في العدد الثالث عشر من نشرة سطور محذوفة، نرصد تطورات المشهد الحقوقي والسياسي بمصر خلال الأسابيع الماضية، بما يشمل القوانين المثيرة للجدل، والانتخابات البرلمانية، وحملات الاعتقال والاحتجاز التعسفي، إضافة إلى الحراك المجتمعي والمبادرات الحقوقية لمناهضة العنف ضد النساء وحماية الحريات الأساسية. كما نسلط الضوء على أوضاع الصحفيين والعمال واللاجئين، في ظل استمرار الضغوط على مؤسسات المجتمع المدني وتزايد القيود على الحق في التعبير والتنقل والعمل، لتقديم صورة شاملة عن التحديات الحقوقية والسياسية التي تواجه مصر في نهاية 2025.
العفو الدولية: قانون الجمعيات يخنق المجتمع المدني المصري
دعت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد، السلطات المصرية إلى إلغاء القيود الصارمة التي يفرضها قانون الجمعيات رقم 149 لسنة 2019، معتبرة أنّ هذه القيود تعرقل الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وتهدد مستقبل الحيز المدني في البلاد.
وأوضح التقرير، الصادر تحت عنوان “اللي الأمن يقوله يتعمل”، أن القانون الحالي يمنح الدولة والقطاع الأمني سيطرة شبه كاملة على منظمات المجتمع المدني المستقلة، من خلال متطلبات تنظيمية مرهقة، وتدخلات أمنية تعسفية، ومراقبة متواصلة لأنشطة الجمعيات.
وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، إن رفع قرارات تجميد الأصول وحظر السفر عن بعض العاملين في الجمعيات العام الماضي خطوة إيجابية، لكنها غير كافية في ظل استمرار العمل بقانون “تقييدي” يستخدم، وفق وصفها، لإخضاع الجمعيات للرقابة وممارسة الترهيب. وأضافت: “يتعيّن على السلطات تعديل القانون بما يسمح بنظام الإخطار بدلًا من الترخيص المسبق، ويحمي الجمعيات من تدخلات الأمن الوطني، ويرفع القيود غير المبررة على التمويل”.
وأشار التقرير إلى أن الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي بوزارة التضامن الاجتماعي تفرض إجراءات تسجيل مسبقة مخالفة للدستور والمعايير الدولية، تمكّن السلطات من رفض أو تأخير تسجيل الجمعيات، والتدخل في تشكيل مجالس إدارتها، ووضع قيود على تمويلها. كما وثّق التقرير حالات ترهيب من جانب أفراد الأمن الوطني، شملت مكالمات تهديدية واستدعاءات غير قانونية واستجوابات قسرية.
كما تناول التقرير القيود المالية المفروضة على الجمعيات، بما في ذلك صعوبة فتح الحسابات البنكية وتأخر الموافقات الأمنية لشهور، واشتراط الحصول على موافقة مسبقة لتلقي أي تمويل أجنبي، وهو ما يعطل قدرة الجمعيات على تنفيذ أنشطتها ودفع رواتب موظفيها.
ولفتت منظمة العفو إلى أن حملات التضييق على المجتمع المدني تصاعدت بين 2011 و2021، وشملت تحقيقات جنائية، تجميد أصول، حظر سفر، واعتقالات تعسفية. ورغم تراجع بعض جوانب هذه الحملة بين 2021 و2024، وإغلاق القضية 173 الخاصة بالتمويل الأجنبي، إلا أن المنظمة ترى أن الإطار التشريعي الحالي لا يزال يقوّض حرية العمل الأهلي في مصر.
وختمت المنظمة تقريرها بدعوة السلطات المصرية إلى مواءمة قانون الجمعيات مع التزاماتها الدولية، وضمان قدرة المنظمات المستقلة على العمل بحرية دون خوف من الانتقام أو التدخل الأمني.

