارات في مدى عدالة التعويض وسرعة صرفه، وقدرتهم على الاعتراض أو التفاوض عندما تتعارض مشروعات الدولة مع حقهم في الملكية والسكن.

ولا تبدو حالة الجيزة منفصلة عن اتجاه أوسع؛ إذ رصد تقرير لمؤسسة «ديوان العمران» نحو 2.5 مليون متر مربع من الأراضي نزعتها الدولة خلال 2025، أثرت بصورة مباشرة على نحو 2500 مواطن، بينما استحوذت مشروعات الطرق والكباري على أكثر من نصف المساحات المنزوعة.

وتتكرر الإشكالية في إعادة استخدام الأراضي والمساحات العامة. فطرح حديقة روض الفرج، البالغة مساحتها نحو 41 ألف متر مربع، أمام المطورين العقاريين يفتح نقاشًا حول التحول المتزايد للمساحات المفتوحة داخل المدن إلى أصول قابلة للاستثمار.

وفي منظومة الدعم، يواجه مواطنون مسارًا مختلفًا من فقدان الحقوق الاقتصادية، فقد جرى استبعاد عشرات الآلاف من بطاقات التموين وفق معايير مختلفة، بينما ظل نحو 34 ألف مواطن ينتظرون البت في تظلماتهم، مع توصية أولية بإعادة نحو 17 ألف بطاقة فقط. وتزداد صعوبة الاستبعاد عندما يجد المواطن نفسه مطالبًا بتقديم مستندات لإثبات عدم انطباق معيار الاستبعاد عليه، في الوقت الذي لا تكون فيه أسباب القرار أو آليات الاعتراض واضحة بالقدر الكافي.

 

نوصي للقراءة: قانون نزع الملكية.. 546 ألف مواطن فقدوا ممتلكاتهم في 5 سنوات


إلغاء إقامات مصريين في الإمارات.. بين الرواية الرسمية وشهادات المتضررين

وثّقت «زاوية ثالثة» شهادات 12 مصريًا قالوا إن إقاماتهم في الإمارات أُلغيت أو تعذّر تجديدها، في بعض الحالات رغم سريان الإقامة لأشهر أو سنوات، ومن دون الحصول على تفسير مكتوب أو مسار واضح للتظلم. وقال بعض المتضررين إنهم أُبلغوا شفهيًا بعبارات مثل «إلغاء أمني» أو أن «إقامات المصريين موقوفة»، بينما اكتشف آخرون إلغاء إقاماتهم عند محاولة العودة إلى الإمارات بعد قضاء إجازاتهم خارج البلاد.

في المقابل، تنفي الحكومتان المصرية والإماراتية وجود إجراءات استثنائية تستهدف المصريين، وتؤكدان أن الحالات التي أُثيرت ترتبط بمخالفات تنظيمية أو شروط الإقامة وإجراءات التدقيق، وأنها حالات فردية. وبين الروايتين، يظل غياب تفسير رسمي محدد لكل حالة، أو آلية واضحة للتظلم، هو أبرز ما يثير القلق.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الجالية المصرية في الإمارات، المقدرة بنحو 1.3 مليون شخص، وتحويلاتهم التي بلغت نحو 3.6 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025. ويرى عاملون ونقابيون أن اتساع نطاق الحالات، إذا ثبت، قد يحول المسألة من إجراءات إقامة فردية إلى قضية ذات انعكاسات اقتصادية واجتماعية على آلاف الأسر المصرية.

 

التحقيق كاملًا: إلغاء إقامات وتعذّر تجديدها.. شهادات مصريين متضررين في الإمارات تصطدم بالرواية الرسمية

 


 المرأة

حين تصبح الحماية استثناءً.. العنف والعمل غير الآمن في حياة النساء

لا ينفصل وضع النساء عن الصورة الأوسع للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مصر، فبينما تكشف أرقام العنف عن استمرار تعرض النساء للاعتداء داخل الأسرة ودوائر الثقة، تظهر أوضاع العاملات، خصوصًا في القطاع الزراعي والعمل غير المنتظم، وجهًا آخر للهشاشة: نساء يعملن دون حماية اجتماعية كافية، أو في ظروف لا تضمن سلامتهن، بينما تظل قدرة كثيرات على الوصول إلى العدالة والحماية محدودة.

وخلال الربع الثاني من عام 2026، رُصدت 447 جريمة عنف ضد النساء والفتيات في الأخبار المنشورة بالصحف المصرية. وتصدرت القاهرة والجيزة المحافظات من حيث الوقائع المرصودة، بواقع 74 جريمة لكل منهما، تليهما الإسكندرية بـ37، والشرقية بـ36، ثم البحيرة بـ22 وأسيوط بـ21 والقليوبية بـ20 جريمة، وفق ما وثقته مؤسسة براح آمن.

