close

حين يتآكل الراتب قبل العيد: التضخم يحاصر إنفاق المصريين

في مصر، قد يدفع أب ثمن حذاء طفل واحد نحو 2000 جنيه، بينما لا يتجاوز متوسط أجر القطاع الخاص 5796 جنيهًا، مع تضخم عند 13.4% يلتهم أي زيادة في الدخل.
Picture of رشا عمار

رشا عمار

في منطقة “الوكالة” بوسط القاهرة، قضت ميرفت سعد الدين نحو أربع ساعات في البحث عن ملابس مستعملة لأطفالها الثلاثة استعدادًا للعيد، في ظل ارتفاع أسعار الملابس الجديدة وعدم قدرتها وزوجها، رغم عملهما لنحو عشر ساعات يوميًا، على تغطية تكلفتها.

تقول ميرفت سعد الدين (37 عامًا)، سكرتيرة في مكتب محاماة، إنها لم تتوقع أن تضطر إلى شراء ملابس مستعملة لأطفالها، رغم عملها هي وزوجها، الذي يعمل مدرسًا بنظام الحصة، لساعات طويلة. وتضيف أن ارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة لم يعد يقتصر على الملابس، بل امتد إلى الغذاء، ما جعل تلبية الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة، خاصة مع المواسم والأعياد التي تزيد فيها النفقات.

ويشير عبد الرحمن (42 عامًا)، وهو رب أسرة مكونة من خمسة أفراد، إلى صعوبة توفير نفقات شهر رمضان والعيد في ظل الزيادات الأخيرة في الأسعار، لافتًا إلى أن بعض التجار رفعوا أسعار منتجات لم تتأثر تكلفتها، مطالبًا بضرورة ضبط الأسواق.

يتقاطع حديث ميرفت وعبد الرحمن مع تقارير رسمية وتقديرات إحصائية، تؤكد تراجع القدرة الشرائية للمصريين بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة الأخيرة، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات سعر الصرف، ففي فبراير الماضي، سجل معدل التضخم السنوي 13.4%، مرتفعًا من 11.9% في يناير، مع تسارع واضح في أسعار الغذاء بنسبة 4.6% والإسكان بنسبة 31.7%.

جاءت الزيادة مدفوعًة بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها الارتفاع الحاد في تكاليف المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، التي قفزت بنحو 24.5% على أساس سنوي، نتيجة زيادة الإيجارات وارتفاع تعريفة الكهرباء وأسعار الغاز. ويتمثل العامل الثاني في الزيادة الكبيرة بتكاليف النقل والمواصلات، التي ارتفعت بنسبة 20.3%، في ظل صعود أسعار خدمات النقل وتكاليف شراء المركبات.

أما العامل الثالث فيرتبط بارتفاع أسعار الغذاء، إذ صعدت أسعار الخضراوات بنحو 19.9%، إلى جانب زيادات ملحوظة في أسعار الأسماك والمشروبات، فيما يسهم ارتفاع الطلب عادة على الأغذية خلال شهر رمضان في دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، بحسب “بلومبيرج”. 

 

نوصي للقراءة: على وقع الحرب.. اقتصاد مصر مكشوف من كل الجبهات

أعباء مضاعفة في الأعياد

يأتي شهر رمضان وعيد الفطر هذا العام في ظل موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خاصة في السلع الغذائية. فقد ارتفعت أسعار المكسرات والفاكهة المجففة “الياميش” بنسب تتراوح بين 20 و35% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة الاعتماد على الاستيراد وارتفاع تكاليف النقل، ما دفع أسرًا إلى تقليص الكميات أو الاستغناء عن بعض الأصناف.

كما ارتفعت أسعار حلويات العيد، حيث يتراوح سعر كيلو الكعك بين 290 و530 جنيهًا بحسب النوع، بينما يصل سعر كيلو “البيتي فور” إلى نحو 370 جنيهًا. وامتدت الزيادات إلى السلع الأساسية مثل اللحوم والدواجن والخضروات، في ظل معدل تضخم سنوي بلغ نحو 13.4% في المدن.

وفي قطاع الملابس، ارتفع التضخم إلى نحو 18.1%، مع زيادة أسعار الملابس الجاهزة بنسبة 18.9% نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج. وتشير تقديرات السوق إلى أن أسعار ملابس الأطفال سجلت زيادات ملحوظة قبل العيد، حيث قد يصل سعر الحذاء إلى نحو ألفي جنيه، ما يدفع بعض الأسر إلى تقليل المشتريات أو الاتجاه إلى الأسواق الشعبية والملابس المستعملة.

