في العدد الشهري السادس عشر من نشرة “سطور محذوفة”، تواصل زاوية ثالثة تتبع ملامح مشهد حقوقي تتقاطع فيه القيود الأمنية مع الأدوات الإدارية والتقنية، داخل الحدود وخارجها. من مقاعد نقابة الصحفيين الشاغرة بأصحابها خلف القضبان، إلى قاعات المحاكم التي تنظر قضايا متصلة بالعمل النقابي والمطالبة بالأجور، مرورًا بملف الحجب الرقمي وتقنيات المراقبة، وصولًا إلى تقارير توثق 12 عامًا من تضييق المجال المدني وأنماطًا من القمع العابر للحدود، يرصد هذا العدد تحولات تتجاوز الوقائع الفردية لتكشف اتساع نطاق القيود على الفضاء العام. وبينما تتصاعد أزمات الاحتجاز واللجوء، وتتجدد معارك النساء ضد الوصاية، وتتفاقم تحديات الحق في العلاج والسكن الآمن، تبدو الحقوق الأساسية في اختبار ممتد يعيد طرح سؤال المساءلة والشفافية في أكثر من ملف.
حقوق وحريات
“مكانه فاضي”.. حملة نقابية للإفراج عن الصحفيين المحتجزين
أطلقت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصريين حملة تحت شعار “مكانه فاضي… رجّعوه لأحبابه” بهدف الإفراج عن الصحفيين المحبوسين احتياطيًا. الحملة، التي أُعلن عنها في مؤخًرًا، وتستمر حتى نهاية شهر رمضان، تتضمن ملفات تعريفية وصورًا ورسائل من أسر الصحفيين المحتجزين، تُظهر الآثار الاجتماعية والإنسانية لمدد الحبس الطويلة، بما في ذلك ترك الأطفال يكبرون بعيدًا عن آبائهم، والزوجات اللاتي تعشن ألم الغياب.
وجّه نقيب الصحفيين خالد البلشي في هذا السياق طلبين إلى النائب العام للمطالبة بالإفراج عن 17 صحفيًا محتجزين احتياطيًا، من بينهم الزميلان محمد إبراهيم رضوان المعروف بـ “محمد أكسجين” وصفاء محمد حسن الكوربيجي، بالإضافة إلى مراجعة أوضاع 15 صحفيًا آخرين تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي عامين، مؤكدًا أن الإفراج عنهم أصبح وجوبيًا بموجب المادة 54 من الدستور والمادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تجاوز الحد القانوني للقبض والاحتجاز.
وفق نقابة الصحفيين، هؤلاء الزملاء لا يشكلون خطرًا هروبًا أو تهديدًا للتحقيقات، وأن تجديد الحبس رغم انتهاء الأجل القانوني يضع السلطات أمام مسؤولية مراجعة قانونية وقضائية فورية.
إحالة 11 صحفيًا للمحاكمة في قضية “وقفة الأجور”
أجلت محكمة جنح قصر النيل في 22 فبراير 2026 أولى جلسات محاكمة 9 من صحفيي جريدة “البوابة نيوز” وعضوي مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف ومحمود كامل إلى جلسة 22 مارس المقبل، وذلك بطلب من دفاعهم للاطلاع على ملف الدعوى قبل نظرها.
الصحفيون وعضوا المجلس مديرًا الصحيفة أُحيلوا للمحاكمة في القضية رقم 1084 لسنة 2026 بتهم السب والقذف بحق عبد الرحيم علي، رئيس مجلس إدارة “البوابة نيوز”، وداليا عبد الرحيم علي، رئيسة تحريرها، على خلفية مشاركتهم في وقفة احتجاجية سلمية على سلالم نقابة الصحفيين، للمطالبة بـ صرف الرواتب المتأخرة وتطبيق الحد الأدنى للأجور وفق القوانين والقرارات المعمول بها.
وفي تطور موازٍ، أُحيل محمود البتاكوشي، وهو أحد الصحفيين المشمولين بالدعوى، أيضًا إلى المحكمة الاقتصادية بتهمة السب والقذف عبر صفحة إلكترونية تتضمن مطالبات بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وسط انتقادات من ممثلي الدفاع بشأن عدم وجود عبارات سب أو قذف واضحة في المحتوى المثار كسبب للإحالة.
