close

كيف تتحرك القاهرة بعد وقف الغاز الإسرائيلي؟

تتحرك القاهرة لشراء ما بين 40 و60 شحنة غاز مسال قد تكلف 3 مليارات دولار، بينما يشكل الغاز نحو 76% من توليد الكهرباء في مصر بعد توقف 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا من الإمدادات الإسرائيلية.
Picture of شيماء حمدي

شيماء حمدي

عقب الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، السبت الماضي، أعلنت حكومة تل أبيب تعليق تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر لأجل غير مسمى. بدعوى تعذر العمل نتيجة الحرب الراهنة، ما أدى إلى توقف نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا كانت تُضخ إلى مصر، وهو ما يمثل حصة كبيرة من واردات القاهرة من الغاز عبر خط الأنابيب القادم من إسرائيل.

ويأتي هذا القرار بعد نحو شهرين ونصف فقط من الإعلان عن اتفاقية ضخمة بين القاهرة وتل أبيب لتصدير الغاز الطبيعي، تُقدر قيمتها بنحو 35 مليار دولار، ووصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها “أكبر اتفاقية غاز في تاريخ إسرائيل”.

وكان من المقرر أن يمتد الاتفاق الذي صدق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ديسمبر الماضي وبدأ سريانه مع بداية العام الجديد 2026 حتى عام 2040، ويتضمن توريد نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز من حقل ليفياثان في شرق المتوسط.

 وهو الاتفاق الذي أثار  حالة  من الجدل والانتقادات داخل مصر، لا سيما أنه جاء في أعقاب الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزة، عقب السابع من أكتوبر 2023 واستمرت قرابة عامين وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من المصابين، وفق تقديرات جهات رسمية وحقوقية.

في المقابل، اعتبرت وكالة رويترز أن الاتفاق شكّل متنفسًا لأزمة الطاقة التي تواجهها مصر منذ عامين، بعدما اضطرت إلى إنفاق مليارات الدولارات على استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتعويض تراجع الإنتاج المحلي عن تلبية الطلب المتزايد، لا سيما خلال فترات الذروة الصيفية.

غير أن تعليق تصدير الغاز “إلى أجل غير مسمى”، وفق ما ورد في التصريحات الإسرائيلية، يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة السوق المحلية على استيعاب طول أمد وقف التصدير. بالإضافة إلى  طبيعة سيناريوهات إدارة الطلب المحلي خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا تزامن طول أمد الأزمة مع ذروة الاستهلاك في فصل الصيف، وهو ما قد يعيد إلى الواجهة خيارات مثل ترشيد الاستهلاك ( تخفيف الأحمال) وهو ما تسبب في انقطاع الكهرباء في عدد كبير من الأحياء والمناطق في مصر، فضلًا عن إعادة ترتيب أولويات الإمداد بين القطاعات المختلفة، إلى حين اتضاح مسار التطورات الإقليمية.

 

الغاز القبرصي.. ورقة مصر الرابحة في مواجهة تهديدات نتنياهو؟

 

مصر ترد على الموقف الإسرائيلي

من جانبها أكدت الحكومة المصرية تنفيذ حزمة إجراءات  استباقية لتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، وضمان استقرار الإمدادات في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان رسمي، إنها نفذت خلال الفترة الماضية خطة متكاملة بالتنسيق مع مجلس الوزراء والوزارات المعنية، بهدف تعزيز جاهزية قطاع الطاقة للتعامل مع أي مستجدات، مشددة على أن أمن الطاقة يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي.

وأكدت الوزارة  تنوع مصادر الإمداد وتوافر قدرات بديلة جاهزة للتشغيل. مشيرة إلى أنها عملت على مدار عام 2025 على تأمين كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة، لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تعدد مصادر الاستيراد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز المسال من مصادر متعددة، وإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع شركات عالمية.

كذلك أشارت إلى تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال واردات الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويمنح الدولة قدرة أكبر على المناورة وسرعة الاستجابة للمتغيرات. مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع استمرار دعم زيادة الإنتاج المحلي عبر انتظام سداد مستحقات الشركاء، بما يشجع على تكثيف أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

وتعتبر سارة كيرة ، مديرة المركز الأوروبي الشمال أفريقي للدراسات، أن إعلان إسرائيل وقف تصدير الغاز الطبيعي لمصر “إلى أجل غير مسمى” يرتبط بالتصعيد العسكري الجاري بين إسرائيل وإيران، ويعكس غياب اليقين بشأن مدة النزاع، ورغبة إسرائيلية في الحفاظ على مخزون استراتيجي أو توجيه رسائل سياسية غير مباشرة لإيران بطول مدة النزاع. مشيرة إلى أن إسرائيل قد تكون مستعدة لحرب طويلة المدى، قد تضطر فيها لاستخدام مواردها التجارية كأدوات في المعركة.