يرى عضو مجلس النواب فريدي البياضي أن الارتفاع المتواصل في الأسعار لم يعد مجرد ظاهرة اقتصادية عابرة، بل تحول إلى عبء يومي يثقل كاهل المواطنين ويضغط مباشرة على مستوى معيشتهم. مؤكدًا أن القدرة الشرائية للمصريين تراجعت بصورة واضحة، في ظل ثبات نسبي في الدخول وعدم مواكبتها للزيادات المتلاحقة في أسعار السلع والخدمات، لافتًا إلى أن المواطن بات يتوجه إلى السوق بالمبلغ ذاته الذي كان يحمله قبل عام أو عامين، ليكتشف أنه لم يعد قادرًا على شراء الكميات نفسها أو تلبية الاحتياجات الأساسية ذاتها.

يقول البياضي لـ”زاوية ثالثة”: “تتضاعف وطأة هذه الأزمة خلال الأعياد والمناسبات، التي يفترض أن تكون مواسم للفرح والتواصل الاجتماعي، غير أن الواقع يشير إلى أن كثيرًا من الأسر باتت تستقبل هذه المناسبات بقدر كبير من القلق والحسابات الدقيقة، فتضطر إلى تقليص نفقاتها أو الاستغناء عن احتياجات كانت تُعد في السابق من أساسيات الحياة. ولا يعود ذلك إلى إسراف أو سوء تقدير من المواطنين، بل إلى موجات الغلاء المتتالية التي استنزفت دخولهم وأضعفت قدرتهم على التكيف مع تكاليف المعيشة المتزايدة.”

ويعتقد البياضي أن “الأزمة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار عالميًا كما تردد الحكومة في كثير من الأحيان”، ويضيف: “السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه هو: لماذا يشعر المواطن المصري بحدة هذه الزيادات أكثر من غيره؟ ولماذا تنتقل أي زيادة في الأسعار العالمية سريعًا وبكامل أثرها إلى السوق المحلية، بينما لا يلمس المواطن بالسرعة نفسها أي تحسن عندما تتراجع الأسعار عالميًا؟ هذه المفارقة تفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول آليات إدارة ملف الأسعار، ومدى فاعلية الرقابة على الأسواق وسلاسل التوزيع.”

ويلفت عضو مجلس النواب إلى أن السياسات الاقتصادية التي تقوم على تحميل المواطن الجزء الأكبر من كلفة الإصلاح لم تعد قابلة للاستمرار اجتماعيًا، معتبرًا أن المضي في رفع أسعار الوقود والخدمات العامة بصورة متكررة، من دون سياسات واضحة وفعّالة لتعويض المواطنين أو حماية قدرتهم الشرائية، يؤدي بالضرورة إلى اتساع الفجوة بين الدخول والأسعار، وإلى تراجع ملموس في مستويات المعيشة.

ويقول إن المطلوب من الحكومة اليوم لا يقتصر على تبرير القرارات أو إرجاع الضغوط الاقتصادية إلى الظروف العالمية، بل يتطلب تبني إجراءات حقيقية لضبط الأسواق، ومواجهة الممارسات الاحتكارية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية بصورة أكثر فاعلية، ويشدد على ضرورة ربط الأجور والمعاشات بمعدلات التضخم الفعلية، إلى جانب تعزيز دعم الإنتاج المحلي وتقليل تكاليف الإنتاج والنقل، لأن معالجة جذور التضخم تبقى أكثر أهمية من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجه.

ويؤكد في هذا السياق أن استقرار الاقتصاد لا يُقاس بالأرقام المجردة التي تتضمنها التقارير الرسمية، بل بمدى قدرة المواطن على أن يعيش حياة كريمة، وإذا كان المواطن يشعر يومًا بعد يوم بأن دخله يتآكل وأن الأسعار تسبقه بخطوات متسارعة، فإن ذلك يمثل مؤشرًا واضحًا على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية مراجعة جادة تضع في صلب أولوياتها حماية مستوى معيشة المواطنين.

 

نوصي للقراءة: “أهلًا رمضان” تعِد بالتخفيض.. والسلة الغذائية تقول غير ذلك


أسواق هشة

على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، تحدث الرئيس وحكومته مرارًا عن الارتفاعات المتكررة للأسعار، خاصة مع إقرار زيادة كبيرة في المواد البترولية بلغت ١٧%، تنعكس بشكل مباشر على كافة السلع ووسائل النقل وكذلك تزيد من قيمة تكاليف الانتاج. 

السيسي قال، الأسبوع الماضي إن تداعيات الأزمة الإقليمية ستنعكس على مستويات الأسعار في الأسواق المحلية، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح باستغلال الظروف الاستثنائية لفرض زيادات غير مبررة على السلع أو التلاعب باحتياجات المواطنين.