منظمات حقوقية تحذّر من تدهور حقوق الإنسان في مصر وتوثّق تصاعد “العقاب بالوكالة” واستهداف اللاجئين
أصدرت 22 منظمة حقوقية بيانًا دعت فيه اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى اتخاذ خطوات حاسمة إزاء ما وصفته بالتدهور المتواصل في ملف حقوق الإنسان في مصر، مشيرة إلى أن اللجنة الإفريقية رصدت انتهاكات واضحة لمواد الميثاق الإفريقي دون أن تصدر أي قرارات بشأن مصر منذ 2015. وانتقدت المنظمات التقرير الحكومي المقدم خلال الدورة الـ85 للجنة في أكتوبر 2025، معتبرة أنه قدّم صورة “مضللة” عن الوضع الحقوقي، كما أعربت عن قلقها من تقرير المقررة القطرية المعنية بمصر لاعتماده بشكل كبير على الرواية الرسمية وتجاهله الانتهاكات واسعة النطاق.
وفي بيان آخر، حذّرت منصة اللاجئين في مصر ومنظمات دولية ومحلية من تصاعد ما سمّته “العقاب بالوكالة”، مشيرة إلى توثيق 12 حالة خلال عامي 2024 و2025 شملت مداهمات واعتقالات واختفاءات قسرية تستهدف أسر نشطاء وصحفيين في الخارج.
كذلك، كشف مدير المنصة، نور خليل، عن حملة أمنية واسعة ضد اللاجئين وملتمسي اللجوء شملت توقيفات جماعية بسبب اللون أو الجنسية، رغم تسجيل معظمهم لدى مفوضية اللاجئين. وأوضح أن قرارات الإفراج الصادرة بحقهم لا تُنفذ، وأن بعضهم يُرحَّل إلى دول قد تعرّض حياتهم للخطر، ما أدى إلى حالات انفصال عائلي. وحذر، في منشور عبر صفحته، من أن استمرار هذه السياسات، في ظل نظام لجوء مرتبك وغياب التمويل والخدمات، ينذر بتفاقم الأزمة ويدفع اللاجئين إلى خيارات شديدة الخطورة، مطالبًا بتدخل سياسي عاجل لوقف هذه الانتهاكات.
السيسي يصدق على “الإجراءات الجنائية” رغم الرفض الحقوقي.. ونقابة المحامين تستعد للطعن
صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، بعد موافقة مجلس النواب على غالبية التعديلات لتجاوز الاعتراضات السابقة، ونُشر القانون في الجريدة الرسمية في نوفمبر 2025. وأقر البرلمان المواد المثيرة للجدل، ومنها المادة 105 التي تسمح باستجواب المتهم دون حضور محامٍ في بعض الحالات.
استمر الجدل الحقوقي والسياسي حول القانون، لا سيما المادتين 48 و105، حيث اعتبر البعض صياغة المادة 48 فضفاضة وتمس حرمة المنازل، والمادة 105 تتعارض مع الدستور فيما يخص حق الدفاع وحضور المحامي. وأعلنت نقابة المحامين عن نيتها الطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية، مطالبة بسحب التعديلات قبل سريانها، معتبرة أنها تمس حق الدفاع بشكل جوهري وتشوبها مخالفات دستورية وقانونية.
يقول عمرو الخشّاب، عضو مجلس نقابة المحامين، لـ”زاوية ثالثة” إن نقابة المحامين تتجه للطعن على قانون الإجراءات الجنائية أمام المحكمة الدستورية، تنفيذًا لقرار النقيب العام. ويوضح الخشّاب أن النقابة ما زالت تناشد رئيس الجمهورية سحب التعديلات قبل سريانها، باعتبار أنها تمسّ حق الدفاع وتُخل بضماناته بشكل جوهري. وأن موقف النقابة يستند أيضًا إلى ما صدر مؤخرًا عن الرئيس من تأكيدات بوجود إشكاليات في العملية الانتخابية، وهو ما اعتبره الخشّاب “دليلًا على أن الرئيس يستمع إلى نبض الشارع ويعيد النظر في القرارات التي تشوبها مخالفات للدستور والقانون”.
مطالب حقوقية بإلغاء انتخابات مجلس النواب بعد ثبوت “خروقات”
اتهمت 10 منظمات حقوقية، السلطات المصرية بإفراغ انتخابات مجلس النواب 2025 من محتواها الديمقراطي، مطالبة بإلغاء المسار الانتخابي الحالي الذي وصفته بأنه “خاضع برمته لإرادة الرئيس” في ظل “غياب استقلالية” الهيئة الوطنية للانتخابات. وأكدت المنظمات، في بيان مشترك، أن الفوضى التي شابت العملية والتدخل المباشر للرئيس عبد الفتاح السيسي تعكسان الطبيعة الزائفة للمسار الانتخابي، مشيرة إلى أن أي تغييرات محتملة في النتائج لن تتجاوز إعادة توزيع المقاعد بين الأجهزة الأمنية والموالين للسلطة دون تمثيل ديمقراطي فعلي.
وأشار البيان إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات ألغت المرحلة الأولى في 19 دائرة انتخابية موزعة على 7 محافظات بعد توجيه الرئيس بالتحقق من المخالفات التي وقعت بها، إلا أن الرسالة الرئاسية لم تشكل تحولًا نحو ضمان انتخابات نزيهة، بل أكدت استمرار الهيمنة السياسية والأمنية على إدارة العملية الانتخابية، وفق المنظمات.
وطالبت المنظمات بإلغاء المسار الانتخابي الحالي وإصلاح البنية القانونية والمؤسسية والسياسية لضمان انتخابات حرة ونزيهة، معتبرة أن المرحلة الثانية من الانتخابات التي انطلقت الاثنين والثلاثاء الماضيين في الداخل واستمرت في الخارج تشمل 13 محافظة عكست استمرار إدارة الاقتراع “داخل غرف مغلقة” عبر قرارات أمنية وتوجيهات رئاسية يحرم العملية من أي صدقية ديمقراطية.