وأدانت 20 مؤسسة حقوقية وحزبًا سياسيًا في بيان مشترك إحالة الصحفيين إلى المحاكمة، معتبرة هذه الإجراءات “سابقة خطيرة” يمكن أن تُحوّل نزاعًا مهنيًا حول الحقوق المالية إلى قضية جنائية تهدف للترهيب والعزل القانوني، وطالبت بوقف كافة الملاحقات القضائية المتعلقة بالاحتجاج السلمي، وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتطبيق الحد الأدنى للأجور دون تمييز
وتأتي هذا الإحالة في سياق اعتصام جماعي استمر نحو 56 يومًا لصحفيي “البوابة نيوز” منذ نوفمبر 2025 احتجاجًا على عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف الرواتب، قبل أن يتم فضّ الاعتصام بالقوة ونقل الوقفة إلى مقر نقابة الصحفيين.
بعد التحقيق بسبب “أرشيف القهر”.. إخلاء سبيل عايدة سيف الدولة بكفالة 100 ألف جنيه
خضعت الطبيبة والحقوقية عايدة سيف الدولة، مديرة مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا على خلفية التقرير السنوي الصادر عن المركز بعنوان «أرشيف القهر»، والذي وثّق حالات تعذيب وانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز خلال عام 2025.
استمر التحقيق عدة ساعات وتركّز حول محتوى التقرير ومنهجيته ومصادره، في سياق اتهامات تتعلق بنشر أخبار أو بيانات من شأنها الإضرار بالأمن العام، وهي صيغة اتهام تتكرر في قضايا ذات صلة بالتوثيق الحقوقي. وفي ختام التحقيق قررت النيابة إخلاء سبيل سيف الدولة بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه، مع استمرار التحقيقات في القضية.
إخلاء السبيل بكفالة مرتفعة أثار ردود فعل حقوقية اعتبرت أن قيمة الكفالة تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا، خاصة في القضايا المرتبطة بحرية التعبير أو العمل الحقوقي، حيث لا تُعد الكفالة في هذه الحالات ضمانًا للحضور فقط، بل تتحول فعليًا إلى أداة ضغط مالي.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع شهد خلال العامين الأخيرين صدور قرارات إخلاء سبيل في عدد من القضايا السياسية والحقوقية بكفالات مالية مرتفعة، تراوحت في بعض الحالات بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الجنيهات. ويرى حقوقيون أن هذا الاتجاه يعكس تحولًا في نمط التعامل مع القضايا ذات الطابع السياسي أو الحقوقي، إذ يُستعاض أحيانًا عن الحبس المطول بكفالات كبيرة تمثل عبئًا اقتصاديًا على المتهمين وأسرهم.
طعن بالنقض للخبير عبد الخالق فاروق
أودع المحامي الحقوقي خالد علي، والقيادي العمالي كمال أبو عيطة، إلى جانب المفوضية المصرية للحقوق والحريات، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، أوراق الطعن أمام محكمة النقض في القضية المقيدة برقم 4027 لسنة 2025 جنح الشروق، والخاصة بالسياسي والخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق فاروق، وذلك بعد تأييد الحكم الصادر بحبسه خمس سنوات.
وكانت محكمة جنح الشروق قد قضت في 4 أكتوبر 2025 بسجن فاروق لمدة خمس سنوات، على خلفية اتهامه بـ«نشر أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام والإضرار بالمصلحة القومية»، وذلك استنادًا إلى مقالات ومنشورات تناولت سياسات اقتصادية عامة. وفي 25 ديسمبر 2025، أيدت محكمة جنح مستأنف الشروق الحكم، رافضة الاستئناف المقدم من هيئة الدفاع.
وتأتي خطوة الطعن أمام محكمة النقض باعتبارها المسار القضائي الأخير للطعن على الحكم الصادر، حيث يطالب مقدمو الطعن بنقض الحكم وإعادة نظر الدعوى، استنادًا إلى دفوع تتعلق بإجراءات المحاكمة وضمانات الدفاع.
وكان فاروق قد أُلقي القبض عليه في 20 أكتوبر 2024 من منزله، وأُحيل إلى التحقيق في قضية حصر أمن دولة عليا، ووجهت إليه اتهامات شملت إذاعة أخبار وبيانات كاذبة، على خلفية نشره أكثر من 40 مقالًا ومنشورًا تناولت قضايا تتعلق بالسياسات الاقتصادية وإدارة الموارد العامة.
عبد الخالق فاروق باحث اقتصادي وكاتب معروف بتحليلاته في الاقتصاد السياسي وقضايا العدالة الاجتماعية والدين العام والخصخصة، وله مؤلفات ودراسات تناولت بنية الاقتصاد المصري. وكان قد سبق توقيفه في أكتوبر 2018 على خلفية كتابات نقدية، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا، ما يجعل قضيته الحالية امتدادًا لسلسلة ملاحقات مرتبطة بتعبيره عن آرائه في الشأن الاقتصادي العام.