وأضاف أنه وجّه الحكومة بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، في إطار تشديد الرقابة على الأسواق وردع الممارسات الاحتكارية، مع التأكيد على ضرورة انضباط حركة الأسعار وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين.

ويوضح الأكاديمي والخبير الاقتصادي كريم العمدة أن تسارع الحكومة في زيادة أسعار المحروقات والطاقة يضيف ضغوطًا مباشرة على معدلات التضخم، خاصة أن الطاقة تمثل أحد أهم المحركات الأساسية لارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات. ويوضح لـ” زاوية ثالثة” أن قرار زيادة أسعار الوقود جاء سريعًا بعد اندلاع الحرب في المنطقة، إذ لم يمر سوى وقت قصير حتى جرى رفع الأسعار، وهو ما ينعكس عادة على السوق بشكل شبه فوري، حيث تبدأ معدلات التضخم في الارتفاع مع انتقال تأثير زيادة الوقود إلى تكاليف النقل والإنتاج.

ويضيف “العمدة” أن الزيادة الفعلية في أسعار السلع والخدمات غالبًا ما تتجاوز نسبة ارتفاع أسعار المحروقات نفسها، لأن مقدمي الخدمات والتجار ينقلون عبء التكلفة بالكامل إلى المستهلك، بل ويضيفون إليه هامشًا أكبر تحسبًا لأي زيادات مستقبلية. ويشير إلى أن القدرة الشرائية للمصريين تعرضت بالفعل لضغوط كبيرة خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن أسعار المحروقات ارتفعت عدة مرات خلال عامي 2024 و2025، وهو ما انعكس بوضوح على تكاليف المواصلات التي ارتفعت في بعض الحالات بأكثر من 100% مقارنة بما كانت عليه قبل عام تقريبًا.

ويرى العمدة أن الخيارات المتاحة أمام الحكومة للتخفيف من أثر هذه الزيادات تظل محدودة، لكنها تبدأ بتشديد الرقابة على الأسواق وضبط تسعير خدمات النقل الداخلي، خصوصًا في المواصلات الجماعية مثل سيارات السرفيس والنقل داخل المدن. ويؤكد أن كثيرًا من أسعار النقل داخل المدن باتت مرتفعة بالفعل مقارنة بتكلفتها الحقيقية، ما يضيف عبئًا متزايدًا على ميزانيات الأسر المصرية، خاصة مع الاعتماد اليومي على هذه الوسائل في التنقل والعمل.

 

نوصي للقراءة: الأمن الغذائي في مصر.. 21% فقر و49% بلا غذاء كافٍ


شبح الركود

تقدّر شُعب تجارية في قطاعات الإلكترونيات والملابس والأدوات المنزلية أن موجة الزيادات الأخيرة في الأسعار،خصوصًا تلك المرتبطة بالسلع المستوردة، تجاوزت بكثير أرقام التضخم الرسمية، مع حديث عن قفزات تراكميةتتراوح بين عشرات بالمئة خلال أسابيع قليلة، ما انعكس في حالة ركود حاد، إذ يركز المستهلك على الغذاء والفواتير،ويؤجل أي إنفاق غير ضروري.

وفي سياق متصل، يُظهر مؤشر مديري المشتريات في مصر، تراجعًا إلى 48.9 في فبراير 2026 (انكماش تحت 50)، مع انخفاض الطلبات الجديدة والإنتاج لأول مرة منذ أكتوبر 2025، وتخفيض أسعار البيع لأول مرة منذ 60 شهرًا تقريبًا في يناير، مدفوعًا بتراجع التكاليف لكن مع ضعف الطلب المستهلك. ويغطي المؤشر 450 شركة في القطاع غير النفطي (تصنيع، خدمات، بناء، تجزئة)، بأوزان دقيقة: طلبات جديدة30%، إنتاج 25%، توظيف 20%، مواعيد تسليم 15%، مخزون مشتريات 10%.

وفي مفارقة لافتة، يعكس النموذج “K-shaped” واقعًا اقتصاديًا منقسمًا في مصر، إذ يستمر إنفاق الأثرياء (ذراع علوي صاعد مدفوع بمكاسب أصول) على الفخامات، بينما تواجه الفئات الوسطى والمنخفضة (ذراع سفلي هابط) ضغوطًا من التضخم (13.4% في فبراير)، الديون، وارتفاع تكاليف الأساسيات كالغذاء والسكن، مما يحد الإنفاق التقديري.

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني، لـ”زاوية ثالثة”، إن ارتفاع الأسعار ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأجور، فكلما ارتفع معدل التضخم يتزايد الضغط على دخول الأفراد وتتقلص قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. 