مخالفات بالجملة في المرحلة الثانية وجدل قانوني وسياسي مستمر
وأدلى الناخبون في مصر، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، بأصواتهم في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، والتي أجريت في 13 محافظة، هي القاهرة، القليوبية، الدقهلية، الغربية، المنوفية، كفر الشيخ، الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، وشمال سيناء. وتنافس فيها 1316 مرشحًا على النظام الفردي، إلى جانب قائمة واحدة تحت اسم “القائمة الوطنية من أجل مصر”، التي تضم عددًا من أحزاب الموالاة وأحزاب الحيز المتاح (المصري الديمقراطي- العدل- الإصلاح والتنمية).
رصدت جهاد مخاليف، إبنة المرشّح المستقل عاطف مخاليف في دائرة المطرية، وقائع توزيع رشاوى انتخابية أمام إحدى اللجان، وذلك من دون أي تدخّل من الجهات التنفيذية أو قوات الشرطة المتواجدة في محيط اللجان، بحسب ما وثّقته في مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب شهود عيان، في عدد من الدوائر والمحافظات، بدأت عمليات شراء الأصوات في محافظة بورسعيد بعد نحو ساعتين فقط من فتح اللجان. ووفق ما وثّقته فيديوهات وتسجيلات صوتية وصلت إلى زاوية ثالثة، بدأ سعر الصوت الواحد في الدائرة الأولى بمحافظة بورسعيد بـ200 جنيه ووصل إلى 500 جنيه، وذلك لصالح مرشّح حماة الوطن تامر الحمزاوي. فضلًا عن توزيع كوبونات لاستلام مواد غذائية للمرشح محمد أبوطالب المستقل.
وفي الدائرة الثانية، أفاد شهود عيان من حملات انتخابية، برصد وقائع توزيع مبالغ مالية مزيّفة من فئة 200 جنيه على الناخبين، في محاولة للتأثير على اختياراتهم. ولم تستمر هذه الوقائع طويلًا بعد انكشاف الأمر واكتشاف تزوير الأموال المتداولة.
ووفق ما وثقته زاوية ثالثة، سجّلت دائرة دار السلام والبساتين عدة تجاوزات انتخابية مارسها إسلام قرطام مرشح حزب المحافظين وحملته الانتخابية، شملت استخدام المال السياسي، فيما تحالف قرطام مع مرشحي أحزاب الموالاة، وعلى رأسهم مرشح مستقبل وطن. في تناقض مع موقف حزبه المعارض من التحالف مع أحزاب الموالاة، وهو نفسه ما فعله المرشح إيهاب الخولي في دائرة إمبابة، حيث قدّم نفسه على أنه “مرشح الأمن”، الأمر الذي دفع النائبة نشوى الديب إلى الانسحاب من المنافسة.
وفي السياق نفسه، وزع المرشح الحسيني محمد إبراهيم، المعروف باسم الحسيني أبو قمر، أمين حزب الجبهة الوطنية في بورسعيد والمرشّح كمستقل في الدائرة، مبالغ مالية على الناخبين، وحصلت زاوية ثالثة على مقاطع مصوّرة من دائرتي السلام والنهضة توثق توزيع مبالغ مالية على الناخبين بعد مطالبتهم بتقديم بطاقاتهم الشخصية، بهدف التأثير على تصويتهم لصالح أحزاب الموالاة، وخصوصًا حزب حماة وطن والحزب الشعب الجمهوري.
للاطلاع على التقرير كاملًا: الثانية كالأولى.. إلغاء 19 دائرة لم يغير شيئًا في المشهد الانتخابي