خالد علي: ما بعد يناير أسوأ سياسيًا واقتصاديًا من عهد مبارك (حوار)
بين الحماية والاختراق.. كيف تحوّلت أدوات المراقبة الرقمية إلى معضلة سيادية؟
في ديسمبر الماضي، حذّر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر من هجمات سيبرانية متقدمة تستهدف الهواتف الذكية عبر ثغرات “صفرية” وروابط خبيثة، في تحذير تزامن مع تقارير عن برمجيات تجسس تجارية مثل “بريداتور” التابعة لتحالف إنتليكسا.
المفارقة أن تقارير حقوقية وتقنية وثّقت سابقًا استخدام هذه البرمجيات أو نظيراتها في مصر لاستهداف نشطاء وصحفيين ومعارضين، ضمن نمط أوسع من توظيف أدوات مراقبة رقمية متطورة، وكشفت تسريبات وتحقيقات دولية أن بعض الشركات المطوّرة تمتلك قدرة وصول تقني إلى أنظمة عملائها، ما يثير مخاوف تتجاوز انتهاك الخصوصية إلى احتمالات اختراق سيادي أوسع.
ومنذ 2013، اتجهت السلطات المصرية إلى توسيع منظومة المراقبة عبر شراء تقنيات اعتراض وفحص عميق لحركة الإنترنت (DPI) وأنظمة اختراق للأجهزة من شركات أمريكية وأوروبية وإسرائيلية، إلى جانب مشروعات محلية لرصد المحتوى وتحليل اتجاهات الرأي العام.
وتشير تقارير مستقلة إلى استخدام هذه الأدوات في حجب مئات المواقع، وتحليل حركة البيانات، بل واستهداف أفراد ببرمجيات تجسس متقدمة. في المقابل، أُدخلت تعديلات قانونية تتيح مراقبة الاتصالات بإذن قضائي، بينما يظل الإطار التشريعي المنظم لعلاقة الدولة بالشركات التقنية محل جدل بسبب غياب الشفافية والرقابة المستقلة.
ماليًا، تمر عقود المراقبة غالبًا عبر بنود عامة في الموازنة مثل “تطوير البنية التحتية” و”الأمن السيبراني”، مع تقديرات تشير إلى إنفاق ملايين الدولارات على هذه الأنظمة. غير أن الخطر لا يقتصر على الكلفة أو الحقوق، بل يمتد إلى الأمن القومي ذاته؛ إذ تعتمد هذه البرمجيات على ثغرات غير معلنة وقد ترتبط بموردين أجانب، ما يخلق نقاط ضعف بنيوية داخل الشبكات. وهكذا تبرز مفارقة جوهرية: أدوات تُبرَّر باعتبارها وسيلة للحماية قد تتحول، في ظل غياب الشفافية والرقابة، إلى بوابة اختراق محتملة تهدد سيادة الفضاء الرقمي ذاته.
حين يحذرك من اشتراه: الاتصالات تنبه من برمجيات إسرائيلية دفعت مصر ملايين الدولارات لاستخدامها
بعد عام من الحجب.. زاوية ثالثة ومؤسسات دولية تطالب AppLogic بكشف مصير تقنياتها في مصر
تقدّمت منصة زاوية ثالثة، إلى جانب عدد من المؤسسات الصحفية ومنظمات المجتمع المدني الدولية، بمطالبة رسمية إلى شركة AppLogic Networks، تدعوها إلى تقديم إفصاح علني وموثق بشأن مدى التزامها بتعهداتها المتعلقة بالانسحاب من السوق المصرية، وذلك في ظل استمرار حجب مواقع إعلامية مستقلة داخل البلاد، من بينها موقع زاوية ثالثة، رغم إعلان الشركة إنهاء عملياتها في عدد من الدول ذات المخاطر الحقوقية المرتفعة بحلول 31 ديسمبر 2025.
الخطاب المشترك، الموجّه إلى الرئيس التنفيذي للشركة مارك دريدجر ورئيسة قسم الأخلاقيات والامتثال كارول تيت، عبّر عن قلق بالغ إزاء ما وصفه الموقعون بفشل الشركة في توفير شفافية كاملة بشأن انسحابها من مصر، وعدم اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الإعلامية التي استُخدمت تقنياتها في تقييد وصولها إلى الجمهور، عبر ممارسات رقابية شملت حجب المواقع والتدخل في حركة البيانات.
ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار استهداف منصة زاوية ثالثة، حيث تعرّض موقعها للحجب داخل مصر في فبراير 2025، قبل أن يُحجب لاحقًا نطاق بديل أنشأته لتجاوز القيود التقنية في محاولة لضمان استمرار الوصول إلى محتواها الصحفي. وبذلك، تنضم زاوية ثالثة إلى مئات المواقع الصحفية والإعلامية المحجوبة داخل البلاد، في وقت يُقدّر فيه عدد المواقع المحجوبة بما لا يقل عن 630 موقعًا حتى الآن.
وكانت AppLogic Networks قد أعلنت، ضمن حزمة إصلاحات ساهمت في رفعها من قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية، التزامها بالانسحاب من مصر وعدد من الأنظمة غير الديمقراطية، استجابة لمخاوف تتعلق بإساءة استخدام تقنياتها، وعلى رأسها تكنولوجيا الفحص العميق للحزم، في تسهيل انتهاكات رقمية شملت حجب المواقع وتتبع المستخدمين.
وبحسب أبحاث تقنية أجرتها منظمات مجتمع مدني مستقلة، من بينها مؤسسة “مسار” المصرية، بالتعاون مع مختبر Citizen Lab، فإن تقنيات الشركة ارتبطت على مدار سنوات بأنماط واسعة من التدخل الشبكي والرقابة الرقمية التي استهدفت أكثر من 100 موقع إخباري ومنصة إعلامية مستقلة تنتقد السلطات المصرية.
ورغم إعلان الشركة انسحابها، تستمر السلطات المصرية في حجب مواقع إعلامية مستقلة، من بينها زاوية ثالثة، وهو ما دفع الموقعين إلى مطالبة الشركة بتوضيح ما إذا كانت تقنياتها لا تزال تُستخدم داخل البلاد، خاصة في ظل غياب معلومات علنية بشأن مصير الأجهزة أو البنية التحتية التقنية التي كانت قد وفرتها في السوق المصرية.
كما أشار الخطاب إلى أن تعهدات الشركة بإجراء مشاورات منتظمة مع المجتمع المدني، بما في ذلك مجموعات أوصت بها وزارة الخارجية الأمريكية، لم تُترجم إلى حوار فعلي مع المؤسسات الإعلامية المتضررة، وفي مقدمتها زاوية ثالثة. ولفت إلى أن جهود منظمة Access Now لتيسير تواصل مباشر بين الشركة ومنظمات المجتمع المدني المصرية ومنصات إعلامية مستقلة تأجلت لعدة أشهر قبل أن تُلغى في اللحظة الأخيرة من جانب الشركة، بدعوى مخاوف تتعلق بسلامة الموظفين، دون تقديم ترتيبات بديلة.
وتضمن الخطاب أيضًا تساؤلات بشأن تعهد AppLogic Networks بالتبرع بنسبة 1% من أرباحها المستقبلية لدعم منظمات تعمل في مجال حرية الإنترنت والانتصاف من الانتهاكات الرقمية، إذ لم تُنشر حتى الآن أي إفصاحات أو أدلة تشير إلى توجيه هذا الدعم إلى منصات إعلامية مستقلة متضررة من استخدام تقنياتها، من بينها زاوية ثالثة وموقع “المنصة” المصري.
وأكد الموقعون أن تحقيق الشفافية والمساءلة لا يمكن أن يقتصر على البيانات الصحفية، بل يتطلب خطوات عملية قابلة للتحقق، داعين الشركة إلى تقديم إفصاح علني بحلول 26 فبراير 2026 يتضمن أدلة موثقة على إتمام انسحابها الكامل من مصر، وتفاصيل بشأن أي أجهزة أو التزامات تعاقدية متبقية، وخططها للتواصل مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المتأثرة، إلى جانب توضيح آليات الانتصاف التي تعتزم تنفيذها، بما في ذلك التبرعات المالية المعلنة.
وحذّر الخطاب من أن غياب هذه الإجراءات قد يُفسَّر على أنه محاولة لتحسين الصورة العامة دون إحداث تغييرات جوهرية، بما يقوّض التزامات الشركة المعلنة بحماية الحقوق الرقمية وحرية التعبير.