ولا تعني هذه الأرقام أن تلك المحافظات هي بالضرورة الأكثر عنفًا ضد النساء، إذ يرتبط الرصد بحجم التغطية الصحفية ووصول الوقائع إلى وسائل الإعلام، بينما تبقى أعداد أخرى من الجرائم خارج نطاق الإبلاغ أو التوثيق، خصوصًا تلك التي تقع داخل الأسرة أو في مجتمعات تخشى فيها الناجيات من الوصم أو الانتقام.

وتؤكد بيانات الربع الثاني أن العنف الجسدي لا يزال في صدارة الأنماط المرصودة، من القتل والضرب والاعتداءات المبرحة، إلى جانب أشكال من العنف النفسي، مثل التهديد والإهانة والتشهير والتلاعب النفسي.

كما رُصدت 18 واقعة انتحار خلال ثلاثة أشهر، وهي أرقام ينبغي التعامل معها بحذر، إذ لا تكشف الأخبار المنشورة دائمًا عن الملابسات الكاملة للوفاة، وقد تكشف التحقيقات في بعض الحالات عن وجود عنف أو جريمة سابقة.

وشملت الوقائع المرصودة الاستيلاء على الممتلكات، والامتناع عن الإنفاق، والحرمان من الميراث ونفقة الأبناء، والطرد من المنزل، والحبس المنزلي، والحرمان من الأبناء وتشويه السمعة. كما رُصدت 20 جريمة اغتصاب، و11 واقعة اعتداء جنسي، و6 حالات ابتزاز جنسي، إلى جانب وقائع مرتبطة بالإجبار على الزواج وتزويج الطفلات.

جاءت الزوجات في مقدمة الفئات التي تعرضت للعنف في الوقائع المرصودة، تليهن البنات والجدات والمطلقات، بينما ظهر أفراد من الأسرة، بمن فيهم الآباء وأفراد العائلة الممتدة، ضمن مرتكبي عدد من جرائم الاعتداء الجنسي. كما رُصدت جرائم مرتبطة برفض الارتباط أو إنهاء العلاقة، بما في ذلك أربع جرائم ضد نساء بسبب رفض الارتباط وست جرائم ضد خطيبات سابقات بسبب إنهاء العلاقة أو رفض استمرارها.

ويمتد هذا العنف إلى الفضاء الرقمي أيضًا؛ إذ رُصدت 11 حالة ابتزاز إلكتروني و5 حالات تشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي. وهي أرقام لا يمكن اعتبارها مؤشرًا على الحجم الحقيقي للعنف الرقمي، في ظل ضعف الإبلاغ والخوف من الوصمة أو من استخدام المحتوى الخاص لممارسة مزيد من السيطرة على الضحايا.

وتعزز بيانات النصف الأول من العام الصورة نفسها. فبحسب تقرير مرصد جرائم العنف الموجه ضد النساء والفتيات التابع لمؤسسة إدراك للتنمية والمساواة، رُصدت 598 واقعة عنف خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مقابل 495 واقعة خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 20.81%. وشملت الوقائع 141 حالة تحرش جنسي، و118 جريمة قتل لنساء وفتيات، و115 واقعة ضرب مبرح، بينما وقعت 245 واقعة في سياق العنف الأسري، أي نحو 41% من إجمالي الحالات المرصودة.

 

من العنف داخل المنزل إلى انعدام الأمان في العمل

إذا كان العنف الأسري يكشف هشاشة حماية النساء داخل المجال الخاص، فإن أوضاع العاملات تكشف هشاشة أخرى في المجال الاقتصادي. وتبدو الصورة أكثر وضوحًا لدى النساء العاملات في قطاعات غير منتظمة أو موسمية، مثل الزراعة، حيث تتقاطع محدودية الدخل مع غياب العقود والتأمينات وظروف العمل غير الآمنة.

وتشير بيانات وزارة التضامن الاجتماعي لعام 2024 إلى أن النساء يشكلن نحو 58% من العمالة غير الرسمية. ورغم إدراج بعض فئات العمالة غير المنتظمة ضمن منظومة التأمينات الاجتماعية بموجب قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، لا تزال فجوات الحماية قائمة، سواء بسبب صعوبة التسجيل، أو ارتفاع الاشتراكات، أو تعقيد الإجراءات، أو عدم ملاءمة نظام الحماية لطبيعة العمل الموسمي وغير المستقر.