 وترى “سارة” في حديثها لـ”زاوية ثالثة” أن الإسرائيليين ربما يشعرون بأن مصر “استغلتهم” عبر إعادة تسييل الغاز وبيعه لاحقًا للأسواق الأوروبية بأسعار مضاعفة، مستفيدة من بنيتها التحتية القوية لتسييل الغاز التي تفتقر إليها إسرائيل. موضحة أن مصر ليست معتمدة كليًا على الغاز الإسرائيلي للاستهلاك المحلي، وأن لديها آبارها الخاصة، فضلاً عن القدرة على الاستيراد من دول أخرى.

 وتضيف سارة أن القاهرة كانت مستعدة لمثل هذا السيناريو نتيجة ما وصفته بـ”حرب المعلومات” مع إسرائيل. وهو ما جعلها تتخذ حزمة من الإجراءات الاستباقية لتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة استعدادًا لهذه اللحظة.

 فيما يخص احتمالات عودة تخفيف الأحمال أو انقطاع الكهرباء في مصر، تستبعد سارة ذلك، موضحة أن البدائل والمخزون الاستراتيجي الحالي يجعل الدولة أكثر استعدادًا مقارنة بالأزمة السابقة المرتبطة بتوقف إنتاج بعض الحقول.

شهدت مصر تحولًا ملحوظًا في سوق الغاز الطبيعي خلال السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت مصدرًا للغاز الطبيعي المسال، تراجع الإنتاج المحلي بشكل كبير نتيجة انخفاض إنتاج بعض الحقول، ما دفع مصر إلى الاعتماد بشكل متزايد على الاستيراد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وارتفعت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بشكل حاد خلال عام 2025، ، في محاولة لتعويض النقص المحلي، لتصل إلى نحو 9 ملايين طن، بعد أن كانت وارداتها من الغاز المسال خلال عام 2024، نحو 2.7 مليون طن.

وتشير تقديرات شركة S&P Global Energy الأمريكية،  إلى أن واردات مصر من الغاز المسال قد تصل في 2026 إلى نحو 11.1 مليون طن، بزيادة تقارب 26% مقارنة بالعام السابق، في ظل استمرار الطلب المرتفع على الكهرباء والقطاع الصناعي.

 

 

تحت الأرض غاز وفوقها رفع الدعم: مفارقة الطاقة في مصر


تحذيرات سياسية 

ليست هذه المرة الأولى التي تُعلن فيها إسرائيل عدم الالتزام بتصدير الكميات المتفق عليها من الغاز الطبيعي إلى مصر. ففي مايو 2025، شهدت واردات الغاز الإسرائيلي إلى مصر انخفاضًا حادًا، بعد أن علقت إسرائيل إنتاج حقول الغاز لديها، على خلفية المخاوف من تصعيد محتمل في المنطقة إثر سلسلة هجمات إسرائيلية على أهداف داخل إيران.

ما أدى إلى تقليص كميات الغاز الموردة من الحكومة المصرية إلى القطاع الصناعي من بينها قطاع الأسمدة الذي شهدت حالة من الارتباك على إثر هذا القرار، فضلًا عن تكرار أزمة تخفيف الأحمال داخل البيوت المصرية خلال أشهر فصل الصيف. ما دفع الحكومة المصرية إلى الشروع في إبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع عدد من الدول لاستيراد الغاز.

من جهته، يقول  إلهامي الميرغني، الباحث السياسي والاقتصادي، إن “القوى السياسية والباحثين والخبراء سبق أن حذّروا من الاعتماد على استيراد الغاز من إسرائيل، غير أن الحكومة المصرية أصرت على المضي في هذا المسار بدعوى أن سعره أقل مقارنة بالغاز المستورد من بعض الدول الخليجية.”

ويضيف “الميرغني” في حديثه لـ”زاوية ثالثة” أن تصاعد المواجهة العسكرية في الخليج، بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل، وما يُثار بشأن احتمالات إغلاق مضيق هرمز، قد يدفع نحو موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط عالميًا. 