تُعد شركة AppLogic Networks، المعروفة سابقًا باسم Sandvine، من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في تطوير تقنيات إدارة وتحليل حركة الإنترنت، وعلى رأسها أنظمة الفحص العميق للحزم (Deep Packet Inspection)، وهي أدوات تتيح لمشغلي الشبكات مراقبة البيانات المارة عبر البنية التحتية الرقمية وتحليلها والتحكم فيها. وتُستخدم هذه التقنيات في الأصل لأغراض إدارة الشبكات وتحسين جودة الخدمة والأمن السيبراني، إلا أن تقارير تقنية وحقوقية دولية وثّقت استخدامها في عدد من الدول لتقييد الوصول إلى الإنترنت، وحجب المواقع، وتعقب المستخدمين، بما في ذلك استهداف منصات إعلامية مستقلة ومحتوى صحفي ناقد. وكانت الشركة قد أعلنت في عام 2024 عن حزمة إصلاحات تضمنت التزامًا بالانسحاب من عدد من البيئات التي تنطوي على مخاطر مرتفعة على حقوق الإنسان، من بينها مصر، بحلول نهاية عام 2025، في أعقاب إدراجها سابقًا على قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية بسبب مخاوف تتعلق بإساءة استخدام تقنياتها في ممارسات رقابية.
في 20 فبراير 2025، أعلنت زاوية ثالثة تعرض موقعها للحجب داخل مصر، بعد رصد صعوبات متكررة في الوصول إليه عبر عدد من مزودي خدمة الإنترنت، قبل أن تؤكد تحريات فنية لاحقة تنفيذ الحجب باستخدام تقنية “هجوم إعادة الضبط”، وهي آلية تقوم على قطع الاتصال بالموقع فور محاولة المستخدم الدخول إليه دون إغلاقه بشكل مباشر، ما يجعل الوصول إليه متقطعًا وغير مستقر.
وبحسب بيان أصدرته زاوية ثالثة آنذاك، بدأ الحجب فعليًا في 15 فبراير 2025، حيث واجه المستخدمون صعوبات متزايدة في الوصول إلى الموقع عبر شبكات مختلفة، من بينها شبكة فودافون، قبل أن يمتد لاحقًا إلى مزودين آخرين، بدرجات متفاوتة من الفاعلية.

حقوق الأقليات واللاجئين
محاكمة “سور كنيسة 15 مايو”
أحالت نيابة حلوان 18 متهماً للمحاكمة في القضية رقم 613 لسنة 2026، على خلفية احتجاجات اندلعت اعتراضًا على إزالة سور مقام حول أرض مخصصة لبناء كنيسة بمنطقة زهور 15 مايو. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من جانبها دعت لتسوية ودية تراعي احتياجات مسيحيي المنطقة وتضمن حقهم في ممارسة شعائرهم.
وتعود وقائع القضية إلى 3 فبراير، حين ألقت قوات الأمن القبض على 58 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، أثناء تنفيذ قرار إزالة رقم 480 لسنة 2025 الصادر عن جهاز مدينة 15 مايو، بدعوى تعدي السور على مساحات محيطة بالأرض المخصصة للبناء. وأُفرج عن 39 شخصًا في اليوم نفسه دون تحرير محاضر بحقهم، فيما أُحيل 18 متهمًا إلى النيابة إلى جانب القس أثناسيوس رزق، راعي الكنيسة، الذي أُخلي سبيله فجر 4 فبراير بعد سماع أقواله
وفيات في أماكن الاحتجاز وأزمة تعليم اللاجئين
كشفت منصة اللاجئين عن وفاة المراهق السوداني الناظر الصادق (مركز شرطة بدر) وملتمس اللجوء مبارك قمر الدين (قسم شرطة الشروق) أثناء احتجازهما تعسفياً.
وفي سياق متصل حصلت “زاوية ثالثة” على شهادات لذوي طلاب وطالبات أفارقة يدرسون في مصر، تفيد بتعرضهم لمضايقات أمنية وتوقيفات واحتجاز في أقسام الشرطة، على خلفية عدم تجديد الإقامة التعليمية لهم، وأفاد ناشط غيني باحتجاز ثلاثة طلاب غينيين في مصر، خلال فبراير الجاري، وهم: مصطفى كامارا، وأبوبكر ساوانيه، وإبراهيم ديالو.
من جانبه، كشف أبو بكر سيسوكو، رئيس اتحاد طلاب غامبيا في مصر، عن حملة توقيفات واسعة طالت مهاجرين وأجانب من جنسيات أفريقية مختلفة، شملت حتى بعض حاملي الإقامات الرسمية لحين التحقق من أوراقهم، بينهم أشخاص من غينيا ونيجيريا وبنين وتوغو، إضافة إلى فتاتين من جنسيات أوروبية.
وأوضح، أن الطلاب والطالبات كانوا محتجزين في قسم شرطة الأميرية، قبل أن تتم إحالتهم إلى نيابة الأميرية الجزئية في القاهرة، داعيًا أفراد الجاليات إلى حمل جوازات السفر والإقامات بصورة دائمة، وتقديم المستندات الرسمية عند الطلب، تجنبًا للتوقيف.