ويوضح أن قيمة الأجر الحقيقية لا تُقاس برقم الأجر نفسه، بل بما يستطيع أن يشتريه من سلع وخدمات، ويضرب مثالًا بأن الأجر إذا كان 3000 جنيه وسعر أسطوانة الغاز 50 جنيهًا، يمكن لصاحبه نظريًا شراء نحو 60 أسطوانة، لكن إذا تضاعف الأجر إلى 6000 جنيه وارتفع سعر الأسطوانة إلى 200 جنيه، فإن الأجر يعادل فقط 30 أسطوانة. ويؤكد أن هذا المثال يوضح كيف تلتهم زيادات الأسعار أي زيادات في الأجور، ما يؤدي في النهاية إلى تراجع القدرة الشرائية وتقليص استهلاك الأسر، خاصة في فترات الأعياد والمناسبات التي تزداد فيها النفقات.

وحول ما ينبغي على الحكومة فعله للتخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية يرى “الميرغني” أن الخطوة الأهم تتمثل في زيادة الإنتاج المحلي، والعمل على تحقيق قدر أكبر من السيادة الغذائية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويحد من الضغوط على الأسعار في السوق المحلية. 

ويضيف أن مواجهة الاحتكارات والتلاعب في الأسواق تمثل عنصرًا أساسيًا لضبط الأسعار وحماية المستهلكين. كما يشدد على أهمية الحفاظ على استقرار سعر الصرف بدعم من الإنتاج المحلي، لأن ارتفاع فاتورة الواردات ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في الأسواق ويزيد من الأعباء على المستهلكين.

تكشف بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2024 عن خريطة مفصلة للأجور في مصر، مع وجود تفاوت واضح بين القطاعين العام والخاص وبين الأنشطة الاقتصادية المختلفة. ووفق النشرة السنوية لإحصاءات التوظف والأجور وساعات العمل، بلغ متوسط الأجر الشهري للعاملين في القطاعين العام وقطاع الأعمال العام نحو 14,660 جنيهًا، في حين سجل متوسط أجر العاملين بالقطاع الخاص نحو 5,796 جنيهًا.

وتشير البيانات أيضًا إلى فروق في عدد ساعات العمل؛ إذ يبلغ المتوسط العام 219 ساعة شهريًا، مقابل 187 ساعة في القطاع العام و221 ساعة في القطاع الخاص. ويبلغ الحد الأدنى للأجور في مصر حاليًا 7,000 جنيه شهريًا للعاملين بالقطاع الخاص، بعد قرار المجلس القومي للأجور برفعه من 6,000 جنيه خلال العام الماضي.

على الرغم من مستويات الأجور المعلنة في مصر، إلا أن القدرة الشرائية للمواطنين تتأثر بشكل كبير بسبب الزيادات المستمرة في أسعار السلع والخدمات الأساسية. فمتوسط الأجور في القطاع الخاص والعام لا يعكس بالضرورة ما يقدره المواطنون من احتياجات يومية، إذ تظهر المؤشرات أن أي زيادة في الدخل غالبًا ما تتآكل سريعًا أمام موجات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. وتزداد حدة هذا التأثير خلال الفترات الموسمية والمناسبات، حيث يضطر الكثير من الأسر إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق أو الاستغناء عن بعض الاحتياجات الأساسية، ما يعكس فجوة متنامية بين الأجور الحقيقية ومستوى الأسعار في الأسواق.

وفي هذا السياق، تلعب منافذ البيع الحكومية دورًا محوريًا في توفير السلع الأساسية بأسعار أقل من السوق الحر، بما يشمل المواد الغذائية الأساسية واللحوم والدواجن والخضروات، إضافة إلى السلع التموينية المخصصة لحاملي بطاقات الدعم. إلا أن هذه المنافذ تواجه قيودًا عدة، بينها محدودية الكميات المتوفرة مقارنة بالطلب، ومشكلات في التوريد والتوزيع، وتوزيع غير متساوٍ بين المحافظات، ما يحد من قدرتها على سد احتياجات المواطنين بشكل كامل.

تركز المنافذ الحكومية على طرح سلة واسعة من السلع الأساسية، تشمل السكر والزيت والأرز والمكرونة والبقوليات والدقيق، إضافة إلى اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان، مع تخصيص مساحات لياميش رمضان وكحك العيد، وتقديم تخفيضات مُعلنة تتراوح، وفق التصريحات الرسمية، بين 20 و40% عن أسعار السوق في بعض الأصناف.

رشا عمار
صحفية مصرية، عملت في عدة مواقع إخبارية مصرية وعربية، وتهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية.

Search