القبض على المرشحين وذويهم.. أبرز ملامح المشهد
المشهد الانتخابي هذه المرة لم يخلو من مشاهد، وصفها مراقبون بـ” العبثية”، في ضوء تعهدات الهيئة الوطنية الانتخابات بشكل مسبق حرصها على تحقيق أعلى درجة من النزاهة والشفافية، بعد الجدل الذي أثير عقب الجولة الأولى، استدعى تدخل مباشر من رئيس الجمهورية الذي طالب في بيان نشره عبر (فيس بوك) بمراجعة المخالفات وتحقيق النزاهة، حتى إذا اضطرت الهيئة لإلغاء الانتخابات كليًا أو جزئيٍا.
أبرز الوقائع، كانت احتجاز منسق الحركة المدنية وعضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، المرشح بدائرة السويس طلعت خليل وشقيقته بمركز شباب، ومنعه من متابعة نشاطه، بمخالفة صريحة للقانون على حد تعبيره، جراء نقاش مع رئيس اللجنة الانتخابية الذي حرر محضرًا ضده ورفض تسجيل شكواه، وفق ما أوضح خليل في بث مباشر عبر صفحته الرسمية على “فيس بوك”. وبعد ساعات من احتجازه، قررت النيابة العامة إخلاء سبيله وشقيقته فجرًا.
من جانبها، قالت مونيكا مجدي، مرشحة دائرة شبرا وروض الفرج وبولاق أبو العلا، إن اليومين الأول والثاني للتصويت شهدا تضييقًا متواصلًا عليها وعلى أسرتها بعد رصدها ما وصفته بـ”مخالفات مال سياسي” ينفذها أحد المرشحين، موضحة أنها وثّقت عبر فيديوهات عمليات توزيع أموال ووجبات أمام اللجان. وأضافت أن التوتر بلغ ذروته عندما تعرّضت شقيقتها لاعتداء داخل إحدى المدارس وسُرق هاتف أحد مندوبي حملتها، مشيرة إلى أنه تم اصطحابها ووالدتها وشقيقتها إلى قسم شرطة شبرا لاتخاذ الإجراءات القانونية، وأن والدتها وشقيقتها جرى احتجازهما لساعات في النيابة.
نوصي للقراءة: ما لم يُعلن رسميًا: رسائل داخلية تكشف دور الهيئة الوطنية في فوضى انتخابات 2025

حملة جديدة بعنوان ” مصر بلا سجناء رأي”
أعلن عدد من السياسيين والحقوقيين تأسيس لجنة الدفاع عن سجناء الرأي (مصر بلا سجناء رأي)، بهدف الضغط على السلطات القضائية والتنفيذية للإفراج عن جميع سجناء الرأي وضمان محاكمتهم بشكل عادل، ووقف ظاهرة التدوير على قضايا جديدة. وتأتي المبادرة استنادًا إلى الحقوق الدستورية المكفولة بحرية التعبير في دستور مصر 2014، في ظل استمرار استخدام الحبس الاحتياطي ضد المواطنين لممارستهم حقهم في الرأي والنشر والبحث العلمي، مما أدى إلى احتجاز آلاف الأشخاص وتأثر حياتهم وأسرهم.
وتركز اللجنة على تلقي بلاغات الاحتجاز أو الإخفاء القسري، وتقديم الدعم القانوني لسجناء الرأي، وضمان حقوقهم الصحية والمهنية، إلى جانب إصدار تقارير دورية ونشر متابعة إعلامية لأوضاعهم. وتضم اللجنة أحزابًا سياسية وقوى نقابية وحقوقيين وصحفيين وأسر السجناء.

استمرار الحملة الأمنية على اللادينيين
وثقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية القبض على ستة أشخاص جدد من اللادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المخالفة منذ منتصف أكتوبر وحتى نهاية نوفمبر، ليصل عدد المحتجزين على ذمة القضية رقم 6954 لسنة 2025 إلى نحو 20 شخصًا، متهمين بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون والتعدي على شعائر دينية علنية، في سياق موجة أمنية تطال معتقدات وآراء غير معترف بها رسميًا.
كذلك أدانت المبادرة حرمان هؤلاء المحبوسين من حق التريض والرعاية الطبية اللازمة، ما يهدد صحتهم الجسدية والنفسية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا للدستور المصري والاتفاقيات الدولية لحماية حرية الدين والمعتقد والرأي. وطالبت السلطات بالإفراج الفوري عن المحتجزين وضمان احترام حقوقهم الأساسية.

مطالب حقوقية متجددة للإفراج عن المحامية هدى عبد المنعم
طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية، بالإفراج الفوري عن المحامية بالنقض والعضوة السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان هدى عبد المنعم (66 عامًا)، بعد أكثر من سبع سنوات من الملاحقة القانونية والتنكيل على خلفية عملها في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشارت المنظمات إلى أن عبد المنعم تُحاكم للمرة الثالثة بالتهم ذاتها المتعلقة بـ“الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها” على ذمة القضية 800 لسنة 2019، رغم قضائها كامل عقوبتها السابقة، مؤكدة أن حالة عبد المنعم الصحية تدهورت بشكل خطير خلال العام الماضي، بعدما أصيبت بأزمتين قلبيتين متتاليتين، وتعاني من جلطات مزمنة وتدهور شديد في وظائف الكلى أدى إلى توقف الكلية اليسرى، إضافة إلى أمراض مزمنة أخرى.
نوصي للقراءة: تصديق السيسي ليس نهاية المطاف.. فرصة جديدة لرفض “الإجراءات الجنائية”