وفي سياق آخر، يواجه آلاف الطلاب اليمنيين خطر فقدان عامهم الدراسي بسبب تعقيدات إجراءات الإقامة.
نوصي للقراءة: اللاجئون السوريون في مصر.. ترحيل واحتجاز بلا إنذار

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
رصد حقوقي: 56 قرارًا بنزع ملكية خاصة في 2025 بإجمالي 492 فدانًا
نشر «ديوان العمران» تقريرًا بعنوان «باسم المنفعة العامة: 492 فدانًا من الملكيات الخاصة تحت قرارات الدولة»، قدّم فيه رصدًا كميًا وتحليليًا لقرارات نزع الملكية الصادرة خلال عام 2025، استنادًا إلى ما نُشر في الجريدة الرسمية والوقائع المصرية.
وبحسب التقرير، صدرت خلال العام 56 قرارًا بنزع ملكية أراضٍ وعقارات مملوكة للقطاع الخاص، بإجمالي مساحة تقارب 2.5 مليون متر مربع، أي ما يعادل نحو 492 فدانًا. ويركز التقرير على المساحات التي كانت في حيازة ملكيات خاصة، دون احتساب أملاك الدولة أو الأراضي المملوكة للجهات الحكومية، بهدف قياس أثر قرارات المنفعة العامة على الأفراد.
ويشير التحليل القطاعي إلى أن مشروعات الطرق والكباري استحوذت على النسبة الأكبر من إجمالي المساحات المنزوعة، بنحو 51.5%، تلتها مشروعات الخدمات العامة الحضرية والتنمية العمرانية والإسكان، إضافة إلى قطاعات أخرى شملت النقل والمواصلات، والصرف الصحي، والأبنية التعليمية، والمستشفيات، والجراجات العامة.
أما من حيث التوزيع الجغرافي، فقد تصدرت محافظة الإسكندرية قائمة المحافظات من حيث المساحة المنزوعة، تلتها القاهرة، ثم الدقهلية والقليوبية والجيزة، في حين شهدت محافظات أخرى قرارات بمساحات أقل أو لم تتوافر بشأنها بيانات تفصيلية كاملة. ويوضح التقرير أن الربع الأخير من عام 2025 سجل أعلى وتيرة لقرارات نزع الملكية من حيث عدد القرارات وحجم المساحات المتأثرة.
ويستند نزع الملكية للمنفعة العامة إلى القانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته، الذي يجيز للجهات المختصة الاستيلاء على العقارات اللازمة لتنفيذ مشروعات تُصنَّف باعتبارها ذات منفعة عامة، مقابل تعويض يُحدد وفق إجراءات قانونية. ويؤكد «ديوان العمران» أن منهجيته اعتمدت حصريًا على البيانات الرسمية المنشورة، مع استبعاد الأراضي الحكومية، دون تقييم لجدوى المشروعات أو لآليات التعويض.
ويضع التقرير هذه الأرقام في سياق أوسع يتعلق بتأثير السياسات العمرانية ومشروعات البنية التحتية على الملكيات الخاصة، باعتبار أن الحق في الملكية يمثل أحد الأبعاد المرتبطة بالحق في السكن والاستقرار المكاني، في ظل استمرار صدور قرارات نزع الملكية بوتيرة ملحوظة خلال العام محل الرصد.
الإنفاق على التعليم والصحة بين النص الدستوري والواقع المالي
أعادت تقارير حقوقية دولية ومحلية في مطلع عام 2026 طرح تساؤلات بشأن مستوى الإنفاق العام على التعليم والرعاية الصحية في مصر، ومدى اتساقه مع الالتزامات الدستورية والدولية. ففي تقرير صادر في يناير 2026، أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن تراجع القدرة الشرائية للموازنات الاجتماعية، في ظل التضخم وارتفاع الدين العام، يؤثر على جودة الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة، حتى في حال الإعلان عن زيادات رقمية في بنود الإنفاق.
كما تناول تقرير البنك الدولي الصادر في يناير 2026 حول آفاق الاقتصاد المصري مسألة هيكل الموازنة العامة، مشيرًا إلى الضغوط التي يفرضها ارتفاع خدمة الدين على الإنفاق الاجتماعي، وما يترتب على ذلك من تحديات في تمويل القطاعات الأساسية. ورغم إقرار الدستور المصري في مواده المتعلقة بالتعليم والصحة بحد أدنى للإنفاق كنسبة من الناتج القومي الإجمالي، تؤكد منظمات مثل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمفوضية المصرية للحقوق والحريات أن تقييم الالتزام لا يقتصر على احتساب النسب، بل يشمل كفاءة توزيع الموارد ومدى انعكاسها على تحسين الخدمة فعليًا.