وتظهر هذه الفجوات بصورة ملموسة في القطاع الزراعي. ففي أغسطس 2026، أصيبت 22 عاملة زراعية في حادث انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل العاملات على طريق بلبيس–أبو زعبل بمحافظة الشرقية. ورغم أن الواقعة تبدو للوهلة الأولى حادث طرق، فإنها تطرح سؤالًا أوسع حول شروط العمل نفسها: من المسؤول عن نقل العاملات؟ وهل تخضع وسائل الانتقال للرقابة؟ وهل يتحول غياب العقود أو تعدد أطراف التشغيل إلى ذريعة للتنصل من المسؤولية؟

لا راحة ولا دورة مياه ولا إسعاف: العاملات الزراعيات يدفعن ثمن التغير المناخي وحدهن

 

الحقوق الاقتصادية للنساء.. حماية غير مكتملة

لا تقتصر هشاشة النساء اقتصاديًا على ظروف العمل، بل تمتد إلى قدرتهن على الحصول على الحقوق الاجتماعية التي يفترض أن توفرها الدولة. فالنساء اللاتي يعملن دون تأمينات أو دخل مستقر يواجهن مخاطر مضاعفة عند المرض أو الإصابة أو الحمل أو فقدان مصدر الدخل، بينما قد يؤدي غياب الحماية إلى زيادة اعتمادهن على الأسرة، حتى في الحالات التي تكون فيها الأسرة نفسها مصدرًا للعنف.

ومن هنا تكتسب المطالب المتعلقة بتوسيع مظلة التأمينات، وتنظيم العمالة غير المنتظمة، وضمان الأجر العادل، والسلامة والصحة المهنية، أهمية تتجاوز الجانب العمالي المباشر؛ فهي جزء من قدرة النساء على الاستقلال الاقتصادي وتقليل تعرضهن للعنف والابتزاز.

وتشير مبادرة «نساء خارج التغطية»، التي أطلقتها مبادرة إنصاف، إلى هذه الفجوة تحديدًا، معتبرةً أن العدالة الاجتماعية والعدالة الجندرية مساران متلازمان، وأن إدراج العمالة غير المنتظمة في منظومة التأمينات لا يكفي ما لم تكن إجراءات الانتفاع بالحماية قابلة للتطبيق ومتناسبة مع طبيعة العمل.

 

العمل والحق في التنظيم.. وجه آخر للحماية

ولا تتوقف القضية عند العاملات. ففي أغسطس، دخل عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج في الإسكندرية في إضراب للمطالبة بحقوق مالية، من بينها احتساب العلاوة الخاصة بنسبة 12% من الأجر التأميني، بينما أعلنت إدارة الشركة إيقاف تشغيل المصنع لأجل غير مسمى.

تكشف الواقعة، في سياق أوسع، عن أهمية الحق في التنظيم والتفاوض الجماعي بوصفه جزءًا من منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. فعندما تغيب قنوات التفاوض الفعالة، تتحول النزاعات المتعلقة بالأجور وظروف العمل إلى أزمات مفتوحة، بينما يصبح العامل الطرف الأضعف في مواجهة قرارات الإدارة.

وبالنسبة للنساء، فإن ضعف الحماية في سوق العمل يحمل آثارًا مضاعفة، لأن عدم استقرار الدخل وغياب التأمينات والحماية من الفصل أو التعسف قد يزيد اعتمادهن الاقتصادي ويحد من قدرتهن على مغادرة علاقات أو أوضاع عنيفة.


الحدائق التراثية أيضًا في دائرة الاستثمار.. نزاع قضائي حول «الزهرية»

لا يقتصر الجدل حول إعادة توظيف المساحات العامة على الأراضي التي تُنزع ملكيتها أو الحدائق التي تُطرح أمام المستثمرين، بل يمتد إلى مساحات ذات قيمة بيئية وتراثية، كما في حالة حديقة الزهرية بمنطقة الزمالك.

ففي 9 أغسطس، أعلنت المؤسسة المصرية للحقوق البيئية تحديد جلسة 6 سبتمبر 2026 لنظر استئنافها على حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعدم الاختصاص في الدعوى التي أقامتها بشأن الحديقة. وكانت المحكمة قد قضت في 26 يوليو بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى، استنادًا إلى عدم توافر شرط الاستعجال، مع إلزام المؤسسة بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

وتعود الدعوى إلى 3 يونيو 2026، عندما بدأت، وفق المؤسسة، معدات وكرفانات وأدوات بناء خشبية في دخول حرم الحديقة، تمهيدًا لتنفيذ مشروع تطوير من جانب شركة خاصة يتضمن منشآت تجارية وسياحية. وتقول المؤسسة إن المشروع بدأ دون إجراء دراسة لتقييم الأثر البيئي أو عقد جلسات استماع مجتمعية، ولذلك لجأت إلى القضاء المستعجل بهدف إثبات الحالة وتصوير ما يجري على الأرض قبل تغير معالمه.

ويتمسك الاستئناف بأن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، مستندًا إلى المادة 83 مكررًا من قانون البيئة، التي تنص على نظر قضايا مخالفة أحكام القانون على وجه الاستعجال. كما ترى المؤسسة أن بدء أعمال إنشائية داخل حديقة ذات قيمة تاريخية وبيئية يمثل خطرًا يستدعي إجراءً تحفظيًا عاجلًا، وأن طلبها لم يكن يستهدف الفصل في أصل الحق أو إلغاء عقود، وإنما إثبات الحالة المادية وتصوير الواقعة.

Search