تحديات التمثيل العادل للنساء في البرلمان المصري
أطلقت مؤسستا “قضايا المرأة المصرية” و”تدوين لدراسات النوع الاجتماعي” حملة “هي تشرع” للتركيز على تعزيز مشاركة النساء في صنع القرار السياسي داخل البرلمان المصري. وأوضح البيان المشترك أن تمثيل النساء في البرلمان ظل محدودًا منذ حصولهن على حق الترشح والانتخاب عام 1956، حيث شهد تذبذبًا عبر العقود وتراجعات كبيرة قبل إدراج كوتة دستورية بنسبة 25% في 2019، ما رفع التمثيل النسائي إلى 27% في برلمان 2020.
وتشير الدكتورة أمل فهمي، المديرة التنفيذية لمركز “تدوين”، إلى أن الحملة تهدف لدعم مشاركة النساء في الانتخابات وتسليط الضوء على العراقيل الاجتماعية والثقافية التي تحد من فرصهن في المنافسة الفردية. ورغم بعض المكاسب التشريعية المحدودة، مثل مشاريع قوانين الأحوال الشخصية وقوانين العنف، تؤكد في حديثها معنا، أن الإنجازات لم تكن على مستوى التوقعات، وأن العمل التراكمي مع البرلمانيات والمجتمع المدني ضروري لتعزيز الأجندة النسوية. وأوضحت أن ضعف تمثيل النساء في مجلس الشيوخ والعنف الرقمي ضد المرشحات يعكس استمرار الفكر الذكوري داخل الأحزاب والمجال العام، ويؤثر مباشرة على ترتيب مصر في مؤشرات الجندر العالمية.
في سياق متصل، رصدت 21 جمعية ومؤسسة أهلية في بيان مشترك، صدر في 22 أكتوبر الماضي، تصاعدًا مقلقًا في العنف الرقمي الموجَّه ضد النساء المشاركات في الحملات الانتخابية، خاصة عبر حملات تشهير تستهدف الحياة الخاصة للمرشحات لإقصائهن عن المجال العام. وحذّرت المنظمات من أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا مباشرًا لحرمة الحياة الخاصة التي يكفلها الدستور المصري في مادته (99)، كما تهدد حق النساء في المشاركة السياسية وتقوّض ما حققته المرأة المصرية من مكتسبات خلال السنوات الماضية.

العنف القائم على النوع الاجتماعي في مصر: حملات النسوية ومساعي العدالة خلال فعاليات الـ16 يومًا
تشارك مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية في مصر، بالتعاون مع الأمم المتحدة، في حملة 16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، الممتدة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر. وفي هذا السياق أطلقت مبادرات “صوت – عون – جندريست – ياء الملكية – كَحيلة” حملة “كلمة بتوجع” التي تسلط الضوء على جذور خطاب الكراهية وأثره في تبرير الإقصاء والعنف ضد النساء. وأكد بيان المبادرة أن خطاب الكراهية لا يقتصر على الإهانات والتنمر، بل يشمل كل تعبير ينتقص من إنسانية النساء أو يشكك في قدراتهن، سواء في الأمثال الشعبية أو الإعلام أو الفضاء الرقمي.
كذلك أصدرت مجموعات حقوقية ونسوية بيانًا مشتركًا أدانت فيه تصاعد العنف على أساس الجنس، بما يشمل التحرش، والقتل، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب اتساع العنف الرقمي المدعوم بغياب تشريعات واضحة وضعف مساءلة المنصات. واعتبر البيان هذه الانتهاكات “جرائم ضد الإنسانية”، مندّدًا بجرائم العنف في السودان، وداعيًة إلى إصدار قانون موحّد لمناهضة العنف ضد النساء، وتفعيل مفوضية مناهضة التمييز.

495 جريمة ضد النساء في ستة أشهر
أظهر التقرير نصف السنوي لمرصد “إدراك” للتنمية والمساواة تصاعدًا حادًا في العنف ضد النساء والفتيات في مصر خلال النصف الأول من 2025، بتسجيل 495 جريمة بين القتل والاعتداء الجنسي والتحرش والعنف الأسري والرقمي. وشهدت الفترة نفسها 156 جريمة قتل لنساء وفتيات، ارتُكب معظمها داخل الأسرة، ما يعكس استمرار العنف المنزلي بوصفه الشكل الأكثر فداحة وانتشارًا.
كما رصد المرصد 122 واقعة تحرش جنسي، و62 اعتداءً جنسيًا على أطفال، بينها حالات اغتصاب لقاصرات وذوي إعاقة، إضافة إلى وقائع ارتكبها معلمون وأقارب، وهي مؤشرات، بحسب المؤسسة، على فجوات خطيرة في الحماية المؤسسية والتشريعية. وأكد التقرير تنامي العنف الرقمي، خاصة جرائم الابتزاز الإلكتروني، إلى جانب تسجيل حالات انتحار مرتبطة بعنف أسري مزمن وضغوط اقتصادية.
وحذّرت المؤسسة من تكرار وقائع الاعتداء الجنسي داخل مؤسسات تعليمية كبرى، كان أبرزها حادثة اغتصاب أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات داخل مدرسة دولية، معتبرة أن غياب سياسات الحماية والرقابة على العاملين يفتح الباب لانتهاكات واسعة، ما يستدعي إجراءات صارمة تشمل فحص الخلفيات الجنائية، التدريب الإلزامي، ومنع انفراد أي طفل بمكان غير مراقب.
كذلك أصدرت 12 مبادرة نسوية تقريرًا مشتركًا حول تجارب النساء مع منظومات الإبلاغ والتحقيق والتقاضي، خلص إلى وجود فراغ تشريعي، وارتفاع التكلفة الاقتصادية للوصول للعدالة، ونقص البيانات، ومعوقات إثبات الانتهاكات. وطالبت المنظمات بإقرار قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء، وتوفير خدمات دعم نفسي وقانوني متاحة، وإنشاء نظام إحالة فعال بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