وفي ملف التعليم، أشار تقرير اليونيسف حول أوضاع الأطفال في مصر لعام 2025 إلى استمرار تحديات تتعلق بكثافة الفصول والتفاوت الجغرافي في جودة التعليم، فضلًا عن الأعباء المالية غير المباشرة التي تتحملها الأسر. كما تناولت تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات عن نسب الالتحاق ومعدلات التسرب، بما يعكس فجوات قائمة في بعض المناطق الريفية والفقيرة.
أما في قطاع الصحة، فقد أبرز تقرير منظمة الصحة العالمية الإقليمي لعام 2025 حول تمويل الرعاية الصحية في دول الشرق الأوسط أن ارتفاع الإنفاق من الجيب الخاص للمواطنين يمثل مؤشرًا على ضعف الحماية المالية، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات سابقة أصدرتها منظمة العفو الدولية بشأن أثر السياسات الاقتصادية على إتاحة الخدمات الصحية للفئات الأكثر هشاشة. وتشير بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية إلى أن بند خدمة الدين يواصل استحواذه على نسبة كبيرة من المصروفات العامة، ما يحد من المساحة المالية المتاحة للتوسع في الإنفاق الاجتماعي.
وتجمع هذه التقارير على أن الحق في التعليم والحق في الصحة لا يتحققان بمجرد النص عليهما في الدستور أو إدراجهما في الموازنة، بل يتطلبان شفافية في عرض البيانات، ورقابة مستقلة على أوجه الإنفاق، وضمان ألا تؤدي الضغوط المالية إلى تقليص جودة الخدمات أو نقل عبئها إلى المواطنين. وفي ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية والتزامات الدولة الدولية، يبقى تمويل الحقوق الاجتماعية معيارًا حاسمًا لقياس أولوية العدالة الاجتماعية في السياسات العامة.
الحق في العلاج: أزمة “تكليف” وأمل “بنك الأنسجة”
هاجم البرلماني فريدي البياضي وزارة الصحة لتقليص نسب تكليف خريجي المهن الطبية (دفعة 2023)، معتبرًا القرار غياباً للشفافية يهدد جودة الخدمات الصحية.
في سياق متصل، فيما تقدمت النائبة الدكتورة ضحى عاصي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة بشأن معاناة الأطفال من ذوي الهمم، خاصة ضعاف السمع وزارعي القوقعة، موضحة أن هؤلاء الأطفال يعتمدون كليًا على جهاز القوقعة للسمع والتواصل، بينما تتحمل أسرهم تكاليف مرتفعة لقطع الغيار دون أي دعم حكومي.
من جهتها، تقدمت النائبة أميرة صابر باقتراح بإنشاء “بنك وطني للأنسجة” لتوفير “الجلد” لمرضى الحروق الشديدة وتقليل كلفة استيراده. ورغم صدور قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته، والنص الدستوري الذي يعتبر التبرع “هبة للحياة”، فإن غياب الآليات التنفيذية وبنوك الأنسجة عطّل التطبيق.
وتقول النائبة لـ “زاوية ثالثة” إنها تعمل حاليًا على دراسة قياس الأثر التشريعي لهذا القانون، وتحديد التعديلات المطلوبة لآليات التوثيق وإجراءات التبرع، مشيرة إلى أن غياب سجل وطني موحد للمتبرعين يمثل عقبة رئيسية تحول دون تنفيذ رغبات المتبرعين بعد الوفاة أو ربطها بالمستشفيات، ويتفق معها المحامي الحقوقي مالك عدلي، مؤكدًا لـ”زاوية ثالثة” أن المنظومة تفتقر إلى سجلات موحدة للمتبرعين وآليات واضحة لإدارة التبرع، ما يعكس فجوة بين القانون والتطبيق.
بدوره اعتبر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية المقترح خطوة ضرورية لسد فجوة مزمنة أثرت على مرضى الحروق والتشوّهات بسبب نقص الإتاحة وارتفاع التكلفة، مؤكدًا أن غياب بنك منظم يعمّق عدم المساواة في الحق في العلاج.
إنشاء بنك للأنسجة البشرية والتبرع بالجلد: لماذا تستورد مصر ما يمكن أن يهبه مواطنوها؟
الغاز الطبيعي بين التوسع والإهمال: كيف تحوّل “القاتل الصامت” إلى تهديد داخل المنازل؟
كشف تحقيق نشرته “زاوية ثالثة” مفارقة لافتة بين التوسع السريع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل في مصر منذ عام 2014، بوصفه مشروعًا استراتيجيًا لتقليل الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز، وبين تصاعد حوادث تسرب الغاز داخل الوحدات السكنية.