ويوضح أن مصر ستتأثر بهذه التطورات، باعتبارها تعتمد في جزء من احتياجاتها على الأسواق العالمية، لا سيما في ظل الضغوط المرتبطة بندرة العملة الأجنبية، وهو ما قد ينعكس “وفق تقديره “في صورة ضغوط تضخمية إضافية وارتفاع في سعر صرف الدولار في السوق المحلية.

ويشير الميرغني إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا قد يضع الحكومة أمام خيار مراجعة أسعار المنتجات البترولية محليًا لتغطية الفجوة التمويلية المتوقعة، رغم تعهدات سابقة بعدم زيادة الأسعار خلال عام 2026.

كذلك يلفت إلى أن وقف إمدادات الغاز الإسرائيلي قد يؤثر على عدد من المصانع التي تعتمد عليه في عمليات الإنتاج الموجهة للتصدير، إلى جانب احتمالات تأثر إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء، ما قد يفاقم الضغوط على الشبكة القومية خلال فصل الصيف، في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك، الأمر الذي ينذر بـ”صيف ساخن”- وفق تعبيره- على المستويين الاقتصادي والخدمي.

من جهته، تقدّم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، بشأن مدى جاهزية الحكومة لإدارة ملف الطاقة وضمان أمن الإمدادات في ظل التصعيد العسكري المتصاعد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وامتداده الإقليمي، وانعكاساته المرجّحة على الاقتصاد الوطني وأمن الطاقة.

يوضح البياضي لـ”زاوية ثالثة” أن أي اضطراب في إمدادات الغاز الطبيعي، الذي شكّل نحو 76% من توليد الكهرباء في مصر عام 2023، قد يؤثر مباشرة على استقرار الشبكة الكهربائية، لا سيما في ظل اعتماد مصر المتزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال.

ويشير عضو مجلس النواب المصري إلى أن جزءًا كبيرًا من الغاز المستورد مرتبط بإمدادات إسرائيل، ما يجعل أي توقف، ولو مؤقتًا، مصدر قلق كبير للصناعة والكهرباء، لافتًا إلى أن محادثات تُجري بين الحكومة المصرية ومع عدد من الشركات العالمية وشركات الطاقة الوطنية في دول عربية، لشراء ما بين 40 و60 شحنة من الغاز المسال بتكلفة قد تصل إلى 3 مليارات دولار تثير تساؤلات حول تأثيرها على الموازنة العامة والدين العام وسعر الصرف. ويؤكد  أن الوضع الراهن يفرض على الحكومة وضع خطط احتياطية متكاملة لضمان استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد الوطني من أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية.

 

الغاز الطبيعي في ملايين المنازل: إنجاز يوصل الخدمة وإخفاق يحصد الأرواح

دلالات سياسية وأزمة رهن الوقت

يشكل الاتفاق الأخير امتدادًا للاتفاقية السابقة بين مصر وإسرائيل الموقعة عام 2019، والتي كانت تقضي بتوريد 60 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي حتى عام 2030. قبل أن ترتفع في الاتفاق الأخير الجديدة لتصل إلى نحو 130 مليار متر مكعب حتى عام 2040، معتمدًا على إنتاج حقل ليفياثان الواقع في شرق البحر المتوسط.

وينص الاتفاق على بدء توريد الغاز جزئيًا اعتبارًا من عام 2026، على أن تكتمل الكميات النهائية بعد الانتهاء من توسعة خطوط الربط بين الحقل الإسرائيلي ومحطات الإسالة في مصر، ما يجعل القاهرة بوابة رئيسية لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى الأسواق الأوروبية والدولية.

ويُدير حقل ليفياثان شركة شيفرون الأمريكية، التي تمتلك 40% من الحقل وتشرف على عمليات التشغيل، فيما تُقدَّر احتياطاته بنحو 600 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

في السياق، يشكك محمد رمضان، الباحث في ملف الاقتصاد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في صحة الادعاءات الإسرائيلية بأن التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران هي السبب المباشر للوقف، إذ يصف ا القرار بأنه “تلككًا” أو ذريعة خصوصًا أنه لم يتم ضرب حقل الغاز نفسه. مشيرًا إلى أن استمرار امتدادت الغاز داخليًا وتوقفها “قطعها” عن مصر فقط يؤكد أن القرار هو مجرد ذريعة سياسة.

