ثورة 25يناير غيرتني !!
حياتي قبل 25 يناير كانت مقتصرة على اصحابي (حقوق انجليزي) والخروج وحكايات المتصاحبين والبنات والشات على المسنجر لو فاكرينه، ممكن اللي كان مختلف شوية اني من وانا صغيرة كنت بحضر مع اهلي مظاهرات ووقفات عشان الانتفاضة الفاسطينية و غزو ده انتخابات النقابة.
لكن مكانش ليا نشاط خاص بيا انا لدرجة إن إضراب المحلة 6 ابريل انامحستش بيه، واللي انا بقولة دلوقتي وانا مكسوفة و اللي انا عارفة اناصحابي الفافي بتوع مامي والبرندات كده دلوقتي ممكن تبقى فيه مصيبة بتحصل مبيعرفوش عنها حاجة.
قبل 25 يناير كنت في تبادل لخريجين الجامعات في تركيا لمدة شهر و المفروض كنت هرجع أحضر لفرحي و فعلا جبت الفستان من هناك و ساعاتها كانت الانتخابات البرلمانية 2010 وعرفت عن فضايحها من خطيبي على Skype ، أما رجعت لقيت خطيبي مشغول عن تحضيرات الجواز وكان شغلي في وسط البلد كنت بعدي عليه في مقر التجديد الإشتراكي وكنت بلوم عليه انه مش مركز في جوازنا ولا التزاماته ولا عيادته بالشكل المطلوب و كمان بإختلاطه بناس مالهاش مستقبل وصغيرين ولابسين جينز مقرَح (كنت سطحية جدا ساعتها)
جه يوم 25 يناير وفضلت اني انزل مع أهلي بدل ما انزل مع خطيبي – ومن يومها وخلال الـ 18 يوم وانا حياتي اتغيرت – ساعات وانا ماشية في الميدان واشوف الشباب الفانين اللي بيرسموا كأنه حلم وشفت الشباب الحقيقي و عرفتهم وعرفت ان فيه حاجة أم من حياتنا اليومية التافهة و فيه اهتمامات أكبروكنت حاسة اني قوية اوي و ان كل حاجة في ايدينا لدرجة ان يوم موقعة الجمل وانا في الطريق للتحرير صادفتي وقفة شايلين صور مبارك وبيحميهم امين شرطة نزلت أتكلم معاهم و اقول لهم انت مش فاهمين دول هيقتلوا شبابنا في التحرير؟ (كنت ساذجة مكنتش فاهمة انهم مأجورين طبعا )
بافتكر جملة بابا انه مبسوط انه عاش و حضر اليوم ده ، ودموعه عشان ملحقش لحظة التنحي في الميدان عشان كان عيان ، عن أول حضن من محمد بعد خبرالتنحي – بقيت مهتمة بالشأن العام من ساعتها وبحال البلد وكسبت اكبر صحبة ومجموعة اصدقاء ممكن اعتمد عليهم في اي موقف وبقوا اقرب ليا من صحابي بتوع البرندات و الموضة و بابي ممكن عشان شوفنا الموت بعنينا سوا او خفنا على بعض اوجمعنا شيء كبير أوي أكبرمننا – وبقت الثورة في كل حياتنا – في فرحنا و في سبوع ابني يحيى وهتفضل احلى ذكريات واللي هحكيها لابني اما يكبر لومكانش اتشالت كل الاخبار من على الانترنت او استمر حجب المواقع و الصحف الإلكترونية