بحلول 2025 وصل عدد الوحدات التي تم توصيل الغاز إليها إلى نحو 15.5 مليون وحدة، بينها 572 ألفًا خلال العام نفسه. غير أن هذا التوسع لم يصاحبه نظام رقابة وصيانة فعال، ما أدى إلى تكرار حوادث يُعرف فيها الغاز بـ”القاتل الصامت” بسبب مخاطره غير المرئية، في ظل غياب إحصاءات رسمية دقيقة حول حجم المشكلة.
ورصد التحقيق 113 واقعة تسرب للغاز بين يناير 2024 ويناير 2026، أسفرت عن 349 ضحية بينهم 116 حالة وفاة و233 إصابة، مع تزايد ملحوظ في عدد الحوادث خلال 2025 مقارنة بـ2024. وتصدرت الجيزة والقاهرة وبني سويف المحافظات الأكثر تسجيلًا للوقائع، بينما شكلت حالات الاختناق النسبة الأكبر من الأضرار.
كذلك كشف استبيان شمل 110 مواطنين من 15 محافظة أن الغالبية لم يتلقوا أي صيانة دورية منذ التعاقد، في تناقض مع ما تعلنه الحكومة بشأن تطبيق معايير السلامة، ما يعكس فجوة بين السياسات المعلنة والواقع الميداني.
ويبرز التحقيق أوجه قصور إضافية، منها بطء الاستجابة أحيانًا ووجود ممارسات غير رسمية لبعض العمال الذين يجرون أعمال تركيب أو صيانة خارج القنوات المعتمدة، ما يضاعف المخاطر.
ويرى نواب وخبراء قانونيون ومتخصصون في السلامة أن المسؤولية قد تكون مدنية أو جنائية بحسب كل حالة، وأن غياب الصيانة الدورية والرقابة يمثل إخلالًا بالالتزامات القانونية ويمس الحق في السكن الآمن.
الغاز الطبيعي في ملايين المنازل: إنجاز يوصل الخدمة وإخفاق يحصد الأرواح

قضايا النوع الاجتماعي
تقرير دولي مهم عن فجوة تطبيق حقوق المرأة اقتصاديًا
نشر البنك الدولي تقريرًا عالميًا حول الفجوة بين التشريعات الخاصة بالمساواة بين الجنسين والتطبيق الفعلي لها، مشيرًا إلى أن العديد من الدول، من بينها دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تمتلك أطرًا قانونية تعترف بحقوق النساء الاقتصادية، لكنها تفتقر إلى آليات تنفيذ فعالة تضمن تحويل هذه النصوص إلى واقع ملموس. التقرير لفت إلى استمرار فجوات واسعة في مشاركة النساء في سوق العمل، والحصول على الحماية الاجتماعية، والاستفادة من خدمات الرعاية، مؤكدًا أن التحدي لم يعد في إصدار القوانين فقط، بل في توفير بيئة مؤسسية تمكّن النساء من الوصول الفعلي إلى الفرص الاقتصادية والتمويل والحماية من التمييز. ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة في السياق المصري، حيث لا تزال مشاركة النساء الاقتصادية تدور حول نسب منخفضة مقارنة بالرجال، في ظل تداخل عوامل اجتماعية وتشريعية وسوقية تؤثر على تمكين النساء اقتصاديًا.
“سنجل حريمي ممنوع”.. معركة ضد الوصاية الفندقية
دشنت مؤسسات نسوية حملة “سنجل حريمي ممنوع”، تضامنًا مع الصحفية آلاء سعد التي رُفض حجزها في فندق ببورسعيد بذريعة أن إقامة النساء بمفردهن “ممنوعة”. البيان اعتبر ذلك انتهاكًا للدستور (المواد 45 و53) وقانون المنشآت السياحية، ووصاية قانونية تعيد إنتاج صور النساء كقاصرات.
عن “تأنيث الفقر” والعمل غير المدفوع
كشفت ورقة بحثية بعنوان “العمل غير مدفوع الأجر” عن فجوة حادة؛ إذ تبلغ مشاركة النساء الاقتصادية 17.5% فقط، بينما تتحمل النساء النسبة الأكبر من العمل المنزلي والرعاية.
وفي سياق متصل، طالبت منظمات نسوية بإنشاء “مفوضية مكافحة التمييز” كاستحقاق دستوري غائب، لمواجهة تصاعد العنف وخطابات الكراهية ضد النساء.
نوصي للقراءة: من الحقل إلى الهامش: كيف تُعيد السياسات الزراعية في مصر تأنيث الفقر؟