العنف الرقمي وتحديات العدالة… مبادرات “عدالة مش رأفة” و“للعدالة وجوه كثيرة”
أطلقت 11 مؤسسة حقوقية ونسوية حملة “عدالة مش رأفة” للتركيز على خمس مواد أساسية في قانون العقوبات تُعدّ، بحسب القائمات عليها، ركيزة للإفلات من العقاب في جرائم العنف الأسري، ومنها المواد 7 و17 و60 و237 و274. وأوضحت المنظمات أن جريمة مقتل أماني السعيد تأتي ضمن سلسلة من الجرائم التي تنتهي بأحكام تخفيفية تُستغل فيها هذه المواد، ما يكشف، وفق البيان، “فلسفة قانونية تشرعن العنف داخل الأسرة”.
وفي موازاة ذلك، أطلقت مؤسسة المرأة الجديدة حملة “للعدالة وجوه كثيرة” التي تربط بين تنامي العنف ضد النساء وتعدد أنماط العدالة في المجتمع. وتوضح المديرة التنفيذية نيفين عبيد لـ“زاوية ثالثة” أن : “هذه الأحكام تُسهِم فيها مجموعة من المواد القانونية التي تمنح القاضي مساحة واسعة للتخفيف، الهدف الرئيس للحملة لا يقتصر على كشف أسباب الأحكام المخففة، بل الدفع نحو تغيير التشريعات بما يقلل من الإفلات من العقاب”. وتشدد عبيد على أن أحد الإشكالات الجوهرية يتمثل في المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية التي تسمح بالتصالح في قضايا تشمل العنف ضد النساء، بما يعرّض الناجيات لضغوط مكثفة للتنازل.
وتوضح نيفين عبيد أن حملتي “عدالة الإبلاغ” و”العدالة الناجزة” كشفتا عن عوائق بنيوية تحول دون لجوء النساء للقضاء، من بينها عدم تحرك آلاف بلاغات العنف في أقسام الشرطة “ما لم تكن القضية مثارة على مواقع التواصل”، والرسوم القضائية المرتفعة، وضعف كفاءة المنصات الإلكترونية. وتضيف: “بعض الناجيات يتلقين رسائل مباشرة من داخل مرفق الشرطة تحثّهن على التنازل، وهذا يعكس تفاوتًا واضحًا في قدرة النساء على الوصول إلى العدالة”.
نوصي للقراءة: ثلاث جهات رقابية وصفر حماية: معادلة موت العمال في المصانع المصرية

الجنايات تجدد إدراج المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الإرهاب
جددت الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات، إدراج المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الإرهابيين لمدة خمس سنوات إضافية، وذلك في جلسة 18 نوفمبر الماضي، بناءً على طلب من النيابة العامة. ويأتي القرار عقب انتهاء مدة الإدراج الأولى الصادرة عام 2020 من الدائرة 28 جنوب القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد. وكان الباقر قد تقدم في 23 نوفمبر بطلب إلى النائب العام لرفع الآثار المترتبة على إدراجه السابق، من جهتها، أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية القرار، الذي يترتب عليه المنع من السفر، وإلغاء جواز السفر أو عدم إصدار جواز جديد، وتجميد الأموال، ووقف الأنشطة المدنية، إضافة إلى الحرمان من تولي الوظائف العامة أو ممارسة بعض المهن، ومنها المحاماة.