ويرى “رمضان” في حديثه لـ”زاوية ثالثة”، أن قرار إسرائيل وقف إمدادات الغاز لمصر لا يرتبط بالضرورة بالعمليات العسكرية الأخيرة، بل يُستخدم كذريعة سياسية، إذ أن إسرائيل تستند إلى ما يُعرف بـ”بند القوة القاهرة” في العقود، والذي يمنحها الحق في تعليق توريد الغاز حال وقوع عمليات عسكرية.

ويشير إلى أن اتفاقية الغاز مع إسرائيل تحمل سلبيات، من أبرزها زيادة كميات الغاز والاعتماد على الإمدادات الإسرائيلية في وقت تخوض فيه تل أبيب صراعات مستمرة، ما يجعل مثل هذه التداعيات متوقعة.

وعن جاهزية الحكومة المصرية، يوضح رمضان أن مصر أصبحت أكثر استعدادًا مقارنة بالعام الماضي، بفضل؛ زيادة الاعتماد على شحنات الغاز الطبيعي المسال منذ العام الماضي. وتوقع عدم تأثر إمدادات الغاز للمصانع على المدى القصير، في حال لم تطل مدة الحرب. إلى جانب إدراك أن الغاز المسال أغلى تكلفة، لكنه الخيار المتاح لمواجهة أي عجز في السوق المحلي.

عزت ورقة بحثية لمؤسسة مسار للدراسات الإنسانية بعنوان” صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل المصالح والمخاطر المتقاطعة”، إلى خمسة عوامل تسببوا زيادة حجم واردات مصر من الغاز الطبيعي.

جاءت أول تلك العوامل التراجع الملحوظ الذي شهدته إنتاج الحقول المصرية، إذ انخفض إنتاج حقل ظُهر البحري بأكثر من 40% في عام 2024 مقارنة بذروة إنتاجه في 2021. ويزداد تأثير هذا التراجع خطورة بالنظر إلى أن الغاز الطبيعي يمثل نحو 51% من إجمالي إنتاج الطاقة في مصر، ويغطي حوالي 76.8% من الكهرباء المولدة محليًا. بالإضافة إلى تراكم ديون النظام المصري لدى شركات الطاقة الأجنبية، ما أدى إلى تراجع الاستثمارات في تطوير الحقول، وبالتالي ضعف القدرة على زيادة الإنتاج المحلي.

إلى جانب معاناة  شبكة الكهرباء من نسب مرتفعة من الفاقد، بسبب سرقات التيار الكهربائي التي تصل في بعض المناطق إلى 45%. وخلال ستة أشهر فقط، تمكنت وزارة الكهرباء من تحصيل نحو 4 مليارات جنيه من أصل 6 مليارات جنيه قيمة محاضر سرقة التيار، والتي بلغ عددها 1.6 مليون محضر. فضلًا عن تضاعف الاستهلاك المحلي خلال العقدين الأخيرين مع تزايد عدد السكان الذي تجاوز 110 ملايين نسمة، وتبلغ أزمة الطاقة ذروتها في أشهر الصيف، عندما تتجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المحافظات. وكذلك تأثر واردات الطاقة بالظروف الموسمية، فتنخفض نسبة استيراد الغاز، لا سيما الإسرائيلي، بمعدل يقارب 8% خلال فصل الصيف، نتيجة زيادة الطلب المحلي في دولة الاحتلال نفسها.

تكشف التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في المنطقة عن هشاشة الاعتماد على مصادر خارجية غير مستقرة للسلع الاستراتيجية مثل الغاز، رغم الاتفاقيات الضخمة والتعاقدات الطويلة الأجل. ويبدو أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات استباقية لتأمين الاستهلاك المحلي وتخفيف تأثير أي أزمات محتملة، لكن يبقى التساؤل: في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة “لأجل غير مسمى”، هل ستكون الدولة قادرة على الحفاظ على استقرار الإمدادات لتفادي انقطاع الكهرباء وتأزم أوضاع الصناعة؟

 

غاز مصر في إسرائيل: تصديرٌ منخفض التكلفة واستيرادٌ مرتفع يُقيّد الإنتاج المحلي

شيماء حمدي
صحفية مصرية، تغطي الملفات السياسية والحقوقية، وتهتم بقضايا المرأة. باحثة في حرية الصحافة والإعلام والحريات الرقمية.

Search