إحالة رسام الكاريكاتير أشرف عمر إلى محكمة الجنايات
أحالت السلطات المصرية، السبت 22 نوفمبر 2025، رسام الكاريكاتير والمترجم أشرف عمر إلى محكمة الجنايات، بعد نحو عام ونصف من القبض عليه، وذلك على خلفية اتهامه بـ”مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها”، وفق ما ذكره محاميه خالد علي لوسائل إعلام محلية. وقالت زوجته ندى مغيث إنها علمت بقرار الإحالة صدفة خلال زيارتها له في سجن العاشر من رمضان، مشيرةً إلى أنه نُقل في 18 نوفمبر من محبسه إلى مقر النيابة بالقاهرة الجديدة دون إخطار مسبق له أو لمحاميه.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على عمر في يوليو من العام الماضي، واختفى قسريًا لأكثر من يومين قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة، التي وجهت إليه اتهامات بـ”نشر أخبار كاذبة”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و”الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون”، دون تقديم أدلة واضحة تدعم هذه الاتهامات. وفي وقت سابق من شهر نوفمبر، أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية استمرار حبسه الاحتياطي، بعد قرار غرفة المشورة بمجمع بدر الأمني تمديد حبسه 45 يومًا إضافية.
وكان 13 مقررًا خاصًا بالأمم المتحدة قد أعربوا في سبتمبر الماضي عن “قلق بالغ” إزاء استمرار احتجاز عمر، مطالبين بالإفراج الفوري عنه، ومؤكدين أن تجريم التعبير السياسي في مصر تحت ذريعة الأمن القومي ومكافحة الإرهاب يمثل “ممارسة مقلقة للغاية”.

خمس سنوات على قرارات المنع من السفر وتجميد الأموال بحق ثلاثة من أعضاء المبادرة المصرية دون استجابة للطلبات المقدمة
قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن خمسة أعوام مرّت على استمرار قرارات المنع من السفر وتجميد الأموال والممتلكات بحق ثلاثة من مديريها السابقين؛ محمد بشير، كريم عنارة، وجاسر عبد الرازق، وهي الإجراءات التي فُرضت عقب حملة أمنية في نوفمبر 2020 شهدت القبض على الثلاثة واستجوابهم بشأن عملهم الحقوقي، واتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية وإذاعة أخبار كاذبة. ورغم قرار إخلاء سبيلهم في ديسمبر من العام نفسه على ذمة القضية 855 لسنة 2020، ما تزال القضية مفتوحة منذ ذلك الحين دون أي تحقيقات إضافية، فيما بقيت التدابير العقابية سارية بلا مبرر.
وأوضحت المبادرة أنها تقدمت العام الماضي بتظلم إلى مجلس القضاء الأعلى (رقم 364) وبلاغ إلى مكتب النائب العام لرفع القيود وإسقاط الاتهامات، غير أنها لم تتلق أي رد أو إخطار من الجهتين طوال عام كامل بشأن اتخاذ أي إجراء حيال هذه الطلبات.
نوصي للقراءة: ماذا تغيّر بعد 4 أعوام من إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان؟

مطالبات بالكشف عن مكان احتجاز الشاعر عبد الرحمن يوسف
جدد المنبر المصري لحقوق الإنسان دعوته للكشف الفوري عن مكان احتجاز الشاعر والمعارض عبدالرحمن يوسف القرضاوي، الذي اعتُقل في لبنان في 28 ديسمبر 2024 ورُحّل قسرًا إلى الإمارات في 8 يناير 2025، بعد أكثر من 300 يوم من اختفائه. وأكد المنبر أن احتجازه دون تواصل مع العالم الخارجي يعرضه لخطر التعذيب والمعاملة القاسية، وحمل السلطات اللبنانية مسؤولية ترحيله غير القانوني، والإماراتية مسؤولية سلامته، مطالبًا بالسماح له بالتواصل مع أسرته ومحاميه فورًا.

اعتصام داخل البوابة نيوز لتطبيق الحد الأدنى للأجور
أعلن عدد من صحفيي جريدة “البوابة نيوز” اعتصامهم احتجاجًا على قرار رئيس التحرير، عبد الرحيم علي، بإغلاق المؤسسة وتصفيتها عقب مطالبهم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، معتبرين أن الإغلاق يمثل تحايلاً على حقوقهم ومستحقاتهم المالية المتراكمة، ويعيد تسليط الضوء على الممارسات التي يلجأ إليها بعض أصحاب الأعمال لتجنب التزاماتهم تجاه العمال. وأكد الصحفيون أن مثل هذه الإجراءات تهدد الأمن الوظيفي وتشوه سوق العمل، خصوصًا في ظل غياب نص يمنع إعادة فتح نشاط مماثل قبل إثبات سداد المستحقات السابقة.
وأعلنت المفوضية المصرية لحقوق الإنسان تضامنها الكامل مع الصحفيين المعتصمين، مؤكدة أن حقوقهم المالية والقانونية يجب أن تُحترم بالكامل، وأن أي تصرف من جانب إدارة الجريدة يجب أن يلتزم بالإطار القانوني لحماية العمال. كما دعت المفوضية إلى ضمان عدم تكرار هذه الممارسات، ومنع أي نشاط تجاري جديد يظهر قبل تسوية جميع حقوق العاملين السابقة، بما يحفظ العدالة الاقتصادية ويكفل التزام أصحاب الأعمال بالقانون.

تدهور حالة الصحفي سعد خطاب داخل محبسه
تدهورت الحالة الصحية للكاتب الصحفي محمد سعد خطاب بشكل حاد، ما منعه من حضور جلستي تجديد الحبس الأخيرتين بسبب الإعياء الشديد، إذ يعاني من مرض السكري الذي أدى إلى سقوط أسنانه وحرمانه من القدرة على الأكل، بالإضافة لأمراض مزمنة أخرى تشمل القلب والضغط والجهاز المناعي. وعلى الرغم من طلب أسرته ومحاميه عرضه على طبيب أسنان على نفقته الخاصة، لم يُستجب لهذا الطلب حتى الآن وفقا للمفوضية المصرية للحقوق والحريات.
ويبلغ خطاب 73 عامًا، ويقبع في الحبس الاحتياطي منذ أغسطس 2023 على ذمة القضية رقم 2063 لسنة 2023 حصر أمن دولة، متجاوزًا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه في القانون. ويتهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي.

إضراب عمال “العربية وبولفارا” وتحذير من تجاهل الحقوق
أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بيانًا حول أزمة التأمين الصحي وإضراب عمال الشركة العربية وبولفارا للغزل والنسيج بالإسكندرية، أشارت فيه إلى أن العمال لجأوا إلى إضراب محدود بعد أكثر من أربعين يومًا من الانتظار دون أي تدخل فعّال من الإدارة لإعادة الخدمات الطبية، رغم وعود رئيس مجلس الإدارة بحل الأزمة قبل نهاية العام. وأوضحت المفوضية أن ما تم تنفيذه جاء ناقصًا، إذ اقتصر على صرف شريط واحد من كل دواء، كما لم تطبق الإدارة الحد الأدنى الجديد للأجور البالغ سبعة آلاف جنيه، متجاهلة التدرج الأجري المنصوص عليه في القانون والاتفاقيات الدولية، ما يعكس استمرار تدهور ظروف العمل في الشركة وسط تجاهل الرعاية الصحية والاجتماعية للعمال، الذين تقلص عددهم اليوم إلى نحو 1200 عامل فقط، في ظل محاولات تصفية تدريجية للشركة تحت ذريعة التعثر المالي.
وطالبت المفوضية الإدارة بالاستئناف الفوري للخدمات الطبية وتسوية مديونيات التأمين الصحي، مع مناشدة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي، وتدخل وزارة القوى العاملة لضمان تطبيق الحد الأدنى الجديد للأجور والتدرج الوظيفي، وحماية الحق في التنظيم النقابي المستقل دون أي ضغوط على العمال.

تضامن سياسي ونقابي مع عمال مياه الشرب من أجل تطبيق الأدنى للأجور
أصدر عدد من الأحزاب السياسية واللجان النقابية والمؤسسات الحقوقية بيانًا مشتركًا أعربوا فيه عن تضامنهم الكامل مع مطالب عمال وموظفي شركة مياه الشرب والصرف الصحي في محافظات القاهرة والجيزة والشرقية وبني سويف والمنيا، الذين نفذوا وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوقهم المشروعة، بما في ذلك تطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف العلاوات المتأخرة منذ عام 2016 وتثبيت العمالة المؤقتة.
وطالب البيان وزارة الإسكان بالتدخل العاجل للنظر في مطالب العمال، ووزارة العمل بمراجعة التزام الشركة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وحماية حقوق الموظفين. ووقع البيان أحزاب سياسية وجهات حقوقية ونقابية.

إدارة “مفكو حلوان” تتجاهل حقوق العمال وتمنع تطبيق الحد الأدنى للأجور
أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات الانتهاكات المتكررة بحق عمال شركة “مفكو حلوان” للأثاث، المتمثلة في امتناع الإدارة عن تنفيذ قرار الحد الأدنى للأجور الصادر عن رئيس الجمهورية، رغم إلزاميته لجميع منشآت القطاع الخاص. وأوضح البيان أن نحو 400 عامل تقدموا بشكاوى رسمية لمكتب العمل خلال الشهر الجاري، إلا أن الإجراءات اتسمت بالتأخير، حيث حُددت جلسة المحكمة بعد 66 يومًا، في ظل استمرار تعرض العمال للتهديد والتحقيقات وخصم أيام من أجورهم، وسط ظروف معيشية صعبة وأجور لا تغطي الحد الأدنى للمعيشة، رغم سنوات خبرتهم الطويلة. وأكدت المفوضية دعمها الكامل للعمال ومطالبهم المشروعة، مطالبة وزارة القوى العاملة بالتدخل الفوري لإلزام الشركة بتنفيذ الحد الأدنى للأجور وسداد المستحقات، ومراجعة الاتفاقية الجماعية لعام 2011 وتفعيل بنودها، والتحقيق في انتهاكات السلامة المهنية وإصابات العمل، وتفعيل آليات القضاء العمالي المستعجل لضمان سرعة الفصل في النزاعات.